آخر الأخبار

عبوات بدائية واستهداف مزدوج.. تفاصيل انفجاري دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت العاصمة السورية دمشق توترا أمنيا عقب وقوع انفجارين قرب مقر وزارة السياحة، في منطقة قريبة من مقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يجري زيارة إلى سوريا، وهي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط النظام السابق.

ووفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن وزارة الداخلية السورية، أسفر الانفجاران عن إصابة 18 شخصًا، بينهم 4 عناصر من الشرطة.

وقالت الوزارة إن قوات الأمن الداخلي رصدت، خلال عملياتها الميدانية، عبوتين ناسفتين في المنطقة، وباشرت الوحدات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز لعملية التفكيك.

وأضافت أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقا أمنيا في محيط الموقع حفاظا على سلامة المواطنين، في حين شرعت الوحدات المختصة في تنفيذ عمليات المسح والتأمين في المنطقة.

وتفقد وزير الداخلية السوري أنس خطاب موقع التفجيرين، وقال لقناة الإخبارية السورية إن 8 دقائق فقط فصلت بين الانفجارين، وأوضح أن موكب الرئيس الفرنسي كان بعيدا عن المنطقة بنحو 10 كيلومترات.

واعتبر الوزير أن ما وقع من أعمال تخريبية اليوم "يؤكد حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الدولة في حماية أمنها واستقرارها والتصدي لكل ما يستهدف مسار التنمية وبناء الدولة"، وتعهد -في منشور عبر حسابه بمنصة إكس- بأن تواصل مؤسسات الدولة "أداء واجبها في حماية المواطنين وتعزيز الأمن وملاحقة كل من يقف خلف هذه الأعمال الإرهابية".

ونقلت منصة سوريا الآن عن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا قوله إن العبوات الناسفة تم زرعها قبل دقائق من الانفجار، وأكد أن قوى الأمن باشرت تحقيقاتها عقب الحادث، وتوصلت إلى رأس خيط يدل على الفاعلين، مشيرا إلى أنه من المبكر الإعلان عن الجهات المتورطة في الحادث، وسيتم ذلك عند انتهاء التحقيقات.

المعاينة الأولية

وأظهرت المعاينة الأولية، بحسب الداخلية السورية، أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، إذ وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، بينما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات.

إعلان

وأكدت الوزارة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين.

وشددت وزارة الداخلية السورية على أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، وأنه لم يشكّل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو لبرنامج الزيارة الرسمية، التي قالت إنها تتواصل وفق الخطة المقررة.

مصدر الصورة أفراد الطوارئ يعملون في موقع التفجير بالقرب من مقر إقامة الرئيس الفرنسي في العاصمة السورية دمشق (رويترز)

استهداف مزدوج

وقال مراسل الجزيرة في دمشق، ميلاد فضل، إن ارتفاع عدد الإصابات وبلوغها 18 إصابة يعود إلى الاستهداف المزدوج، فبعد الانفجار الأول، الذي أدى إلى إصابة عنصر من حرس الوزارة أثناء تأدية عمله، سارع عدد من عناصر الأمن وشرطة المرور والمدنيين إلى الموقع للقيام بعمليات الإسعاف، ليفاجئهم الانفجار الثاني، الذي أدى إلى زيادة أعداد المصابين.

كما قال المراسل إن إصابات وقعت بين المدنيين، نظرا إلى وقوع مسرح الحادثة في منطقة تجارية وحيوية وسط العاصمة دمشق.

عبوات ناسفة

من جانبه، قال مراسل الجزيرة صهيب الخلف إن الانفجار الأول كان محدودا ونجم عن عبوة ناسفة استهدفت سيارة ركاب، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وذلك في محيط وزارة السياحة السورية الواقعة على طول شارع شكري القوتلي.

ووفق المراسل، يشكل هذا الطريق الشريان اللوجستي الرئيس المؤدي إلى فندق "الفور سيزنز"، حيث مقر إقامة ماكرون، وإلى ساحة الأمويين، حيث تبعد نقطة الانفجار نحو 500 متر فقط عن الفندق.

وأضاف المراسل أن الرئيس الفرنسي كان قد غادر مقر إقامته باتجاه قصر الشعب للقاء نظيره السوري أحمد الشرع قبل وقوع الانفجار.

تعليق الإليزيه

وأكد قصر الإليزيه أن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه إلى قصر الشعب للقاء الرئيس السوري، مشددا على أن الزيارة الفرنسية إلى سوريا مستمرة رغم وقوع الانفجارين.

وقالت رئاسة الجمهورية السورية إن الرئيس الشرع استقبل نظيره الفرنسي ماكرون والوفد المرافق له في قصر الشعب، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.

تفاصيل زيارة ماكرون

ويُعد ماكرون أول زعيم لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعدما كان أول رئيس غربي يستقبل الشرع في باريس بعد توليه رئاسة البلاد.

ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية كبرى، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة "سي إم إيه سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه.

مصدر الصورة الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) لدى استقباله نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق (رويترز)

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، من المقرر توقيع عدد من الاتفاقيات، رغم أن المستثمرين الفرنسيين ما زالوا يتعاملون بحذر مع الوضع القائم.

وفي مقابلة مع قناة "بي إف إم تي في" الفرنسية، مساء الإثنين، شدد الرئيس السوري على وجود "فرصة استثمارية ضخمة جدا" في بلاده.

وتوقع أن تشارك فرنسا في إعادة إعمار البنى التحتية في قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة، لافتا إلى أن سوريا "تُجري الآن عقدا كبيرا لثماني طائرات إيرباص" ستطلبها من شركة صناعات الطيران الأوروبية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا