في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رغم انطلاق العرض العسكري الروسي في موسكو احتفالاً بذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، فإن الاحتفالات في الساحة الحمراء هذا العام أتت وسط إجراءات أمنية مشددة، لا سيما بعد هجمات المسيرات الأوكرانية التي طالت مناطق روسية عدة مؤخراً.
إذ يتخوف الكرملين من الهجمات الأوكرانية عبر المسيرات التي يقودها روبرت بروفدي، قائد وحدة الطائرات المسيرة العسكرية الأوكرانية "طيور ماديار".
فقد تحول هذا الرجل مؤخراً إلى المطلوب رقم واحد في روسيا، لا سيما بعدما نفذت الوحدة خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الضربات طويلة المدى ضد أهداف عميقة في الداخل الروسي، بما في ذلك موانئ ومصافي نفط ومصانع صواريخ، وفق ما أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية.
فبعد فولوديمير زيلينسكي، يُعد بروفدي أبرز أهداف الاغتيال ضمن قائمة روسيا، لذا يقود عملياته من مركز محصن تحت الأرض في غرفة مليئة بشاشات الكمبيوتر وبث الفيديو المباشر. وتعرض بعض الشاشات اللحظات الأخيرة لجنود روس ونتائج الانفجارات. ويُجمع بعض تلك اللقطات في مقاطع تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تعرض شاشة إلكترونية خسائر العدو من أفراد ومركبات مدرعة وأنظمة رادار بشكل فوري.
من جهته، أكد بروفدي أن شن هجوم رمزي على الساحة الحمراء لا شك سيثير ضجة كبيرة حول العالم، لكنه أوضح أن أوكرانيا "تفضل توجيه صفعة في أماكن أخرى تكون فيها الدفاعات الجوية الروسية أضعف". وأردف متسائلا: "لماذا نهدر الطائرات المسيّرة على الجدار الحديدي حول موسكو.. فمن الأفضل ضرب قطاع الطاقة أو المنشآت العسكرية عند الأطراف".
كما شدد على أن خسائر الجيش الروسي نتيجة الطائرات المسيرة كبيرة، مضيفاً أنه خسر للشهر الخامس على التوالي عدداً من الجنود يفوق ما يستطيع تجنيده، مع تقدير عدد القتلى بين 30 ألفاً و34 ألفاً شهرياً. وقال: "هذا يؤثر على القدرة القتالية للجيش الروسي ويقلل من قدرته الهجومية".
إلى ذلك، اعتبر أن أوكرانيا ابتكرت "عقيدة حرب جديدة"، حيث أصبحت الطائرات المسيرة مسؤولة عن 80% من الدمار، متجاوزة البنادق والدروع. وقال: "حتى لو امتلكت روسيا مليون دبابة وحاولت الاستيلاء على كييف مجدداً، فسيكون ذلك أكبر حمام دم في التاريخ". وأضاف: "مليونا طائرة مسيّرة ستهاجم هذه الدبابات وتحرقها بلا رحمة"
كما رأى أن دول حلف شمال الأطلسي لم تستوعب بعد ضرورة إعادة هيكلة جيوشها، معتبراً أن "عليهم محاكاة النموذج الأوكراني بإنشاء منظومة تربط الفيديو والصور والإحداثيات وتوثيق الخسائر".
وكانت الهجمات الأخيرة التي نفذتها وحدة اللواء 414 التابعة لبروفدي مثلت تحدياً كبيراً للكرملين، فقد دمرت طائراتها المسيّرة بعيدة المدى أنظمة الدفاع الجوي الروسي بوتيرة أسرع مما تستطيع موسكو إعادة بنائها، إذ بات فجأة كل ما يقع ضمن دائرة قطرها 1250 ميلاً (2000 كيلومتر) من موقع بروفدي، عرضة للخطر، بما في ذلك قصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كما ضربت مسيرات أوكرانية الشهر الماضي محطة نفط على البحر الأسود في توابسي أربع مرات خلال أسبوعين، واستهدفت هجمات مماثلة موانئ البلطيق في بريمورسك وأوست-لوغا.
بل وصلت الطائرات المسيّرة حتى جبال الأورال، حيث أصابت مصفاة نفط في بيرم وطائرات مقاتلة في تشيليابينسك، على بُعد 1050 ميلاً من خط الجبهة.
المصدر:
العربيّة