آخر الأخبار

اختراق بنوك إيران.. هل تحاول إسرائيل نسف اتفاق طهران وواشنطن؟

شارك

بينما تُقدم مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن بوصفها خطوة نحو تهدئة أوسع، قرأتها أوساط إسرائيلية وغربية بوصفها تطورا مقلقا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لم يُستشر في مضمونها، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تمنح الهدنة إيران فرصة لالتقاط أنفاسها ماليا وعسكريا.

لذلك، حين تعرضت 4 بنوك إيرانية كبرى لهجوم سيبراني يوم الثلاثاء، توضح صحيفة تلغراف أن أنظار خبراء ومصادر استخباراتية اتجهت إلى احتمال ضلوع إسرائيل، خصوصا أن الهجوم جاء بعد أيام من سماح الولايات المتحدة لطهران بالوصول إلى جزء من أموال نفطية مجمدة في قطر.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 رحلة نحو المجهول.. سماسرة ومخاطر أمنية وتسعيرة خيالية للسفر من غزة
* list 2 of 3 أفول نجم "دونالد" في عهد ترمب
* list 3 of 3 لبنان وسوريا.. بين لحظتي 1976 و2024 end of list

شمل الهجوم بنك تنمية الصادرات الإيراني، وبنك "ملي "، وبنك صادرات إيران، وبنك التجارة، وهي بنوك خاضعة لعقوبات أمريكية ومرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وفقا لما ورد عن الصحيفة البريطانية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لا يوجد دليل رسمي يربطه بإسرائيل، غير أن الصحيفة تنقل عن مصادر استخباراتية وخبراء إسرائيليين ترجيحات بأن تكون جهة إسرائيلية وراءه.

تزايد الشبهات

تضع تلغراف الهجوم في سياق التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السماح لطهران باستخدام 6 مليارات دولار من عائدات النفط المجمدة في قطر، على أن تُصرف -وفق قوله- لشراء الغذاء والدواء حصرا من الولايات المتحدة.

لكن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني رفض الشروط الأمريكية، مؤكدا أن إيران وحدها هي التي تقرر كيفية التصرف بأصولها.

ومن هنا، تشير الصحيفة إلى أن استهداف بنوك مرتبطة بالحرس الثوري، بعد أيام من إعلان الإفراج الجزئي عن الأموال، غذّى تكهنات بأن الهجوم ربما يهدف إلى تعطيل قدرة إيران المالية أو إرباك مسار التفاهم مع واشنطن.

مصدر الصورة إيرانيون أمام صراف آلي لبنك تجارة في بازار طهران القديم عام 2012 (أسوشيتد برس)

"العصفور المفترس "

تنقل تلغراف عن رونين سولومون، وهو مستشار سابق في إحدى وحدات الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، ترجيحه أن تكون مجموعة "العصفور المفترس " وراء الهجوم.

إعلان

ويصف سولومون هذه المجموعة بأنها اسم غطاء لعمليات إسرائيلية مرتبطة بالوحدة 8200 في الجيش الإسرائيلي.

وبحسب قراءته، قد يكون الهدف من العملية تأخير قدرة إيران على استخدام الأموال المفرج عنها في إعادة بناء برامجها النووية والصاروخية أو دعم حزب الله.

وتذكّر تلغراف بأن المجموعة نفسها ظهرت عام 2021، ونُسبت إليها هجمات على السكك الحديدية الإيرانية، وأنظمة الوقود، ومصنع خوزستان للصلب، وبنك "سبه "، قبل أن تختفي بعد حرب يونيو/حزيران 2025.

ويرى سولومون أن عودتها المحتملة تندرج ضمن ما يسميه الإسرائيليون "حرب بي الحروب "، أي العمليات التي تُدار في الظل ويَسهل إنكار المسؤولية عنها.

مصدر الصورة فرع بنك صادرات الإيراني في لندن، أحد الأسماء المصرفية التي وردت ضمن البنوك المستهدفة في الهجوم السيبراني (غيتي)

نسف الاتفاق

وتنقل الصحيفة عن مصدر أمني ثان، تحدث من دون كشف هويته، أن توقيت الهجوم يحمل سمات عملية إسرائيلية مخططة لتخريب الاتفاق الجاري، الذي وصفه بأنه "كارثة " بالنسبة إلى إسرائيل.

ويرى هذا المصدر أن تعطيل الشبكة المالية الإيرانية أكثر تعقيدا من استهداف شخصيات أو ممولين في ساحات قريبة مثل لبنان، لأن الأمر يتعلق بشبكات مصرفية، وتحويلات، وصرافة، وعملات رقمية.

ومن هذه الزاوية، تعرض تلغراف الهجوم بوصفه احتمالا ضمن معركة أوسع على قدرة إيران على الوصول إلى المال وتحريكه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا