آخر الأخبار

تراث عمره قرون.. كيف تهدد غارات الاحتلال إرث جنوب لبنان التاريخي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد الأوساط الثقافية والتراثية في لبنان مخاوف متصاعدة من تعرض مواقع أثرية وتاريخية جنوبي البلاد لأضرار جسيمة جراء الغارات الإسرائيلية، في ظل استمرار العدوان واتساع رقعة المواجهات قرب المناطق الحدودية، الأمر الذي يهدد جزءا مهما من الإرث الحضاري اللبناني الممتد عبر قرون.

ووفقا لتقرير أعدته هديل اليماني للجزيرة، تبرز في مقدمة المواقع المهددة قلعة الشقيف الواقعة في بلدة أرنون بقضاء النبطية، والتي تعد من أبرز المعالم الأثرية في جنوب لبنان.

وتقوم القلعة على تلة صخرية مرتفعة تشرف على مجرى نهر الليطاني، بموقع إستراتيجي يمنحها إطلالة واسعة على مساحات كبيرة من الجنوب اللبناني والجليل الأعلى والجولان السوري.

ويرجح مؤرخون أن يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الثاني عشر خلال الحقبة الصليبية، إذ تضم مجموعة من الأسوار الضخمة والسراديب والتحصينات العسكرية التي تعكس أهميتها التاريخية والعسكرية عبر العصور.

كما تعرضت القلعة خلال العقود الماضية لاعتداءات إسرائيلية متكررة، ما يزيد المخاوف من تعرضها لمزيد من الأضرار إذا استمر التصعيد العسكري.

حواضر تاريخية مهمة

ولا تقتصر المخاطر على قلعة الشقيف، إذ تواجه المواقع الأثرية في مدينة صور تهديدات مماثلة مع استمرار الغارات الإسرائيلية في الجنوب.

وتعد هذه الحاضرة الساحلية من أبرز المدن التاريخية في لبنان، إذ تحوي مجموعة واسعة من المعالم الأثرية التي تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية.

وتشمل هذه المعالم أعمدة حجرية ومدافن أثرية وحمامات تاريخية ومسرحا رومانيا وبقايا معابد قديمة، ما جعل المدينة واحدة من أهم الكنوز الأثرية وأحد أبرز الشواهد على الحضارات التي تعاقبت على المنطقة.

وفي قضاء مرجعيون، تتزايد المخاوف على مصير قلعة دوبيه القريبة من بلدة ميس الجبل الحدودية، التي تحوي بقايا قلاع وتحصينات تعود إلى الحقبة الصليبية، بجانب غرف حجرية وآثار تاريخية قديمة.

إعلان

ويثير قرب الموقع من مناطق التوتر الحدودي مخاوف جدية من احتمال تعرضه لأضرار مباشرة أو غير مباشرة جراء العمليات العسكرية المستمرة.

دعوات لحماية المواقع الأثرية

ويواجه مقام النبي شمعون في بلدة شمع بقضاء صور مخاطر مماثلة، لأنه يعد من أبرز المواقع الدينية والتاريخية في القطاع الغربي من جنوب لبنان. ويضم المقام ضريحا وأبنية حجرية تاريخية تشكل جزءا من التراث الديني والثقافي للمنطقة.

وتشير روايات محلية إلى أن المقام تعرض سابقا للتفجير من قبل القوات الإسرائيلية إبان احتلالها البلدة، ما يعزز مخاوف استهدافه مجددا لأعمال تدمير أو أضرار في ظل التوترات الأمنية.

ويحذر لبنان من أن استمرار التصعيد العسكري في الجنوب لا يهدد السكان والبنية التحتية فحسب، بل يمتد إلى جانب مهم من الإرث الحضاري والتاريخي للبلاد.

وتتصاعد في الوقت ذاته الدعوات لتحييد المواقع الأثرية والدينية وإبعادها عن دائرة الاستهداف، حفاظا على قيمتها الثقافية والتاريخية والإنسانية للأجيال المقبلة.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و355 قتيلا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا