آخر الأخبار

الرياض وأنقرة وإسلام آباد نحو تحالف دفاعي جديد.. توقيع تاريخي في جدة تحت ضغط التصعيد الإقليمي

شارك

تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التكهنات حول إمكانية إنشاء شراكة دفاعية تضم الرياض وأنقرة وإسلام آباد، في ظل ظرف إقليمي بالغ التعقيد.

تستعد السعودية وتركيا وباكستان ل توقيع اتفاق دفاعي مشترك خلال اجتماع يعقد في مدينة جدة، الجمعة، في خطوة تعكس تنامي التنسيق العسكري بين الدول الثلاث في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس.

ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بأنها قريبة من الجيش والحكومة في السعودية أن الاتفاق يأتي في لحظة إقليمية تشهد تصعيداً غير مسبوق، بفعل المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران وما خلّفته من تداعيات أمنية طالت دول الخليج وأثّرت في أمن الملاحة بمضيق هرمز والبحر الأحمر.

أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أوضح أن فكرة الاتفاق ليست جديدة، إذ كانت مطروحة منذ فترة ضمن النقاشات الأولية، لكنه أكد أن التطورات العسكرية المتسارعة في الأسابيع الأخيرة دفعت الأطراف المعنية إلى تكثيف المباحثات، ما أدى في النهاية إلى اتخاذ قرار المضي قدماً نحو توقيع الاتفاق.

لقاءات رفيعة المستوى في جدة

ووفقاً للمصادر، سيعقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لقاءات منفصلة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اللذين يزوران المملكة للمشاركة في مراسم التوقيع.

وكان شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قد وصلا إلى السعودية، الخميس، في زيارة تستمر حتى السبت، بينما أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس أردوغان سيصل إلى جدة الجمعة، كما أوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة تمتد بين السادس والثامن من أغسطس.

وأكد مصدر حكومي سعودي آخر لـ"فرانس برس"، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أن مراسم توقيع الاتفاق الدفاعي ستجري بالفعل يوم الجمعة.

الاتفاق يتجاوز تداعيات الأزمة الحالية

وفي تعليق على الزيارة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أنداربي إن التحرك الثلاثي، رغم تزامنه مع تصاعد التوتر في منطقة الخليج، لا يقتصر على التعامل مع الأزمة الراهنة، بل يعكس توجها استراتيجياً طويل الأمد لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التكهنات حول إمكانية إنشاء شراكة دفاعية تضم الرياض وأنقرة وإسلام آباد، في ظل ظرف إقليمي بالغ التعقيد، فباكستان تواصل تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تلعب تركيا دوراً نشطاً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة .

مشاورات استمرت أشهراً

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أعلن في وقت سابق من العام الجاري أن بلاده تجري مشاورات مع السعودية وباكستان بشأن اتفاقية دفاعية محتملة، فيما أفاد مسؤولون أتراك في الأوساط الأمنية والدبلوماسية، في تصريحات سابقة لـ"الجزيرة"، بأن أنقرة تدرس الانضمام إلى إطار دفاعي يجمع الدول الثلاث.

وفي وقت سابق، كشف وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني رضا حياة حراج، في تصريحات لوكالة رويترز، أن السعودية وتركيا وباكستان أعدت مسودة اتفاق دفاعي مشترك بعد مفاوضات استمرت قرابة عام، موضحاً أن الدول الثلاث تجري حالياً مشاوراتها الداخلية تمهيداً للتوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق.

وأكد حراج أن الاتفاق الثلاثي المزمع يختلف عن اتفاقية الدفاع الثنائية التي أعلنتها السعودية وباكستان في عام 2025، مشيراً إلى أن دخوله حيز التنفيذ يتطلب توافقاً نهائياً بين العواصم الثلاث.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الجديد يمثل امتدادا لمسار التعاون الدفاعي بين الرياض وإسلام آباد، بعدما أعلن البلدان العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك أثارت اهتماماً واسعاً، خاصة في ظل امتلاك باكستان ترسانة نووية، لتكون الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك هذا النوع من القدرات العسكرية، وهو ما منح الاتفاق آنذاك أبعاداً استراتيجية لافتة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا