آخر الأخبار

حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترونية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

على متن كراسيّ مخصصة للألعاب الإلكترونية وعلى بعد عشرات الأميال، قاد محاربون أوكرانيون قدامى قتالا عبر توجيه 6 انفجارات بواسطة "روبوتات" ضد 3 أهداف روسية على خطوط المواجهة في شرق أوكرانيا.

ووفقا لشبكة سي إن إن، كانت المهمة تدار من أنفاق تحت الأرض من قبل محاربين خاضوا سابقا أعنف المعارك الحضرية في أوكرانيا، بمناطق أفدييفكا وباخموت، لكنهم يواجهون اليوم شكلا جديدا من القتال لا يمكنهم أن يشعروا به أو يشموه أو يروه عن قرب.

وتُراقب المعركة من طائرات استطلاع مسيّرة، وتُبث عبر قنوات مخصصة، في تحول لافت في مسار الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي دخلت عامها الخامس من دون حسم.

مصدر الصورة جندي أوكراني يتفقد مركبة أرضية غير مأهولة تحمل إمدادات وذخائر لإيصالها إلى خط المواجهة (رويترز)

وفي تفاصيل العملية، تعثّر الروبوت الأول وسط حطام من الألمنيوم، ودارت عجلاته بعنف محاولا تجاوز العائق، وبعد لحظات تمكّن من تجاوز الحفرة التي اعترضت مساره، ليظهر من زاوية طائرة المراقبة المسيّرة في الأعلى وميض أبيض على هيئة سحابة صغيرة وهو الأثر الحراري للانفجار الأول وقد أعقبه انفجار ثان.

وتهدف الضربة الافتتاحية الأولى للهجوم إلى تشتيت القوات الروسية، وفتح الطريق أمام أربعة روبوتات أخرى للتسلل خلف خطوطها.

واقترب روبوتان آخران من خط أشجار غير واضح المعالم، وأعقب ذلك انفجاران مدمران، وقالت الوحدة المنفذة إن مواقع روسية رُصدت هناك في وقت سابق، بينما كان الروبوت الخامس أقل فاعلية بعدما انقلب على جانبه داخل خندق، واعترض الروس الروبوت السادس.

وبحسب الشبكة الأمريكية فإن الروبوتات والطائرات المسيّرة والدبابات المُسيّرة عن بُعد تمنح كييف تفوقا مفاجئا، وإن كان هشًّا، على القوات الروسية المُنهكَة.

وأشارت إلى أن هذه الروبوتات أجبرت روسيا على التراجع بأوكرانيا، حيث أفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أبريل/نيسان الماضي بالاستيلاء على أول موقع روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والطائرات المسيّرة، وأضاف أن الآلات غير المأهولة نفذت 22 ألف مهمة منذ يناير/كانون الثاني.

الموت الصامت

وعلمت الوحدة الأوكرانية من أسرى الحرب الروس أنهم يُطلقون على هذه الروبوتات التي يحمل كل منها حمولة ضخمة من المتفجرات على هيكل رباعي العجلات اسم "الموت الصامت"، إذ لا يمكنهم سماع اقترابها إلا عندما يكونون على بُعد 10 أمتار منها، أي ضمن نطاق انفجارها.

إعلان

وبعد 164 هجوما، قدّرت وحدة «NC13» التابعة للواء الهجوم الثالث أنها كانت ستحتاج إلى 2300 جندي أوكراني لتحقيق الأثر ذاته الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة، وأنها كانت تتوقع فقدان نصف عناصرها بين قتيل وجريح، مما يعني أن هذه الروبوتات المفخخة غير المأهولة شكّلت تقدما تكنولوجيا أنقذ حياة نحو ألف أوكراني.

يقول عسكري أوكراني يشغل منصب نائب قائد الوحدة، مستعيدا تجربته في معارك المدن العنيفة في دونباس "لم أكن أستطيع حتى تخيّل شيء كهذا آنذاك لكنني أدرك اليوم أنه لو توفرت مثل هذه المعدات في ذلك الوقت لكان عدد أكبر من رفاقي قد نجا".

أما قائد الوحدة ميكولا زينكيفيتش، فيرى أن شكل الحرب تغيّر كليا، ويقول "في السابق كانت الحرب مختلفة، وكانت تعتمد أكثر على مهاراتك الشخصية وعلى مستوى تدريبك وانضباطك، أما اليوم فالتكنولوجيا هي التي تحسم كل شيء ولا مجال للعودة إلى الوراء".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا