أصدر مرشد الثورة الإسلامية في إيران ، مجتبى خامنئي، بياناً موسعاً الخميس بمناسبة اليوم "الوطني للخليج الفارسي"، رسم فيه ملامح مرحلة وصفها بأنها "فصل جديد في تاريخ المنطقة"، مؤكداً أن مستقبل الممر المائي الاستراتيجي سيكون خالياً من أي وجود عسكري أميركي.
وجاء في البيان أن حصيلة ما تحقق خلال الشهرين الماضيين بفعل سياسات “المقاومة” ستشكل طليعة لنظام إقليمي ودولي جديد.
واعتبر خامنئي أن "الخليج الفارسي ليس مجرد مسطح مائي، بل هو نعمة تتجاوز ذلك لتشكل جزءاً من هوية وحضارة شعوب المنطقة، ونقطة اتصال حيوية للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز وبحر عُمان، وهو ما أثار – بحسب وصفه – أطماع القوى الأجنبية على امتداد قرون".
وأسهب البيان في سرد ما وصفها بتضحيات إيرانية تاريخية في وجه القوى الأجنبية، مستشهداً بطرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز قبل نحو أربعة قرون، ومقاومة ما سماه الاستعمارَين الهولندي والبريطاني.
ولفت إلى أن الثورة الإسلامية مثلت نقطة تحول في كف يد "المستكبرين" عن المنطقة.
ورأى خامنئي أن شعوب الخليج، التي اعتادت على "صمت الحكام وخنوعهم" أمام المعتدين، شهدت خلال الستين يوماً الماضية مشاهد من الصلابة واليقظة والبسالة التي أبدتها القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري إلى جانب أبناء جنوب إيران.
وجاء في البيان أن "ما جرى أثبت أمام الرأي العام العالمي وشعوب المنطقة وحكامها أن وجود القوات الأميركية وتمركزها في قواعد على ضفاف الخليج الفارسي هو العامل الرئيسي لزعزعة الأمن".
وأضاف أن تلك القواعد " لا تملك القدرة حتى على تأمين سلامتها الشخص ية، فضلاً عن أن يُرتجى منها تأمين أمن التابعين وعبدة أمريكا".
وأكد خامنئي في بيانه أن "إيران وجيرانها في المدى المائي للخليج الفارسي وبحر عمان يتقاسمون مصيراً مشتركاً"، مستدركاً أن الأجانب الذين يمارسون "الشرور" من آلاف الكيلومترات لا مكان لهم سوى قعر المياه.
وخلص البيان إلى أن المستقبل سيكون مكرساً لتقدم الشعوب واستقرارها.
وأوضح البيان أن إيران، "تكريماً لهذه النعمة عبر فرض سيطرتها الإدارية الفعلية على مضيق هرمز، ستعمل على أمن منطقة الخليج الفارسي".
وأكد أن القواعد القانونية وآليات الإدارة الحديثة للمضيق ستُرسي دعائم الرخاء والتقدم، بما يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة.
في سياق متصل، صرح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، عبر منصة "إكس"، بأن "الاحتفال بيوم الخليج الفارسي يأتي تكريماً للنصر التاريخي في عام 1622 ميلادي، عندما تم إخراج المستعمرين الأوروبيين بعد 115 عاماً من الاحتلال".
وأضاف قاليباف أن "إيران تمنح اليوم، من خلال فرض الإدارة على مضيق هرمز، نفسها وجيرانها نعمة مستقبل ثمين خالٍ من وجود وتدخل أمريكا".
المصدر:
يورو نيوز