آخر الأخبار

مضيق هرمز وبحر جنوب الصين الجنوبي.. أبرز ملفات اجتماعات وزراء آسيان بالفلبين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مانيلا – افتتحت وزيرة الخارجية الفلبينية تيريزا لازارو اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا ( آسيان) في العاصمة مانيلا اليوم الثلاثاء بمشاركة 11 دولة من أعضائها، بالتأكيد على تعاظم التحديات التي تواجهها دول المنطقة في ظل التوترات بالشرق الأوسط وفي بحر جنوب الصين، وبعض الصراعات كالحرب الداخلية في ميانمار والخلاف الحدودي بين تايلاند وكمبوديا.

وقالت لازارو إن التكتل الإقليمي يواجه حالة متزايدة من عدم الاستقرار وعدم اليقين والتقلبات على الساحة الدولية، مؤكدة صعوبة أن تواجه الدول منفردة مثل هذه التحديات الخارجية، وأن التعاون الإقليمي لم يعد خيارا بل حاجة إستراتيجية لدول آسيان من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والازدهار.

وتلي هذه اللقاءات سلسلة من الاجتماعات الإقليمية الموسعة خلال الأيام الثلاثة القادمة تجمع وزراء خارجية آسيان مع وزراء دول إقليمية وكبرى في مقدمتها الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا وباكستان واليابان والكوريتان الشمالية والجنوبية وأستراليا وكندا وتركيا وغيرها.

مصدر الصورة تيريزا لازارو (وسط) أكدت تصاعد التحديات التي تواجهها دول المنطقة في ظل التوترات بالشرق الأوسط وبحر جنوب الصين (إعلام سكرتارية رابطة آسيان)

الملف الأبرز

وأكدت وزيرة الخارجية الفلبينية -في تصريحات لها بعد الاجتماع- أن الوضع في الشرق الأوسط هو الملف الجيوسياسي الأبرز و"ربما الوحيد" الذي بحث في اجتماع صباح الثلاثاء، إلى جانب ملفات أخرى إجرائية وتعاونية وإدارية.

وأعرب وزراء خارجية آسيان في بيان لهم عن قلقهم البالغ إزاء الوضع المتطور بسرعة في الشرق الأوسط، ولا سيما تجدد الأعمال العدائية بين واشنطن و إيران، وحذروا من أنها تقوض بشكل خطير الجهود الجارية التي يبذلها الوسطاء الرئيسيون، وتقلّص احتمالات التوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والدبلوماسية.

إعلان

كما دعوا جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الوضع، وشددوا على أهمية احترام القانون الدولي، وتعزيز الحوار والدبلوماسية الحقيقيين في معالجة النزاعات والتوترات.

وأكدوا أهمية الحفاظ على السلامة والأمن البحريين واحترام حرية الملاحة البحرية وحرية التحليق الجوي فوق المضائق المستخدمة للملاحة الدولية وفقا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء أي تدابير تمييزية أو أحادية الجانب قد تعيق أو تعرقل مرور السفن عبر مضيق هرمز أو أي مضائق تُستخدم للملاحة الدولية، داعين إلى استعادة المرور العابر الآمن والسلس والمستمر للسفن والطائرات في المضيق، وإلى قيام جميع الأطراف بضمان سلامة البحارة والسفن وفقا للاتفاقية الدولية لحماية الأرواح في البحر.

آثار سلبية

وناقشوا المبادرات الرامية إلى التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للصدمات الخارجية، ودعم حصول شعوبهم -الذين تقترب أعدادهم من نحو 700 مليون نسمة- على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

وأقروا بالآثار التي تترتب على استمرار التوترات في الشرق الأوسط على التجارة الإقليمية والطاقة والأمن الغذائي، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق بين المجالات المختلفة داخل آسيان لمعالجة هذه الآثار، مما سيساعد في الحفاظ على استقرار الرابطة واستدامتها ونموها الشامل "في بيئة عالمية تتسم بقدر متزايد من عدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ".

وقبل اجتماع اليوم بأقل من 24 ساعة، تجدد التوتر فيما تسميه مانيلا ببحر غرب الفلبين، وهو الجزء الغربي من بحر جنوب الصين المتنازع عليه من قبل بكين وعدد من دول آسيان.

وقال الجيش الفلبيني -في بيان له اليوم- إن أحد أفراد البحرية الفلبينية أصيب بجروح بعد تعرضه للاعتداء على يد أفراد من خفر السواحل الصيني خلال مشادة وقعت صباح أمس الاثنين في مياه أيونغين الضحلة، أو ما تعرف باسم توماس الثانية حسب المسمى الفلبيني.

وأدانت وزارتا الخارجية والدفاع الفلبينيتان وفرقة العمل الوطنية المعنية ببحر غرب الفلبين بشدة ما وصفته مانيلا بالاعتداء الذي وقع داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين والجرف القاري .

تفاصيل الحادثة

ووفقا للمصادر الفلبينية، وقعت الحادثة عندما أرسلت سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني زورقا يحمل 8 من أفرادها واقترب عمدا من سفينة سييرا مدري الفلبينية، وهي قديمة وراسية في مكانها، وخلال مشادة كلامية التف ضباط خفر السواحل الصيني حول القارب الفلبيني والتقطوا صورا ومقاطع فيديو.

ودفع ذلك -وفق المصادر ذاتها- زورقين مطاطيين تابعين للقوات المسلحة الفلبينية إلى محاولة طردهم، لكن القارب الصيني رفض الانسحاب وتصاعد الموقف برد فرد من أفراد خفر السواحل الصيني وضرب أحد أفراد البحرية الفلبينية وأصابه بجروح وألحق الضرر بقاربه.

وقال الجيش الفلبيني في بيانه إن أفراده حافظوا على انضباطهم ومهنيتهم وكانوا يتصرفون وفقا لقواعد الاشتباك أثناء تنفيذ مهمتهم المشروعة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، وأكدت وزارة الخارجية الفلبينية أن أي عمل عنيف ضد الأفراد الفلبينيين "غير مقبول وسيستدعي اتخاذ الإجراء الدبلوماسي المناسب".

إعلان

وأشارت وزارة الدفاع الفلبينية إلى ما وصفته بانتهاك بكين المستمر للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتجاهلها للحكم النهائي والملزم الصادر عن هيئة التحكيم عام 2016 بشأن بحر جنوب الصين.

ونقلت وكالة الأنباء الفلبينية بيانا للسفير الأمريكي لدى الفلبين لي ليبتون قال فيه إن "أعمال الصين في بحر جنوب الصين تهدد الاستقرار الإقليمي وتتناقض بشكل حاد مع الحرفية والانضباط اللذين تتحلى بهما القوات الفلبينية".

كما نقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت قوله في بيان إن " الولايات المتحدة تدين الإجراءات الخطيرة والعدوانية التي اتخذتها الصين ضد أفراد البحرية الفلبينية في ضحلة توماس الثانية في بحر الصين الجنوبي يوم 20 يوليو/تموز 2026، وتدعوها إلى الكف فورا عن سلوكها المزعزع للاستقرار".

مصدر الصورة يشارك في الاجتماع 11 دولة من أعضاء رابطة آسيان (إعلام سكرتارية رابطة آسيان)

نفي صيني

وجاء البيان في الوقت الذي تترقب فيه مشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اجتماع رابطة آسيان الإقليمي الذي يشارك فيه نظراؤه من الصين واليابان والهند وباكستان.

في المقابل، أكد خفر السواحل الصيني -في بيان- أن الجانب الفلبيني "حرّف الحقائق ووجه اتهامات باطلة إلى الصين"، وذلك بعد أن هاجم أفراد فلبينيون بشكل متعمد أفرادا صينيين من قوات إنفاذ القانون في المياه القريبة مما تسميه بكين منطقة ريناي جياو، وتعتبرها منطقة صينية.

وأوضح البيان أن الزوارق المطاطية الفلبينية تجاهلت التحذيرات الواضحة المتعددة واقتربت من زورق الدورية الصيني، ثم قامت بتطويقه والاصطدام به، و"كان الأفراد الفلبينيون أول من هاجم أفراد إنفاذ القانون الصينيين بشكل متعمد باستخدام المجاذيف والعصي الطويلة وأدوات أخرى".

وأكد المصدر نفسه أن خفر السواحل الصيني سيواصل تنفيذ أنشطة حماية الحقوق وإنفاذ القانون وفقا للقانون في منطقة نانشا قونداو (جزر نانشا) التي تصفها بأنها صينية بما في ذلك ريناي جياو والمياه المجاورة لها، وسيحمي بحزم السيادة الإقليمية الوطنية والحقوق والمصالح البحرية، وهي المناطق التي تعتبرها مانيلا منطقة فلبينية وجزءا من أرخبيل جزرها، و"ليست قريبة من البر الصيني".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا