قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حياته كانت "على الأرجح" في خطر بسبب نشر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي صورة أصداف على شكل رقم "8647".
وجاء تصريح ترامب ردا على سؤال من مراسلة CNN كايتلان كولينز، عما إذا كان يشعر حقا بأن حياته كانت مهددة بسبب منشور جيمس كومي على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يظهر فيه أصداف بحرية مرتبة لتشكيل الأرقام "8647"، حيث يواجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق اتهامات بهذا الشأن.
وأجاب ترامب عن السؤال بالقول: "إنه مصطلح يستخدمه رجال العصابات للدلالة على القتل".
وأضاف الرئيس الأمريكي: "العصابات تستخدم هذا المصطلح عندما يريدون قتل شخص ما يقولون "86.. ابن البندقية".
وعندما تشبثت المراسلة بسؤالها وكررته أجابها قائلا: "ربما.. لا أدري.. بناء على ما أراه نعم.. أعتقد أن أشخاصا مثل كومي قد خلقوا خطرا كبيرا على السياسيين وغيرهم".
والثلاثاء، أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه اتهامات لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، على خلفية منشور على "إنستغرام" يزعم أنه يحمل رسالة مشفرة تهدد حياة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، أن كومي يواجه تهمتين جنائيتين؛ الأولى تتعلق بالتهديد المباشر لحياة رئيس الدولة، والثانية تتعلق بنشر هذا التهديد عبر الإنترنت، وهو ما يصنفه القانون الجنائي الأمريكي كجريمة منفصلة تتعلق بنقل رسائل تهديد عبر الولايات.
وقال بلانش: "الوزارة لن تتسامح مطلقا مع أي تهديدات تمس حياة رئيس الولايات المتحدة، والتهديد بالقتل هو عمل خطير وجريمة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات".
ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، كلف فريق من المحلفين في المقاطعة الشرقية لولاية كارولينا الشمالية بملاحقة كومي قضائيا، حيث تتركز التهم حول صورة نشرها في مايو 2025 للأصداف البحرية التي شكلت على الرمال الأرقام "8647"، وكتب عليها تعليقا: "تشكيل غريب من الأصداف في أثناء نزهتي على الشاطئ".
واتهم الرئيس ترامب ومساعدون سابقون في وزارة الأمن الداخلي كومي باستخدام الرمز "86" (وهو مصطلح عامي يعني "التخلص من" أو "طرد") إلى جانب الرقم "47" (في إشارة إلى ترامب باعتباره الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة)، كإشارة مشفرة تدعو لاغتيال الرئيس.
وواجه كومي انتقادات حادة فور نشر الصورة في مايو 2025، حيث طالبت مسؤولة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي غابارد بسجنه، وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نوم أن جهاز الخدمة السرية سيحقق في الحادثة. وخضع كومي لاحقا لاستجواب من قبل عملاء الخدمة السرية في أثناء تواجده في عطلة عائلية.
من جانبه، دافع كومي عن نفسه بعد أيام من الجدل، حيث حذف الصورة وكتب في منشور متابعة: "افترضت أن الأصداف كانت تحمل رسالة سياسية.. لم أكن أدرك أن بعض الأشخاص يربطون هذه الأرقام بالعنف.. لم يخطر ببالي ذلك أبدا، وأنا أعارض العنف بكافة أشكاله".
وتُعتبر هذه المحاولة الثانية لوزارة العدل لملاحقة كومي قضائيا، ففي سبتمبر 2025، كانت إدارة ترامب قد وجهت إليه تهما بتقديم شهادة زور للكونغرس وإعاقة سير إجراءات تشريعية.
إلا أن القاضية كاميرون كوري أصدرت حكما في نوفمبر من العام نفسه بإسقاط تلك الاتهامات معللة ذلك بأن المدعية العامة ليندسي هاليغان (وهي محامية سابقة للبيت الأبيض ليس لديها خبرة سابقة في الادعاء العام) تم تعيينها بشكل غير قانوني.
وقد تركت القاضية كوري الباب مفتوحا أمام الحكومة لتقديم أدلة جديدة، وهو ما حدث بالفعل مع إعادة فتح الملف بناء على نفس منشور "إنستغرام".
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه العاصمة واشنطن حالة من التوتر الأمني، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق النار التي شهدها فندق "واشنطن هيلتون" مساء السبت الماضي، خلال العشاء السنوي لنقابة مراسلي البيت الأبيض الذي كان فيه الرئيس ترامب بين الحضور.
وقد أسفرت الحادثة عن إصابة أحد عملاء الخدمة السرية، فيما تم اعتقال منفذ الهجوم كول توماس ألين.
المصدر: RT + شبكة "CNN"
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة