آخر الأخبار

مع اغتيال الحداد وتعثر المفاوضات.. الاحتلال يواصل توسيع قبضته على غزة

شارك

في ظل تعثر المفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل، يواصل جيش الاحتلال توسيع نطاق سيطرته الميدانية داخل قطاع غزة، ليبتلع نحو 60% من مساحته، وفق تقديرات أمنية إسرائيلية، بالتوازي مع تصاعد التهديدات بالعودة إلى عملية عسكرية واسعة النطاق.

وأفادت مصادر أمنية بأن القوات الإسرائيلية تعمّق قبضتها العملياتية على امتداد ما يُعرف بـ" الخط الأصفر"، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال والمناطق التي يوجد بها سكان القطاع، في وقت تترقب فيه تل أبيب وواشنطن نتائج اغتيال القيادي عز الدين الحداد على مسار الاتصالات السياسية.

ووفقا لموقع واللا العبري، ارتفعت نسبة الأراضي التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة من نحو 49% إلى 59%، مع مواصلة قيادة المنطقة الجنوبية الدفع بخطط عملياتية تهدف إلى استئناف القتال الواسع، في إطار محاولة لفرض شروط تفاوضية جديدة على حماس أو تجريدها من سلاحها عبر عمل عسكري.

وكانت قوات الاحتلال قد أعادت تموضعها على طول "الخط الأصفر" مع بدء سريان وقف إطلاق النار في شتاء 2025، حيث شملت المنطقة الخاضعة لانتشارها حينها قرابة نصف مساحة القطاع.

ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال توسيع سيطرتها العسكرية وإزاحة الخط الأصفر إلى داخل المناطق التي يُسمح بوجود الفلسطينيين فيها غربا.

مصدر الصورة الاحتلال أزاح الخط الأصفر إلى عمق المناطق السكنية ليسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة (الجزيرة)

طريق مسدود

وفي السياق السياسي، أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن الاتصالات التي قادها المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف مع حركة حماس وصلت إلى طريق مسدود حتى قبل اغتيال الحداد، الذي كان يُعد من أبرز القيادات الرافضة لتقديم تنازلات تتعلق بنزع سلاح القطاع، وفقا للموقع العبري.

واغتال الجيش الإسرائيلي قائد كتائب القسام في قطاع غزة عز الدين الحديد يوم الجمعة 15 مايو/أيار 2026، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية وسيارة في حي الرمال بمدينة غزة، وأسفرت عن استشهاده و7 فلسطينيين آخرين، من بينهم 3 من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة نحو 50 آخرين.

إعلان

وكانت حركة حماس قد شددت في بيانات متكررة على ضرورة إلزام الوسطاء إسرائيل بتنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى مرحلته الثانية، متهمة إياها بالتنصل من التزامات جوهرية لم تُنفذ، وفي مقدمتها إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

كما طالبت الحركة بفتح المعابر بشكل فعّال، والسماح بإدخال معدات ثقيلة لتمكين جهود إزالة الركام، وفتح الطرق، والشروع في إصلاح البنية التحتية الحيوية بشكل عاجل داخل القطاع.

ومنذ بدء وقف النار الأخير في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تم تسجيل 883 شهيدا و2648 مصابا، بالإضافة لانتشال 776 جثة من تحت الركام، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية بغزة.

وذكرت الوزارة أن عدد الشهداء منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 72 ألفا و775 شهيدا، في حين بلغ عدد الجرحى 172 ألفا و750 مصابا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا