اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل ، الأحد، الولايات المتحدة بمحاولة إخضاع بلاده والاستيلاء عليها عبر تشديد العقوبات والحصار، في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية وطاقوية خانقة وتصاعداً في الاستياء الشعبي.
وأضاف أن "الحصار سلاح حرب ويتسبب في سقوط ضحايا"، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى إثارة "انفجار اجتماعي" في كوبا ودول أخرى "بهدف وحيد هو فرض حكومات متماشية مع مصالحها الإمبريالية". ودعا الرئيس الكوبي إلى "الوحدة" وتنفيذ التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي أعلنها خلال الشهر الجاري، ضمن برنامج يشمل 176 إجراء وينص على تحول كبير نحو اقتصاد السوق.
ويُعد الهجوم على ثكنة مونكادا، الذي قاده فيدل كاسترو عام 1953، بداية الكفاح الثوري في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
وشددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ كانون الثاني/يناير، القيود المفروضة على كوبا، مضيفة إلى الحصار المستمر منذ عقود حظراً نفطياً وسلسلة من العقوبات التي استهدفت شركات وقادة كوبيين.
وشملت أحدث العقوبات، التي أُعلنت الخميس، برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج، الذي يمثل أحد المصادر الرئيسية لإيرادات البلاد.
وأدت هذه الإجراءات إلى تراجع حاد في أعداد السياح، وخروج شركات أجنبية عدة، فضلاً عن تفاقم شح العملات الصعبة.
وتواجه كوبا، البالغ عدد سكانها نحو 9.4 ملايين نسمة، أزمة حادة في قطاع الطاقة، تسببت بانقطاعات طويلة للتيار الكهربائي تصل إلى 30 ساعة متواصلة في العاصمة، وتمتد لأيام في محافظات أخرى. كما شهدت البلاد ثلاثة انقطاعات شاملة للكهرباء خلال تموز/يوليو.
وأدت الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، إلى جانب نقص المواد الغذائية وتراجع مستوى الخدمات الاجتماعية، إلى تنامي الاستياء الشعبي وتنظيم تظاهرات بصورة منتظمة في العاصمة.
وتصنف الإدارة الأميركية كوبا، الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً من سواحل الولايات المتحدة، على أنها "تهديد استثنائي" لأمنها القومي، فيما هدد ترامب مراراً بـ"السيطرة" على الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
المصدر:
يورو نيوز