آخر الأخبار

بين غضب الجمهوريين وعبء هاريس.. هل يجد الديمقراطيون طريق العودة؟

شارك

في قلب الائتلاف المحافظ الذي أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تلتقط الصحافة الأمريكية إشارات تململ لا تخلو من دلالة، وذلك بعبور جمهوريين سابقين إلى معسكر خصومه، ومراجعة ناخبين من حركة "اجعلوا أمريكا صحية مجددا" (ماها) ثقتهم في إدارة الرئيس بعد مواقفها من الغذاء والمبيدات ونفوذ الشركات الكبرى.

وفي الوقت الذي يحاول فيه الديمقراطيون قراءة هذه التصدعات بوصفها فرصة محتملة للعودة لا ضمانة جاهزة لها، يبقى السؤال الأكثر إلحاحا هو: هل الديمقراطيون قادرون فعلا على التقاط هذه اللحظة، أم أنهم سيبددونها بإعادة إنتاج الوجوه نفسها والخطاب ذاته الذي انتهى بهم إلى هزيمة عام 2024.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من برلين إلى بكين.. كيف تستثمر الصين خلاف ترمب مع الحلفاء؟
* list 2 of 2 لماذا تفشل الانتخابات الروسية في جذب المواطنين؟ end of list

وبينما ترصد صحيفة "هيل" فرصة الديمقراطيين في استمالة ناخبين غاضبين من داخل حركة "ماها"، تحذر نيوزويك من أن عودة كامالا هاريس إلى واجهة السباق الرئاسي قد تبدو في نظر كثيرين، محاولة لتكرار تجربة سبق أن رفضها الناخبون.

أما صحيفة واشنطن بوست فتقدم عبر قصة جورج كونواي، نموذجا أكثر التباسا، فهو جمهوري سابق جعل عداءه لترمب هوية سياسية كاملة، لكنه يواجه هو الآخر سؤالا لا يقل صعوبة: هل تكفي معارضة ترمب لبناء مشروع انتخابي متماسك؟

وبهذا المعنى، تبدو لحظة الديمقراطيين مزدوجة: أمامهم -كما توحي هذه التغطيات- غضب حقيقي داخل بعض دوائر اليمين، لكنهم لم يقدموا بعد إجابة مطمئنة عن السؤال الأوسع: ماذا يملكون للناخبين غير رفض ترمب والجمهوريين؟

مصدر الصورة جورج كونواي جمهوري سابق يُوصف بأنه نموذج لعبور المحافظين إلى معسكر مناهضة ترمب (أسوشيتد برس)

جمهوري يعبر الضفة

في واشنطن بوست، رسم الكاتب تيموثي بيلا صورة لجورج كونواي بوصفه أحد أكثر وجوه حقبة ترمب مفارقة، فهو الذي كاد يلتحق بإدارة ترمب عام 2017 في منصب قانوني رفيع، قبل أن ينقلب لاحقا إلى واحد من أشرس منتقدي الرئيس، ثم غادر الحزب الجمهوري، وخسر جزءًا كبيرا من عالمه القديم، بما في ذلك زواجه من كيليان كونواي، مستشارة ترمب السابقة، وهو يترشح اليوم للكونغرس في نيويورك بوصفه ديمقراطيا.

إعلان

وتقول الصحيفة إن كونواي بات يأمل في مقارعة ترمب من بوابة جديدة، وذلك بالفوز بمقعد النائب الديمقراطي المتقاعد جيري نادلر في الدائرة الـ12 بنيويورك، وهي دائرة ديمقراطية صلبة تضم أجزاء من مانهاتن.

غير أن واشنطن بوست لا تقدم كونواي مرشحا مضمون الصعود، بل حالة سياسية تكشف حدود المزاج المناهض لترمب داخل الحزب الديمقراطي، خاصة أن استطلاعات داخلية تضعه بعيدا عن الصدارة أو في مواقع غير حاسمة، في حين يحظى منافسوه بدعم شخصيات ديمقراطية وازنة.

معارضة ترمب لا تكفي لبناء مشروع انتخابي متماسك، ولذلك فالديمقراطيون مطالبون بإقناع الناخبين بما يملكونه خارج رفض الجمهوريين

ومع ذلك، تنقل واشنطن بوست عن داعمين لكونواي أن قيمته تكمن في قدرته على فهم "العقلية الجمهورية"، وفي خبرته القانونية والسياسية التي تجعله قادرا على مواجهة ترمب من داخل منطقه لا من خارجه، وهو بالتالي لم يأت إلى الديمقراطيين من يسارهم، بل من يمين تقليدي يرى أن ترمب اختطف الحزب الجمهوري وحوّله إلى امتداد لشخصه وغرائزه السياسية.

لكن هذه القوة هي نفسها نقطة ضعفه -حسب واشنطن بوست- فهو يواجه أسئلة متكررة من ناخبي نيويورك عن برنامجه الفعلي عدا معارضة ترمب، مع أنه يتحدث عن عدم المساواة، والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي، وحقوق الإجهاض، لكنه يعود في كل مرة تقريبا إلى ترمب بوصفه الخطر المركزي الذي لا تنفصل عنه بقية الملفات.

ومن خلال قصة كونواي، تبرز المعضلة الديمقراطية الأوسع، وهي أن مناهضة ترمب قد تكون شرطا ضروريا لتعبئة جزء معتبر من القاعدة، لكنها لا تكفي وحدها لإقناع ناخبين يريدون جوابا أوضح عن الاقتصاد والمعيشة والصحة والهجرة والهوية والفوضى المؤسسية التي يشعرون أنها تحكم واشنطن.

مصدر الصورة مواقف روبرت إف. كينيدي الابن داخل إدارة ترمب أثارت خيبة بعض أنصار حركة "ماها" (أسوشيتد برس)

فرصة داخل "ماها"

وإذا كان كونواي -حسب رواية واشنطن بوست- يمثل جسرا من النخبة الجمهورية السابقة إلى المعسكر الديمقراطي، فإن تقرير "هيل" يذهب إلى منطقة مختلفة تماما، وهي قاعدة شعبية محافظة أو شبه محافظة بدأت تشعر بخيبة أمل من ترمب نفسه.

وتقول "هيل" إن الديمقراطيين يرون فرصة قبل انتخابات التجديد النصفي في الغضب المتنامي داخل حركة "ماها"، وهي الحركة التي التف جزء من أعضائها حول روبرت إف. كينيدي الابن، وأسهموا بدرجات متفاوتة في دعم التحالف الذي أعاد ترمب إلى البيت الأبيض.

ويتركز الغضب -حسب الصحيفة- على موقف إدارة ترمب من مادة الغليفوسات، وهي مكون رئيسي في مبيد "راوند أب" المثير للجدل، وكذلك على انحياز الإدارة أو تماهيها، مع مصالح شركات المبيدات.

فقد أعطى أمر تنفيذي أولوية للإنتاج المحلي للغليفوسات، كما وقفت الإدارة -وفق "هيل"- إلى جانب شركة باير في نزاع قضائي أمام المحكمة العليا بشأن المادة الكيميائية.

وتزامن ذلك مع جدل في الكونغرس حول صياغة في مشروع قانون زراعي كانت ستقيد قدرة المواطنين على مقاضاة شركات المبيدات، قبل أن تُحذف لاحقا بتعديل.

ترى صحيفة هيل في غضب أنصار حركة "اجعلوا أمريكا صحية مجددا" فرصة للديمقراطيين، لكنها فرصة قد لا تتحول تلقائيا إلى ولاء انتخابي

ويحاول الديمقراطيون -وفق الصحيفة- تقديم أنفسهم بوصفهم الطرف الأقرب إلى مخاوف هؤلاء الناخبين بشأن الغذاء والسموم وسطوة الشركات الكبرى، وبالفعل دعت النائبة الديمقراطية تشيلي بينغري زملاءها إلى مخاطبة الناس في قضايا الطعام والمواد السامة، في حين قدم السيناتوران كوري بوكر ومارتن هاينريش تشريعا لإلغاء أمر ترمب التنفيذي المتعلق بالغليفوسات.

إعلان

وفي تجمع أمام المحكمة العليا، حرص بوكر -كما تنقل "هيل"- على كسر لغة الاصطفاف الحزبي، مؤكدا أن المسألة ليست يمينا أو يسارا، بل "صوابا أو خطأ"، أما بينغري، فهاجمت الإدارة مباشرة، معتبرة أنها لا تكترث بصحة الأطفال ولا المزارعين.

وتنبع أهمية هذه الفرصة من أن كينيدي نفسه، الذي بنى جزءًا من رصيده السياسي على معارضة الغليفوسات ومهاجمة شركات المبيدات، وجد نفسه في موقع دفاعي داخل إدارة ترمب.

ودافع كينيدي في البداية – حسب "هيل"- عن الأمر التنفيذي بوصفه مرتبطا بالاستقرار الزراعي والأمن القومي، قبل أن يبدل نبرته تحت ضغط نشطاء "ماها"، ويقول إن لديه تحفظات جدية، وإنه يعمل على انتقال البلاد بعيدا عن الغليفوسات .

هذا التناقض -كما يظهر من تقرير الصحيفة- منح الديمقراطيين مادة سياسية جاهزة، إذ سأل النائب الديمقراطي مارك بوكان كينيدي ساخرا عمّا إذا كانت الأدلة العلمية قد تغيرت منذ كان يقول إن الغليفوسات يسبب السرطان، كما واجهته السيناتورة ماغي حسن بسؤال مباشر عن الفجوة بين وعوده السابقة لمؤيدي الحركة وموقعه الحالي داخل إدارة ترمب.

مصدر الصورة لافتة كُتب عليها "الغليفوسات قاتل البيئة" احتجاجا على تراجع التنوع البيولوجي واستخدام المبيدات في الزراعة (غيتي)

غضب لا يضمن الولاء

غير أن "هيل" حذرت ضمنيًا، من التعامل مع هذا الغضب وكأنه انتقال تلقائي إلى المعسكر الديمقراطي مشيرة إلى أن حركة "ماها" ليست كتلة واحدة، بعض أفرادها مشغولون بالغذاء والمواد الكيميائية، وبعضهم يركز على المبيدات، وآخرون على اللقاحات أو التفويضات الصحية، وهي أولويات لا تستقر بسهولة داخل الحدود الحزبية التقليدية.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين في الحركة أن بعض مؤيديها لن يصوتوا للجمهوريين مجددا إذا استمر دعمهم لحصانة شركات المبيدات، لكنهم لا يمنحون الديمقراطيين شيكا سياسيا مفتوحا، فهم يريدون إجراءات ملموسة لا مغازلة انتخابية عابرة، مع أن بعضهم امتدح تجاوب الديمقراطيين في قضية المبيدات، لكنه يطالب بجهد أوسع وأكثر تنظيما في ملفات الغذاء والزراعة والصحة العامة.

وهنا تكمن -وفق ما توحي به "هيل"- فرصة الديمقراطيين وحدودها في آن واحد، فالحزب يستطيع أن يخاطب غضبا حقيقيا من الشركات الكبرى ومن تناقضات إدارة ترمب، ولكنه لا يستطيع افتراض أن هؤلاء الناخبين سيصبحون ديمقراطيين لمجرد أنهم غاضبون من الجمهوريين، لأن الأمر لا يتعلق بليبراليين ينتظرون العودة إلى حزبهم الطبيعي، بل بناخبين عابرين للمعسكرات، يمنحون أصواتهم لمن يقدم جوابا عمليا ومقنعا، أيا كان حزبه.

وإذا عرف الديمقراطيون كيف يصوغون خطابا أقل نخبوية، وأكثر تماسا مع مخاوف الصحة والغذاء والقدرة على مواجهة الشركات، فقد يجدون في هذه المساحة مدخلا سياسيا مهما، أما إذا تعاملوا مع الأمر كغنيمة انتخابية سريعة، فقد يخسرونها بالسرعة نفسها.

عبء هاريس

في مقابل هذه الثغرات داخل المعسكر الجمهوري، تأتي مجلة نيوزويك لتطرح السؤال الديمقراطي الأكثر إزعاجا: ماذا لو قرر الحزب مداواة هزيمته بإعادة تقديم الوجوه نفسها؟

وتناولت المجلة احتمال ترشح كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة مجددا في عام 2028، بعدما لمحت في ظهور مع القس آل شاربتون إلى أنها ربما تترشح وأنها "تفكر في الأمر".

وتشير نيوزويك إلى أن هاريس لا تزال تتصدر بعض استطلاعات الرأي الديمقراطية، بل إنها حصلت في أحد استطلاعات هارفارد/هاريس على دعم كبير بين الديمقراطيين.

لكن المجلة ترى في ذلك ما تسميه "نظرية الجنون"، بأن يفعل الحزب الشيء ذاته وينتظر نتيجة مختلفة، لأن المشكلة ليست في أن هاريس مجهولة لدى الناخبين أو أنها لم تحصل على فرصة للظهور، بل في أنها مثلت في عام 2024، استمرارا لإدارة الرئيس جو بايدن في لحظة كان فيها كثير من الناخبين يبحثون عن مسافة من تلك السنوات.

يحذر محللون من أن عودة كامالا هاريس قد تبدو في نظر كثيرين، إعادة عرض لحملة ربطها الناخبون بسنوات بايدن والتضخم والهزيمة

وتعيد نيوزويك التذكير بأن هاريس دخلت سباق عام 2024 متأخرة بعد انسحاب بايدن، وأنها ورثت سجلا مثقلا بتراجع شعبية الرئيس، وخاصة في ملفات مثل الانسحاب من أفغانستان، والشكوك بشأن قدرة بايدن الذهنية والبدنية، والتضخم، وكلفة المعيشة.

إعلان

وتقول المجلة إن حملة الجمهوريين نجحت في ضرب الإدارة من بوابة الاقتصاد لأن الرسالة لامست شعور قطاعات واسعة من الناخبين.

والأكثر ضررا على هاريس -حسب نيوزويك- كان عجزها عن إقناع الناخبين بأنها تمثل قطيعة مع بايدن، ومن ذلك إجابتها الشهيرة في برنامج "ذا فيو" حين سئلت عما ستفعله بشكل مختلف عن بايدن، فأجابت بأنه لا يخطر في بالها شيء.

