آخر الأخبار

شريان التجارة العالمية.. لماذا تتصارع الدول الكبرى على إدارة الموانئ؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعادت أزمة إغلاق مضيق هرمز تسليط الضوء على مفاصل التجارة البحرية العالمية، حيث يحتدم صراع إستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة للسيطرة على الموانئ والبنية التحتية البحرية العالمية.

فالموانئ هي شريان التجارة العالمية الرئيسي، وقد أظهرت سلسلة أزمات في السنوات الأخيرة بدءا من جائحة "كوفيد 19″، وصولا إلى الإغلاق الحالي لمضيق هرمز، مدى سهولة انزلاق النظام التجاري العالمي إلى الفوضى.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"
* list 2 of 3 مسؤول أممي: العقوبات تعرقل تعافي سوريا واعتداءات إسرائيل تنتهك سيادتها
* list 3 of 3 قمة بكين.. هل تدخل التهدئة من بوابة بوينغ ولحوم الأبقار؟ end of list

وفي ظل نقل نحو 80% من التجارة العالمية بحرا، يتزايد قلق الحكومات بشأن استمرار حركة البضائع، وتصبح الرغبة ملحَّة في تقليل الاعتماد على نقاط الاختناق البحرية لأسباب تجارية وجيوسياسية.

فقد نشرت مجلة "الإيكونوميست" تقريرا في عددها الأخير، تناول تنافس الدول الكبرى على الاستثمار في الموانئ ومنشآتها، معتبرا أن ما يجري في اليونان يقدم صورة واضحة للتنافس المحموم في مجال التجارة البحرية.

مصدر الصورة ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (الهيئة العامة للموانئ السعودية)

صراع محموم

وحسب تقرير أعده صهيب الملكاوي للجزيرة، تستأثر اليونان بواحدة من أكبر حركات الملاحة والشحن البحري في العالم، حيث يستقبل ميناء "بيرايوس" ما يزيد على 4 ملايين حاوية سنويا، ويعتبر من أكثر موانئ أوروبا ازدحاما.

وعبر شركة "كوسكو" الحكومية، تمتلك الصين حصة أغلبية في هذا الميناء، في حين تدعم الولايات المتحدة مناقصة لتطوير ميناء في إليفسينا، على بعد 30 كيلومترا غربا من ميناء بيرايوس.

وعلى بعد نحو 500 كيلومتر شمالا، حصل مستثمرون روس وصينيون على حصة من ميناء تسالونيكي، بينما طور حلف شمال الأطلسي ( الناتو) والقوات الأمريكية في أوروبا، مركزا لوجستيا في ميناء ألكسندروبوليس شمال شرق شواطئ اليونان.

ويُعد التنافس على الموانئ في اليونان جزءا من صراع عالمي للسيطرة على حركة التجارة البحرية من الأرجنتين إلى تايلاند. وفي بعض المواقع مثل قناة بنما، اتخذ هذا التنافس منحى خطيرا ليصبح جزءا من صراع جيوسياسي أمريكي صيني.

إعلان

وتتوقع شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" ، ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للموانئ بأكثر من الثلث ليصل إلى 90 مليار دولار سنويا بحلول عام 2035.

وحاليا، تدير الشركات الصينية ما لا يقل عن 129 ميناء في العالم، يقع ثلث هذه الموانئ بالقرب من ممرات مائية إستراتيجية كمضيق ملقا ومضيق هرمز وقناة السويس.

مصدر الصورة قناة السويس المصرية تعتبر واحدة من أهم الممرات المائية العالمية (أرشيف- المكتب الإعلامي لقناة السويس)

وفي مارس/آذار 2025، أقدم تحالف بقيادة شركة "بلاك روك" الأمريكية الأكبر في العالم لإدارة الأصول على الاستحواذ على حصة مهيمنة في شركة "سي كيه هاتشيسون" ، التي مقرها هونغ كونغ، والتي تُشرف على مينائين حيويين على طول قناة بنما.

وتمنح الصفقة تحالف "بلاك روك" السيطرة على 43 ميناء في 23 دولة، بما في ذلك موانئ رئيسية في بنما، بالإضافة إلى موانئ أخرى في المكسيك وهولندا ومصر وأستراليا وباكستان وأماكن أخرى.

وأعادت أزمة إغلاق مضيق هرمز تسليط الضوء على مفاصل التجارة البحرية العالمية والتنافس المحموم بين أكبر الاقتصادات في العالم لإدارة وتشغيل الموانئ.

فالبعض يرى أن هذا التنافس قد يسهم في تحسين الخدمات وتقليل كلف الشحن، بينما يرى آخرون أن السيطرة على سلاسل الإمداد قد تنقل التجارة العالمية مستقبلا من المنافسة إلى الاحتكار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا