أعلن الجيش الأمريكي فجر اليوم الثلاثاء أن قواته أكملت أحدث موجة من الضربات ضد إيران، في عملية استمرت 5 ساعات واستهدفت مواقع عسكرية، في حين ردت إيران بهجمات على أهداف في البحرين والأردن وسفينتين في هرمز.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترمب إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية واقتراحه فرض رسوم بنسبة 20% لحماية مضيق هرمز.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها أن الضربات نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، وطالت أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية، ومواقع للصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى قدرات بحرية.
وأضاف البيان أن الضربات شملت أهدافا في مناطق بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندر عباس، مشيرة إلى أن الغاية من هذه العملية هي "زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية".
وفي سياق متصل، أشارت "سنتكوم" إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليا في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات الأمريكية تظل في حالة يقظة وجاهزية قتالية عالية.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ سلسلة هجمات قال إنها أسفرت عن تدمير مركز للتحكم والمراقبة خاص بالقوارب المسيّرة، إضافة إلى خزانات وقود، ورادار باتريوت وآخر للتحكم الجوي ومنظومة رادار للإنذار المبكر في الأسطول الأمريكي الخامس بالبحرين، بالإضافة إلى مخازن دعم تسليحي ومركز اتصالات ومبنى إقامة للقوات الأمريكية في قاعدة الجفير.
ودوت صافرات الإنذار في البلاد وطالبت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين بالتوجه إلى أقرب مكان آمن.
كما قال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة جوية أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية، فيما أكد الجيش الأردني إسقاط أربعة صواريخ دخلت مجاله الجوي أُطلقت من إيران.
وعلى صعيد ميداني آخر، أفادت وزارة الدفاع الإماراتية بـ"مقتل بحار هندي، وإصابة 8 (6 هنود وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إثر تعرض ناقلتين وطنيتين هما "ممباسا" و"الباهية" لاستهداف بصاروخي كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالمياه الإقليمية العمانية".
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن "هذا الهجوم الإيراني العدواني يُشكّل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية".
ومن جهتها، نقلت وكالة "فارس" عن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ناقلتين عملاقتين قال إنهما مخالفتان، بعد تجاهلهما التحذيرات ومحاولتهما المرور عبر "مسار ملغوم"، محذرا من أن التعاون مع ما وصفه بـ"العدو المعتدي" سيؤدي إلى أضرار وأزمة طاقة عالمية، ومتهما الولايات المتحدة بأنها "تحرض السفن على استخدام مسار غير قانوني".
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من التصعيد والضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران وضعت مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو/حزيران الماضي أمام أقسى اختبار منذ دخولها حيّز التنفيذ، بعدما تعرضت سفن في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن الحرس الثوري بالوقوف وراءها.
المصدر:
الجزيرة