وقد تحولت العبارة -في قراءة المجلة- إلى رمز لمرشحة بدت غير قادرة على الانفصال عن إدارة أراد كثيرون تجاوزها.

ومن هنا، ترى نيوزويك أن أي حملة جديدة لهاريس في عام 2028 ستحتاج إلى بناء شخصية سياسية جديدة بالكامل، شخصية تميزها عن بايدن، وتحررها من أعباء السنوات السابقة، وتقنع الناخبين بأنها ليست إعادة عرض لحملة سبق أن رفضوها في عام 2024.

مصدر الصورة بضائع مؤيدة لترمب في متجر بولاية بنسلفانيا، بينها لافتة "ترمب 2028.. فلنعد كتابة القواعد" (أسوشيتد برس)

ما بعد ترمب

وتضيف نيوزويك بعدا آخر إلى المأزق، مشيرة إلى أنه حتى لو كان هناك ندم متزايد لدى بعض ناخبي ترمب، وحتى لو تراجعت الثقة في أدائه بسبب الاقتصاد وإيران والهجرة وغيرها، فإن ترمب لن يكون على ورقة الاقتراع في عام 2028.

وهذا يعني -وفق المجلة- أن ائتلافا ديمقراطيا مبنيا أساسا على رفض ترمب قد يجد نفسه أمام سؤال جديد: هل يستطيع البقاء من دون خصمه المركزي؟

وتلتقي هذه النقطة من زاوية أخرى، مع قصة جورج كونواي في واشنطن بوست، لأنه يحشد ضد ترمب، وهاريس قد تراهن على ندم الناخبين على ترمب، والديمقراطيون يحاولون التقاط غضب بعض قواعده، لكن السياسة التي تُبنى كلها على الخصم تصبح مرتبكة حين يتغير الخصم أو يغيب، أو حين يختار الجمهوريون وجها أكثر قدرة على توحيد اليمين وتلطيف صورته.

وتحذر نيوزويك من أن الديمقراطيين إذا رشحوا وجها مؤسسيا آخر لمجرد أن ترمب غير محبوب، فإنهم يخوضون رهانا محفوفا بالخطر، لأن الناخبين لم يكافئوا الاستمرارية بل كافأوا الاضطراب والتمرد على المؤسسة.

طريق الديمقراطيين إلى العودة لا يفتح بالشماتة في ارتباك الجمهوريين، بل ببناء ثقة جديدة مع ناخبين لم يعودوا يصدقون المؤسسة بسهولة

ومن هنا، لا تستهدف المجلة هاريس وحدها، بل تنتقد نزعة أوسع داخل الحزب الديمقراطي إلى تفضيل الشخصيات التي تبدو آمنة ومؤسساتية، في وقت يميل فيه ناخبون كثر إلى معاقبة المؤسسة نفسها.

وحتى حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، الذي تراه بعض الدوائر الديمقراطية مرشحا محتملا في عام 2028، لا يخرج كليا من هذا الفخ -في نظر نيوزويك- فهو مثل هاريس، وجه ليبرالي مؤسسي من كاليفورنيا، يملك سجلا سيهاجمه الجمهوريون بسهولة في قضايا الجريمة والتشرد وإدارة الولاية.

لكنه بخلاف هاريس، يحاول على الأقل اختبار لغة أقل قابلية للتوقع، والاحتكاك بخصومه سياسيا وإعلاميا، بما يوحي بإدراكه أن الديمقراطيين يحتاجون إلى أكثر من خطاب تقليدي يطمئن قواعدهم وحدها.

مصدر الصورة يبحث الديمقراطيون عن طريق للعودة إلى السلطة في ظل تصدعات داخل معسكر ترمب (الفرنسية)

هل الطريق مفتوح؟

من خلال هذه القراءات، تبدو فرصة الديمقراطيين حقيقية لكنها غير مضمونة، إذ ترى واشنطن بوست في جورج كونواي مثالا على جمهوريين سابقين عبروا إلى معسكر مناهضة ترمب، وترصد "هيل" غضبا داخل قاعدة "ماها" من تناقض إدارة ترمب مع وعودها الصحية والغذائية، في حين تحذر نيوزويك من أن عودة كامالا هاريس قد تعيد الحزب إلى عبء بايدن والاستمرارية والهزيمة.

لذلك، لا يكفي الديمقراطيين أن يراهنوا على غضب بعض الجمهوريين أو ندم بعض ناخبي ترمب، لأن طريق العودة لا يُفتح بمناهضة الخصم وحدها، بل بتقديم بديل سياسي قادر على مخاطبة ناخبين فقدوا ثقتهم بالمؤسسة، ولا يريدون نسخة جديدة مما سبق أن رفضوه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا