كشف تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية استنادا إلى تحليل صور أقمار صناعية عن ما وصفته بـ"الإنشاء التدريجي" لقاعدة عسكرية في مدينة بربرة الواقعة في إقليم أرض الصومال "صوماليلاند".
وأشار التقرير الفرنسي إلى أن مشروع الإنشاء التدريجي للقاعدة العسكرية يتم بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة ويهدف إلى خدمة مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفقا للتقرير فإن صور الأقمار الصناعية التي اطلعت عليها الصحيفة أظهرت توسعات مستمرة في مطار بربرة منذ أكتوبر 2025 بما يشمل أعمال تطوير للبنية التحتية، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرا على إنشاء منشأة عسكرية جديدة في موقع يتمتع بأهمية استراتيجية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وأشارت "لوموند" إلى أن مدينة بربرة أصبحت محط اهتمام متزايد للقوى الإقليمية والدولية، نظرا لموقعها المطل على خليج عدن، وقربها من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وربط التقرير بين هذه التحركات والتنافس المتزايد على النفوذ في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، والتحديات المرتبطة بحماية خطوط الملاحة الدولية.
ولم يتضمن التقرير وفق ما نشرته الصحيفة أي تعليق رسمي من الإمارات أو الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن ما ورد فيه، كما لم يصدر رد رسمي من سلطات "أرض الصومال" أو الحكومة الفيدرالية الصومالية حول هذه المزاعم حتى الآن.
وتتمتع مدينة بربرة بموقع استراتيجي على خليج عدن، بالقرب من مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا، ما جعل المنطقة محورًا للتنافس العسكري والاقتصادي بين قوى إقليمية ودولية.
وتستثمر الإمارات منذ سنوات في ميناء بربرة عبر شركة موانئ دبي العالمية التي تتولى تطوير وتشغيل الميناء، كما سبق أن استخدمت الإمارات منشآت في بربرة لأغراض لوجستية وعسكرية خلال عملياتها في اليمن، قبل الإعلان عن تقليص وجودها العسكري هناك.
وتحظى أرض الصومال التي أعلنت انفصالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، بإدارة ومؤسسات مستقلة بحكم الأمر الواقع، إلا أنها لا تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة، بينما تؤكد الحكومة الفيدرالية في مقديشو تمسكها بوحدة الأراضي الصومالية وترفض أي ترتيبات أو اتفاقيات تُبرم مع الإقليم دون موافقتها.
وتشهد منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي في السنوات الأخيرة تصاعدا في التنافس الجيوسياسي، مع سعي عدد من الدول إلى تعزيز وجودها العسكري واللوجستي لحماية المصالح التجارية وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
المصدر: لوموند
المصدر:
روسيا اليوم