آخر الأخبار

"خطاب انتخابي" ومخاوف من إفراغ غزة.. كيف يقرأ المحللون مواقف نتنياهو؟

شارك

دخلت الخلافات بشأن المرحلة الثانية من خطة غزة منعطفاً جديداً، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس رفض الوثيقة المؤلفة من 15 بنداً، مقابل تمسّك حركة حماس بخريطة الطريق التي جرى التوصل إليها مع الوسطاء و"مجلس السلام".

في تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، الاثنين، رأى عدد من المحللين المقربين من حماس في إعلان الحركة استعدادها للمضي قدماً في خريطة الطريق، رغم اعتراض تل أبيب، محاولة لإظهار أن الجانب الفلسطيني ليس المسؤول عن تعطيل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

وقد وصف المحلل الفلسطيني المقيم في غزة والمقرب من حماس، فايز أبو شمالة، تصريحات نتنياهو بأنها "خطاب انتخابي لا صلة له بالواقع"، معتبراً أن إسرائيل ستجد نفسها مضطرة إلى وقف هجماتها على القطاع وتوسيع العمل عند المعابر خلال الأيام المقبلة. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن الدولة العبرية "خسرت الحرب في غزة ، والأمر محسوم"، وفق ما نقلته الصحيفة.

من جانبه، اعتبر المحلل الفلسطيني المقرب من حماس، إبراهيم المدهون، أن رفض إسرائيل للخطة يظهر أن المشكلة "لا تكمن في الجانب الفلسطيني وحده"، محذراً من مخاوف حقيقية من أن يكون هدف تل أبيب "إفراغ غزة من سكانها"، وداعياً إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية في المرحلة الراهنة.

لكن مصدراً سياسياً فلسطينياً غير مرتبط بحماس قدّم للصحيفة قراءة مغايرة لموقف الحركة، قائلاً إنها كانت تتوقع أن يرفض نتنياهو الخطة، بل كانت تنتظر ذلك للاستفادة من عامل الوقت.

وقال المصدر لـ"جيروزاليم بوست" إن نتنياهو، من وجهة نظر فلسطينية، لن يقدم على أي خطوة قبل الانتخابات الإسرائيلية، مضيفاً أن حماس "كانت تنتظر ذلك وتأمل حدوثه، حتى تتمكن من تأخير مسألة نزع السلاح، وكذلك انتظار نتائج الانتخابات في إسرائيل".

ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، يواجه نتنياهو ضغوطاً من حلفائه في اليمين المتطرف الرافضين لخطة غزة، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة متقاربة قد تحدّ من قدرته على تقديم تنازلات تثير اعتراض شركائه في الائتلاف وقاعدته الانتخابية.

وكان نتنياهو قد أقر بوجود تباينات مع واشنطن بشأن الوثيقة، قائلاً إن إسرائيل تناقش اعتراضاتها مع الجانب الأمريكي، وإن لدى الولايات المتحدة أفكاراً "بعضها مقبول بالنسبة لنا وبعضها غير مقبول"، مؤكداً تمسك حكومته بمواقفها.

مصدر الصورة انتشار لعناصر من حركة حماس في رفح قبيل تسليم أسرى إسرائيليين للصليب الأحمر، 22 فبراير 2025. AP Photo

انتقادات من رام الله

في موقف آخر نقله تقرير "جيروزاليم بوست"، قال مسؤول في السلطة الفلسطينية إن القيادة في رام الله لم تفاجأ بإعلان نتنياهو، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تحاول فرض شروطها على الاتفاق.

وأضاف المسؤول أن القيادة الفلسطينية لم تكن تتوقع موافقة حكومة نتنياهو على تنفيذ الخطة، واتهمها بأنها "ليست شريكاً في السلام، بل في الحرب فقط".

وفي الوقت نفسه، شدد على أن موقف السلطة الفلسطينية من سلاح حماس واضح، ويتمثل في ضرورة تسليمه إلى السلطة الفلسطينية، لكنه اعتبر أن الحركة أظهرت جدية وقدمت تنازلات سعياً للتوصل إلى اتفاق، في حين لم تقدم إسرائيل، وفق قوله، تنازلات مماثلة.

أما السياسي الفلسطيني محمد دحلان، الذي شارك في الجهود الرامية إلى بلورة خريطة الطريق الخاصة بغزة، فقال لـ "جيروزاليم بوست" إن الموقف الإسرائيلي هو بمثابة "تحدٍ واستخفاف وخداع لفريق الرئيس ترامب"، بعد ما اعتبره تقدماً كبيراً أحرزه الجانب الفلسطيني.

وقال دحلان إن الأمريكيين والوسطاء باتوا يدركون أن نتنياهو يمثل عقبة أمام تحقيق الأمن والاستقرار، متهماً الحكومة الإسرائيلية بإنكار الحقوق الفلسطينية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر فنزويلا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا