آخر الأخبار

من الخط الأصفر إلى البرتقالي.. هل تستعد إسرائيل لاستئناف حربها على غزة؟

شارك

رغم التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لا يزال قطاع غزة يشهد انتهاكات شبه يومية ومتكررة بحق أهاليه وتوسعا غير مسبوق لسيطرة الاحتلال داخل أراضيه، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى احتمال استئناف حرب الإبادة الجماعية على القطاع.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد حدّد ما يُعرف بـ" الخط الأصفر" كخط فاصل مؤقت بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي وتلك المسموح بعودة السكان الفلسطينيين إليها.

بيد أن تقارير ميدانية متطابقة تشير إلى تحريك هذا الخط تدريجيا باتجاه الغرب، عبر عمليات هندسية شملت الحفر والتجريف، بما أسهم في توسيع نطاق السيطرة الفعلية على الأرض.

وكشفت وكالة رويترز في وقت سابق عن توسيع الاحتلال الإسرائيلي لنطاق سيطرته داخل قطاع غزة، حيث قام بإصدار خرائط جديدة تحصر آلاف النازحين الفلسطينيين داخل منطقة مقيدة آخذة في التوسع، ضمن حدود ما يسمى بـ"الخط البرتقالي".

وبحسب رويترز، تُظهر الخرائط، التي أرسلتها تل أبيب إلى منظمات الإغاثة العاملة في غزة منتصف مارس/آذار، أن المنطقة المقيدة تشكل نحو 11% من أراضي غزة الواقعة خارج "الخط الأصفر"، تلك المنطقة التي تراجعت إليها قوات الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

الخط البرتقالي

وأكدت تقارير إسرائيلية صحة ما ورد عن رويترز، إذ ذكرت قناة "آي 24 نيوز" أن جيش الاحتلال لم يكتف بالتموضع على طول "الخط الأصفر"، بل بدأ في التحرك نحو عمق القطاع، ضمن ما يعرف بـ"الخط البرتقالي".

وبحسب القناة، تشير تقارير ميدانية متعددة إلى أن قوات الاحتلال قامت بتحريك "الخط الأصفر" تدريجيا نحو الغرب، عبر عمليات الحفر والتجريف، مما أسفر عن توسع نطاق السيطرة الفعلية لإسرائيل بنحو 8 إلى 9% من مساحة القطاع، لترتفع نسبة إجمالي المساحة التي تسيطر عليها تل أبيب إلى نحو 60% من أراضي غزة.

إعلان

ويعكس هذا التوسع الميداني محاولة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لخلق "واقع عملياتي" يهدف إلى تسهيل تعامل قوات الاحتلال مع "التهديدات المتجددة" داخل القطاع ومنع إعادة تموضع الفصائل المسلحة والحدّ من قدراتها على إعادة التنظيم، على حد تعبير القناة.

في المقابل، ترى جهات فلسطينية ودولية أن ما يجري في غزة يمثل محاولة ممنهجة لإعادة رسم الخريطة الجغرافية للقطاع، وهو ما يقوض بنود الاتفاق عبر فرض وقائع ميدانية جديدة تعوق أي عودة لترتيبات ما قبل حرب الإبادة.

بدوره، أدان الاتحاد الأوروبي محاولات إسرائيل لتوسيع نطاق سيطرتها داخل قطاع غزة، مطالبا تل أبيب بالالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

مصدر الصورة الاحتلال الإسرائيلي وسّع من سيطرته خارج حدود ما يسمى "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة (غيتي)

احتمالات انهيار الهدنة

وعلى هامش اتفاق وقف إطلاق النار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يتيح لإسرائيل استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة قريبا.

وأوضحت القناة أن نتنياهو عقد اجتماعا -أمس الثلاثاء- مع المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف لبحث المرحلة المقبلة بشأن قطاع غزة.

ونقلت القناة 12 عن مسؤول أمني أن واشنطن أبلغت تل أبيب بأن حركة حماس رفضت مسألة نزع سلاحها، وهو ما اعتبرته إسرائيل "خرقا لوقف إطلاق النار".

وأضافت أن المصادر الإسرائيلية أكدت أنه إذا لم تغير حماس من موقفها، فقد يتم الموافقة على استئناف العمليات العسكرية في المستقبل القريب.

ولفتت القناة إلى أن إسرائيل تدرس حاليا توسيع نطاق "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، إذا صدر الضوء الأخضر الأمريكي لمواصلة العمليات العسكرية، وهو ما يثير قلقا بالغا لدى حركة حماس. ومع ذلك، تستبعد مصادر إسرائيلية استئناف العمليات العسكرية فورا إذا أُقِرَّت، وذلك في ظل انشغال تل أبيب بجبهتي لبنان وإيران.

ويأتي الحديث عن استئناف الحرب على قطاع غزة بعد أيام من نشر مقال في صحيفة هآرتس للمحلل العسكري عاموس هارئيل بتاريخ 24 أبريل/نيسان الماضي، حذر فيه من مساع حكومية لشن هجوم جديد على القطاع، بهدف تحقيق "مكاسب سياسية" مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا