قُتل نحو 70 شخصا على الأقل، معظمهم مدنيون، بأيدي مسلحين على صلة بمليشيا "كوديكو" في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الصحافة الفرنسية السبت، وسط تنديد أممي.
وهذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة من الهجمات في مقاطعة إيتوري الغنية بالذهب والحدودية مع أوغندا والتي تعاني منذ سنوات من أعمال عنف.
وأفادت المصادر بأن الهجوم الذي وقع في نهاية أبريل/نيسان الماضي نفذته مليشيا "كوديكو" التي تزعم الدفاع عن حقوق إثنية "ليندو" التي يعتمد أبناؤها بشكل أساسي على الزراعة، لا سيما ضد إثنية "هيما" التي تعتمد أساسا على الرعي.
وتأخر انتشال الضحايا أياما عدة بسبب انعدام الأمن في المنطقة جراء انتشار عناصر الميليشيا، بحسب المصادر.
وأفادت مصادر أمنية بسقوط 70 قتيلا، في حين قال المسؤول في المجتمع المدني في إقليم إيتوري (شمال شرق) ديودونيه لوسا إن الحصيلة غير النهائية للهجوم "تتجاوز سبعين قتيلا".
وتنشط جماعات مسلحة أخرى في المنطقة، أبرزها "القوات الديمقراطية المتحالفة" التي شكلها متمردون أوغنديون سابقون بايعوا تنظيم الدولة، و"المؤتمر من أجل الثورة الشعبية (سي آر بي)"، التي تقول إنها تقاتل دفاعا عن مصالح إثنية "هيما".
ومنذ عام 2021، ينتشر الجيش الأوغندي إلى جانب الجيش الكونغولي في الجزء الشمالي من شمال كيفو وفي إيتوري لمحاربة "القوات الديمقراطية المتحالفة".
ويلجأ الجيش الكونغولي أحيانا لمليشيا "كوديكو" كقوة مساعدة.
على صعيد متصل، نددت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) السبت في بيان بـ"موجة هجمات دامية تستهدف مدنيين" في الأقاليم الشرقية للبلاد، حيث تنشط أعداد كبيرة من الجماعات المسلحة.
وأفادت "مونوسكو" بأن "عشرات المدنيين قُتلوا في الأيام الأخيرة" في عدة بلدات تقع في أقاليم إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو (شرق)، من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن ملابسات هذه الهجمات وحصيلة الضحايا.
وأعرب البيان عن قلق مونوسكو البالغ إزاء "ورود معلومات عن ضربات جوية وقصف وقع في 8 مايو/أيار في منطقتي كيلوليروي وموشاكِي، في شمال كيفو، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين".
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية الخميس بأن 36 شخصا على الأقل قُتلوا منذ الثلاثاء في عدة هجمات شنتها "القوات الديمقراطية المتحالفة" في إيتوري وشمال كيفو.
المصدر:
الجزيرة