مائدة مستديرة للخبراء تناقش النفوذ الإيراني بهرمز، والذكاء الاصطناعي إعلامياً، ومستقبل تماسك النظام الإيراني بعد خامنئي.
نظم المركز الروسي-الإيراني للتعاون الاقتصادي والقانوني في موسكو مائدة مستديرة جمعت نخبة من الخبراء والسياسيين والإعلاميين من روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة، لمناقشة التحولات الاستراتيجية في المشهد الإيراني، مع التركيز على النفوذ البحري في مضيق هرمز، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الحرب الإعلامية، ومستقبل النظام السياسي بعد مرحلة المرشد علي خامنئي.
وتصدر ملف الأمن الملاحي جدول الأعمال، حيث وصف الصحفي الأمريكي كريستوفر هلالي، الذي عاد مؤخراً من المنطقة، الوجود العسكري الغربي أمام الدوريات الإيرانية بأنه "يشبه وقوف طلاب بصمت أمام معلمهم"، في إشارة دلالية إلى ترسخ الهيمنة الإيرانية على الممرات البحرية الحيوية.
وبدوره، أكد المحلل السياسي عباس جمعة أن طهران لم تستنفد بعد كل أوراق الضغط الإقليمية، مشيراً إلى أن تفعيل قدرات "محور المقاومة" و"حركة أنصار الله" قد يمنح إيران نفوذاً إضافياً حاسماً على مضيق باب المندب في حال تصعيد المواجهات.
وعلى صعيد الداخل الإيراني، ناقش المشاركون متانة البنية السياسية للجمهورية الإسلامية في مرحلة ما بعد خامنئي.
واعتبرت الصحفية يانا شوموفسكايا أن مؤسسات الدولة أظهرت تماسكاً ملحوظاً وقدرة على الصمود أمام الضغوط الخارجية ومحاولات استغلال الانقسامات الداخلية، مما ينفي توقعات انهيار وشيك للنظام.
كما سلطت الجلسة الضوء على الحرب الإعلامية الرقمية، حيث كشف خبير التكنولوجيا جوسيف شوتسمان عن نجاح طهران في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى موجه للرأي العام الأمريكي، يتضمن مقاطع رسوم متحركة بأسلوب «ليغو» (LEGO) تعكس فهماً عميقاً للثقافة الأمريكية وآليات التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
وخلص المتحدثون إلى أن واشنطن، رغم هيمنتها الإعلامية التاريخية، تواجه عجزاً متزايداً في كسب معركة السرديات الرقمية.
واختتم السياسي البريطاني جورج غالواي الجلسة بالإشارة إلى تراجع الدعم الشعبي الأمريكي للتدخلات العسكرية في الشرق الأوسط، معتبراً أن فشل السياسات الأمريكية السابقة يعكس فقدان المواطن العادي للقناعة بجدوى استمرار انخراط بلاده في صراعات المنطقة.
المصدر: Rt
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة