في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، قال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران "قريبتان جداً" من توقيع اتفاق، مضيفاً أنه يمارس ضغوطاً على طهران للتخلي عن طموحاتها النووية بشكل كامل.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يطالب بأن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق قصير الأجل مع إيران، كما شدد على أنه لن يرفع التجميد عن الأصول الإيرانية أو أي عقوبات مفروضة على طهران مسبقاً في إطار أي اتفاق محتمل.
وأشار إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، فإن واشنطن ستعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم عالي التخصيب وتدميره، مضيفاً: "الحديث سيبدأ إذا أحسنت إيران التصرف وقامت بعمل جيد".
ولفت إلى أنه إذا فشلت المفاوضات، فإن الولايات المتحدة ستواصل إضعاف الجيش الإيراني إلى درجة تتيح للقوات الأمريكية الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني "بأمان".
وقال ترامب إن إيران أقرت بأنها لن تمتلك أسلحة نووية، وإن هذا البند أُدرج بالفعل في مسودة الاتفاق، موضحاً أن جميع الأطراف كانت راضية عنه باستثنائه هو، لأنه أراد إضافة بند آخر يضمن عدم قدرة طهران على الالتفاف على أي اتفاق مستقبلي.
وأكد أن القوات الأمريكية ستبقى منتشرة في المنطقة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، معتبراً أن إيران لم تعد قادرة على تحمّل الأعباء الاقتصادية الحالية في ظل ما وصفه بانهيار اقتصادها.
وأقر بأن المواجهة مع إيران انعكست على أسعار الوقود وبعض السلع، لكنه اعتبر أن هذه التبعات تبقى مقبولة مقارنة بما وصفه بخطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
وقال إن الأمريكيين سيشعرون بارتياح أكبر بعد انتهاء الحرب، متوقعاً أن تنعكس التسوية المحتملة إيجاباً على أسواق الطاقة، وأن تشهد أسعار النفط تراجعاً في المرحلة المقبلة.
في حديثه، رأى ترامب أن أحد أبرز التحديات أمام التوصل إلى اتفاق سلام سريع يتمثل في الحاجة إلى تغيير جذري في الموقف الإيراني طويل الأمد تجاه الولايات المتحدة.
وقال إن الإيرانيين "أقوياء وفخورون بأنفسهم"، وإنهم سيجدون أنفسهم مضطرين إلى القيام بأمور لم يتوقعوا يوماً القيام بها.
كما اعتبر أن القيادة الإيرانية الجديدة "أكثر عقلانية وذكاء"، كاشفاً أن المرشد الايراني مجتبى خامنئي أصبح جزءاً من عملية إقرار الاتفاق. وأبدى انفتاحه على إجراء محادثات مباشرة معه إذا رغب في ذلك، لكنه أوضح أنه لم يتحدث معه بشكل مباشر حتى الآن.
وفي تصريحات لافتة، أحجم ترامب عن تأكيد ما إذا كان يعلم مكان وجود المرشد الإيراني، مكتفياً بالقول إن هناك "احتمالاً كبيراً" بأنه يعرف مكانه، قبل أن يضيف أن المرشد الإيراني الأعلى "يعاني إصابة بالغة للغاية".
وأضاف أن إيران تخسر يومياً ما بين 400 و500 مليون دولار نتيجة الحصار البحري المفروض عليها، قائلاً إن واشنطن فرضت هذا الحصار رداً على محاولات إيرانية لعرقلة الملاحة البحرية.
ورغم ذلك، قال إنه لا يعتبر الحصار البحري على إيران عملاً حربياً، لكنه أقر بأن من يريد وصفه بالحرب "قد يكون قادراً على فعل ذلك".
وأشار ترامب إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران جاء بناءً على طلب "بعض الأشخاص الطيبين جداً"، مضيفاً أن طهران ربما تمكنت من تعزيز جزء من قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة.
ويُذكر أن الحرب على إيران لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، إذ تُظهر استطلاعات الرأي معارضة من قبل غالبية الأمريكيين.
ووفقاً لاستطلاع أجرته مجلة "الإيكونوميست" بالتعاون مع مؤسسة "يوغوف" ونُشرت نتائجه هذا الأسبوع، قال 68% من الأمريكيين البالغين إن على واشنطن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران في أسرع وقت ممكن، بمن فيهم 55% من الناخبين الذين صوتوا لترامب في انتخابات عام 2024.
المصدر:
يورو نيوز