آخر الأخبار

تصعيد واسع في جنوب لبنان.. إسرائيل تتوعد حزب الله وإيران تحذر من إشعال حرب مفتوحة

شارك

وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون التطورات الميدانية بعبارات شديدة اللهجة. وقال في بيان: "ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسّع لاعتداءات إسرائيل يشكّل تصعيدا خطيرا ومدانا".

توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن يدفع حزب الله "ثمنا باهظا للغاية" بعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين، فيما شنّ الطيران الإسرائيلي فجر الجمعة سلسلة غارات هي الأعنف منذ أسابيع أوقعت عشرات القتلى، ليهتز معها المسار الهش لوقف إطلاق النار.

وأعلن نتنياهو في بيان رسمي أن إسرائيل "لن تتسامح مع الهجمات على جنودنا وسنجعل حزب الله يدفع ثمنا باهظا للغاية". وأضاف أنه "أجريت مشاورات وتقييما أمنيا للوضع مع وزير الدفاع ورئيس الأركان عقب الهجوم على قواتنا جنوبي لبنان".

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن توجيهه للجيش "بضرب حزب الله بقوة عقب خرقه وقف إطلاق النار". وأكد أن "الجيش هاجم نحو 80 هدفا لحزب الله وقتل عشرات المخربين واستهدف اليوم مقرا قياديا للحزب في البقاع".

وشدد نتنياهو على أن "الجيش الإسرائيلي سيتحرك لإحباط أي تهديد لقواتنا وأراضينا"، مضيفا أن "إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان طالما كان ذلك ضروريا لحماية بلدات الشمال".

كاتس: قضينا على العشرات من عناصر حزب الله

من جانبه، قدم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حصيلة عسكرية للعمليات الليلية قائلاً: "هاجمنا أكثر من 80 هدفا في لبنان وقضينا على عشرات من عناصر حزب الله في البقاع والنبطية".

وجدد كاتس التزام حكومته بعدم التراخي أمام أي تهديد، مؤكداً أنهم "لن نسمح بإيذاء جنودنا ومواطنينا وأي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيقابل برد قوي للغاية".

وفي تحديد لمدى الانتشار العسكري، قال كاتس إن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بلبنان من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف".

عون: اعتداءات إسرائيل تشكّل تصعيداً خطيراً ومداناً

في المقابل، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون التطورات الميدانية بعبارات شديدة اللهجة. وقال في بيان: "ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسّع لاعتداءات إسرائيل يشكّل تصعيدا خطيرا ومدانا".

وأضاف أن "التصعيد الإسرائيلي يستهدف عمليا كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب". وعلى الرغم من قتامة المشهد، شدد عون على أن "ما يجري لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن".

وأردف الرئيس اللبناني كاشفاً عن تعليماته للفريق المفاوض: "أوصيت الوفد المفاوض بعدم التساهل بمسألة أن وقف النار الشامل هو المدخل لبحث المواضيع الأخرى".

وعدد عون تلك المواضيع بقوله إن "وقف النار الشامل هو المدخل لبحث مواضيع أخرى أهمها انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش وعودة الأسرى".

حزب الله ينفي خرق وفق إطلاق النار

من جانبه، دحض حزب الله الاتهامات الإسرائيلية بخرق وقف إطلاق النار، متهماً الجيش الإسرائيلي بأنه "لم يلتزم يوما بأي اتفاق لوقف إطلاق النار"، وذلك فور توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف الحرب في الشرق الأوسط الذي يشمل لبنان.

وأكد الحزب المدعوم من طهران أن "المقاومة الإسلاميّة ستبقى بالمرصاد لأيّ اعتداء، ويدافع مجاهدوها بكلّ شجاعة.. عن أرضهم وشعبهم، ويذيقون جيش العدوّ بأسهم"، غداة مقتل أربعة جنود إسرائيليين في منطقة النبطية بنيرانه.

وفي السياق، قال النائب في حزب الله علي فياض خلال حفل تأبين في بيروت إن "وقف إطلاق النار في ظل استمرار العدو بالاستهدافات والاغتيالات لا معنى له".

21 قتيلاً ونزوح جديد على وقع "مجازر"

وقتل 21 شخصا على الأقل الجمعة جراء غارات شنتها إسرائيل، غالبيتها في جنوب لبنان، في تصعيد هو الأعنف منذ توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق على وقف الحرب في الشرق الأوسط يشمل لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات ليلا على بلدات عدة في منطقة النبطية، طال بعضها "منازل مأهولة بالسكان"، مشيرة إلى "ارتكاب العدو مجازر عدة".

وأسفرت تلك الغارات في حصيلة أولية أوردتها وزارة الصحة، عن مقتل 18 شخصا على الأقل وإصابة 33 آخرين بجروح، توزعوا على عشر بلدات على الأقل، مؤكدة أن استمرار الغارات يعيق عملية سحب الضحايا.

دبابات مدمرة وقائد قتيل

وكان قد أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في جنوب لبنان، وبينهم قائد كتيبة، وذلك جراء "هدف مشبوه أصاب دبابة لجيش الدفاع الاسرائيلي في منطقة كفرتبنيت"، بعد منتصف الليل.

وقال الجيش في بيان آخر إنه قصف خلال الليل "أكثر من 80 مركز قيادة وإرهابيين ومواقع إطلاق وبنى تحتية إرهابية" في منطقة النبطية ومناطق أخرى في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل "عشرات الإرهابيين من حزب الله الذين كانوا يعملون في مراكز القيادة".

وللمرة الأولى، طالت الضربات منطقة بعلبك في البقاع شرقاً والتي بقيت بمنأى نسبيا عن الغارات منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الثاني من آذار/مارس، وأحصت وزارة الصحة مقتل ثلاثة أشخاص هناك.

وكان حزب الله قد أعلن فجر الجمعة استهدافه قوة إسرائيلية "حاولت التسلل" إلى تلة علي الطاهر قرب كفرتبنيت، مؤكداً تدميره ثلاث دبابات ميركافا "بصواريخ موجهة"، ثم استهدافه "بصلية صاروخية وقذائف الهاون" قوة ثانية تقدمت لسحب الضحايا.

بن غفير: يجب أن يحترق لبنان بكامله

عقب إعلان مقتل الجنود الإسرائيليين، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى حرق لبنان بالكامل. وقال الوزير اليميني المتطرف: "يجب أن يحترق لبنان بكامله. في مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية".

وكتب زميله في اليمين المتطرف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عبر منصة "إكس": "يجب أن نجعل النار تتكلم (...) وأن نفتح أبواب الجحيم".

عراقجي يرد على بن غفير

وأثارت تدوينة بن غفير رداً حاداً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي نشر بدوره على منصة "إكس" تعليقاً مقتضباً وصف فيه التصريح بأنه ليس مجرد "خطاب صاخب صادر عن مجنون يدعو للإبادة"، بل هو "منشور علني لوزير الأمن القومي في النظام الإسرائيلي".

وكتب عراقجي: "طائفة الموت الإبادية التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها تشكل تهديداً للبشرية جمعاء. إنها تهدد كل البشر. مصلحتها الوحيدة هي إشعال حرب دائمة لا تتوقف".

وتواجه مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية انتقادات شديدة في إسرائيل من اليمين المتطرف والمعارضة، باعتبارها "لا تضمن أمن الدولة العبرية"، ويؤخذ على نتنياهو فشله في أن يفرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخذ المتطلبات الأمنية الإسرائيلية في الحسبان.

نزوح كثيف وزحمة سير خانقة

وعلى وقع الغارات والقصف المدفعي، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حركة نزوح جديدة.

وأظهر البث المباشر لوكالة فرانس برس زحمة سير خانقة على الطريق المؤدية من مدينة صيدا الساحلية باتجاه بيروت، ووثقت عدسات الكاميرا سيارات مدنية تضيق بركابها وقد حمل بعضها فرشا ومقتنيات شخصية.

واندلعت شرارة الحرب في لبنان بعد أن أطلق حزب الله صواريخه على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل حينها بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري ما زالت فصوله مستمرة حتى اليوم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا