آخر الأخبار

أعلن ترمب مقتله.. من هو أبو بلال المنوكي “الرجل الثاني” في تنظيم الدولة؟

شارك

في عملية عسكرية وُصفت أمريكيا بأنها "بالغة التعقيد ومخططة بدقة"، أعلنت الولايات المتحدة ونيجيريا القضاء على أبو بلال المنوكي، الذي يصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والجيش النيجيري بأنه "الرجل الثاني" في القيادة العالمية لتنظيم الدولة، وأحد "أكثر الإرهابيين نشاطا في العالم".

وتأتي هذه العملية، التي استهدفت معقلا للتنظيم في "حوض بحيرة تشاد" -المنطقة المائية الشاسعة التي تتقاسمها نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون- لتسلط الضوء على التحول في خارطة نشاط التنظيم، إذ انتقل ثقله بشكل لافت في السنوات الأخيرة نحو أفريقيا جنوب الصحراء، لتصبح مكانا للعديد من هجماته.

من "بوكو حرام" إلى قمة التنظيم

وفقا لمصادر إعلامية متعددة، وُلد أبو بكر بن محمد بن علي المنوكي عام 1982 في بلدة "ماينوك" التابعة لولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، وهي الولاية التي تعاني منذ 17 عاما تمردا مسلحا، أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد نحو مليوني شخص.

وهناك، برز اسمه قياديا بارزا في صفوف جماعة "بوكو حرام"، قبل مبايعته تنظيم الدولة عام 2015. وبحسب تقارير أمنية ومحلية، فقد تدرّج المنوكي صعودا قياديا كبيرا في التنظيم الجديد عقب مقتل القيادي "مامان نور".

ولم يقتصر نشاطه على الداخل النيجيري، إذ أشارت القوات النيجيرية ومنظمة "مشروع مكافحة التطرف" إلى دوره في تسهيل نقل المقاتلين إلى ليبيا خلال عامي 2015 و2016 لدعم عمليات التنظيم هناك.

وفي عام 2018، زعم الجيش النيجيري ارتباط اسمه باختطاف أكثر من 100 فتاة من مدرسة في بلدة "دابتشي" -نفذتها بوكو حرام- دون أن يكشف عن تفاصيل الدور المنسوب إليه فيها.

مصدر الصورة جنود نيجيريون في مركباتهم القتالية أثناء تدريب في قاعدة مونغونو المحصنة بولاية بورنو (الفرنسية)

أدوار عابرة للحدود

وبفعل هذا النشاط، تصف القوات النيجيرية المنوكي بأنه "شخصية عملياتية وإستراتيجية"، تولى توجيه كيانات التنظيم في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

إعلان

وتؤكد منظمة "مشروع مكافحة التطرف" أنه أصبح قياديا بارزا في مكتب "الفرقان"، الذي يُعَد من أنشط شبكات تنظيم الدولة وأكثرها رسوخا.

وتتويجا لهذا المسار، ترجح بيانات للجيش النيجيري -نقلتها تقارير إعلامية غربية- ترقيته أخيرا إلى منصب "رئيس الإدارة العامة للولايات"، ليحتل بذلك موقع الرجل الثاني في الهرم القيادي العالمي للتنظيم.

هذا الصعود المتسارع هو ما دفع واشنطن عام 2023، إبان إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إلى إدراجه على لائحة العقوبات وتصنيفه "إرهابيا عالميا مصنفا بشكل خاص".

تفاصيل ليلة الهجوم

ورغم ادعاءات سابقة للجيش النيجيري بقتله عام 2024، فقد جاء التأكيد هذه المرة مصحوبا بتفاصيل دقيقة لعملية مشتركة، نُفذت بعد أشهر من الاستخبارات والمراقبة.

فبعد منتصف ليل السبت، انطلقت غارة "جوية برية دقيقة" استهدفت جيبا محصنا للتنظيم في منطقة "ميتيلي" بولاية بورنو، بتنسيق وثيق بين قوات المهام المشتركة النيجيرية والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).

أسفرت العملية عن مقتل المنوكي، في حين أعلنت "أفريكوم" أن تقييماتها الأولية تشير إلى مقتل "قياديين آخرين متعددين" من التنظيم، دون وقوع إصابات في صفوف القوات المهاجمة. كما أوضح الجيش النيجيري أن "تقييم أضرار المعركة" لا يزال جاريا، وأن القوات تواصل ملاحقة المجموعة المتبقية.

ضربة للتنظيم

وتأتي هذه العملية وسط تصاعد ملحوظ في التعاون العسكري الأمريكي النيجيري، الذي تبلور في ضربات مشتركة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتزامن مع تدهور أمني دفع واشنطن في أبريل/نيسان إلى السماح لموظفيها غير الأساسيين بمغادرة أبوجا.

وفي حين لم يعلّق بعدُ تنظيم الدولة على ما ورد بشأن مقتل المنوكي، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إعلان نجاح المهمة، مشيرا إلى أن غياب المنوكي "يقلص بدرجة كبيرة قدرات التنظيم العملياتية في مختلف أنحاء العالم"، ويمنعه من التخطيط لاستهداف الأمريكيين أو ترهيب سكان القارة الأفريقية.

ووصف الرئيس النيجيري بولا تينوبو الغارة بأنها "ضربة قاصمة"، لتطوي بذلك مسيرة أحد أبرز المطلوبين -وفقا للروايتين الأمريكية والنيجيرية- تاركة وراءها تساؤلات بشأن مدى تأثر قدرات التنظيم بعد فقدان أحد أهم قادته في معقله الأبرز بالقارة الأفريقية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا