آخر الأخبار

ترمب يتهم طهران بمهاجمة سفن بهرمز والحرس الثوري يعترض ناقلات نفط

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، أن طهران أطلقت مسيّرات على سفن ب مضيق هرمز، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية بإقامة خط اتصال عسكري بهدف منع وقوع اشتباكات عسكرية في المضيق، في وقت استنكر فيه مجلس التعاون الخليجي التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة في المضيق، وسط تشديد إيراني على حق طهران بالسيطرة على الملاحة في هرمز، وإعلان المنظمة البحرية الدولية عدد قتلى البحارة منذ بداية الحرب.

وقال الرئيس الأمريكي إن إيران أطلقت 4 طائرات مسيّرة هجومية على الأقل على سفن تعبر مضيق هرمز، لافتا إلى أن إحدى المسيّرات أصابت سطح سفينة شحن كبيرة إصابة مباشرة وألحقت بها أضرارا.

وتابع أن الجيش الأمريكي أسقط 3 مسيّرات، مؤكدا أنه "من الواضح أن هذا انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار"، دون تعليق من الجانب الإيراني حتى اللحظة.

خط اتصال

وفي إيران، ذكرت شبكة "برس تي في" أن خط اتصال تم إنشاؤه بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تجنب الحوادث التي قد تؤدي إلى صراع في المضيق، وتنفيذ بنود المادة الخامسة من تفاهم إسلام آباد.

وأوضحت الشبكة أن تأسيس الخط جاء في ضوء البيان النهائي عقب المحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سويسرا، بمشاركة الوسيطين باكستان وقطر.

لكن الحرس الثوري الإيراني نفى إنشاء الخط، قائلا إن "مزاعم مسؤولين أمريكيين بإنشاء خط اتصال مباشر مع إيران بشأن مضيق هرمز محض افتراء"، ومضيفا أن "مضيق هرمز إيراني ولا علاقة لأمريكا به ولم يحدث ولن يحدث إنشاء خط اتصال مع واشنطن بشأنه"، دون تعليق أمريكي بهذا الشأن.

مصدر الصورة سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز بالقرب من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

إيقاف ناقلات نفط

كذلك ذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أوقف 3 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون تصريح، قبل أن تعود الناقلات إلى الخليج.

إعلان

وأضاف أن الناقلات حاولت عبور المضيق دون التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، مما دفعه إلى توجيه إنذارات لها وإيقافها.

وشدد على أن عبور السفن عبر مضيق هرمز يجب أن يتم فقط عبر المسار الذي تحدده إيران وبالتنسيق مع القوات المسلحة، حسب قوله.

دراسة أنظمة الملاحة

في الأثناء، نقل موقع بلومبيرغ أن سلطنة عمان أبلغت حلفاءها بأن السفن العابرة لمضيق هرمز ربما تدفع رسوما.

وقال الموقع إن مسؤولين عُمانيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين أنهم يتعرضون لضغوط من إيران.

كما نقل عن مصادر مطلعة أن سلطنة عُمان تجري دراسة لأنظمة الملاحة المستخدمة في الممرات المائية الحيوية حول العالم بما في ذلك مضيق ملقا في آسيا.

استنكار خليجي

على صعيد متصل، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بإعلان سلطنة عمان توفير ممر بحري مؤقت في مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بما يعزز حرية الملاحة في مضيق هرمز.

واستنكر البديوي -في بيان- "الادعاءات الصادرة عن إيران وتهديدها لحرية الملاحة في مضيق هرمز، بعد الإعلان عن هذه المبادرة" التي ستسهم في تعزيز سلاسل الإمداد وإجلاء البحارة.

والأربعاء، أعلنت سلطنة عمان -في بيان- إتاحة ممر مؤقت لمرور السفن عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وعلى الجانب الإيراني، قال الحرس الثوري في بيان الخميس إن بعض "الجهات" أعلنت مسارا جديدا لعبور السفن من هرمز دون تنسيق مع إيران، وهذا أمر "غير مقبول وخطر للغاية".

وحذر الحرس الثوري من أن أي عبور لمضيق هرمز مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متعهدا اتخاذ "الإجراءات المناسبة" بحق السفن التي تخالف ذلك.

وكانت المنظمة البحرية الدولية علّقت الخميس عملية إجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز، بعد هجوم في خليج عُمان استهدف سفينة عبرت المضيق "بمقذوف مجهول المصدر".

اتصال إماراتي إيراني

وفي السياق ذاته، قال وزير ⁠⁠الخارجية ⁠⁠الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد اليوم الجمعة خلال أول ⁠⁠اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي منذ بداية الحرب، إن ⁠⁠من الضروري الالتزام الكامل ببنود الاتفاق الأمريكي الإيراني وحماية الممرات البحرية، بما يشمل مضيق هرمز.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الشيخ عبد الله أنه "شدد على أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يضمن الوقف الفوري والشامل ⁠⁠للأعمال العدوانية في ⁠⁠المنطقة واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والالتزام الصارم بالقانون الدولي، ⁠⁠وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، ⁠⁠بما في ذلك ⁠⁠ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز".

وأضاف وزير الخارجية أن "الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول هما السبيل الأمثل لمعالجة جميع الأزمات الإقليمية".

تأكيد إيراني

أتى هذا بعد أن أكدت إيران مجددا حقها في السيطرة على الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني، عبر منصة إكس، إن العبور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه في ظل ترتيبات غير واضحة أو مسارات موازية أو عمليات اتخاذ قرار تتجاهل دور إيران بوصفها دولة شاطئية، بحسب كلامه.

إعلان

والخميس، أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة بيانا مشتركا بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الخليجية ونظيرهم الأمريكي ماركو روبيو في البحرين.

وشدد البيان "على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن "حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمرًا جوهريًا للأمن الإقليمي والعالمي".

قتلى وإجلاء

وفي السياق، أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، في مؤتمر صحفي، التمكن من إجلاء 115 سفينة على متنها 2500 بحار خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأكد التعامل مع أطراف عديدة في المنطقة لتقديم ضمانات بعدم تعرض السفن لتهديد، داعيا السفن إلى عدم المغامرة بسلوك مسارات غير معتمدة للمرور من مضيق هرمز.

وأشار إلى أن أكثر من 600 سفينة لا تزال محاصرة في مضيق هرمز، موضحا في الوقت ذاته أن 14 بحارا قتلوا منذ بداية الأزمة الحالية في مضيق هرمز.

وكشف عن أن المنظمة البحرية الدولية تحقق في استهداف سفينة أمس بعد عبورها مضيق هرمز من المسار الجنوبي.

وأوضح أن هناك مسارين للخروج من هرمز: الأول تتحكم به إيران والآخر الولايات المتحدة وعُمان، مشيرا إلى أن أغلب السفن تستخدم المسار الشمالي الذي تسيطر عليه إيران.

وقال إن المنظمة تجري جولات مفاوضات لتفعيل ممرات الإجلاء، مشددا على أنه "لا يمكن قبول ما يعانيه البحارة العالقون في مضيق هرمز من أوضاع سيئة".

ويعد مضيق هرمز أحد أبرز ملفات التفاوض بين واشنطن وطهران في إطار الجهود الرامية إلى إبرام اتفاق يضع نهاية دائمة للحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

ويقع مضيق هرمز بين السواحل الإيرانية شمالا والعُمانية جنوبا، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويعد أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا