في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأحد، إن المشتبه به الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره، كتب بيانا "مناهضا جدا للمسيحية".
وقال ترمب في مكالمة هاتفية مع شبكة فوكس نيوز، "عندما تقرؤون بيانه، ستجدون أنّه يكره المسيحية"، واصفا المهاجم بأنه "مضطرب للغاية بشكل واضح".
وحاول المسلح اقتحام القاعة التي كانت تقام فيها مأدبة العشاء في أحد فنادق واشنطن الكبرى، ما دفع أجهزة الأمن إلى إجلاء الرئيس الأمريكي ومسؤولين آخرين على وجه السرعة.
وقال المدعي العام تود بلانش، إنه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل "كان يستهدف أعضاء في الإدارة".
وبعد ساعات من إطلاق النار، نشر ترمب صورة للمشتبه به ويداه مكبّلتان خلف ظهره، ومُلقى على وجهه على أرض يغطيها السجاد.
أفادت وسائل إعلام أمريكية أن السلطات حدّدت هوية المشتبه به وهو كول توماس ألين (31 عاما)، من سكان مدينة تورانس بمقاطعة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.
ونقلت "سي إن إن" عن مصادر أن المشتبه به يعمل مدرسا ومطورا لألعاب الفيديو، بينما أوردت "إن بي سي" عن مسؤولين أنه لا يملك سجلا جنائيا ولم يكن مراقبا من سلطات إنفاذ القانون.
وقال قائد شرطة واشنطن العاصمة إن المحققين يعتقدون أن المشتبه به كان يقيم ضيفا في فندق واشنطن هيلتون.
وتشير منشورات على فيسبوك -يُعتقد أنها مرتبطة بألين- إلى أنه جرى تكريمه بوصفه "معلم الشهر" في ديسمبر/كانون الأول 2024 من قبل فرع مدينة "تورانس" التابع لشركة وطنية خاصة للدروس الخصوصية وإعداد الطلاب لاختبارات القبول بالجامعة.
جاء في ملفه الشخصي على موقع "لينكد إن"، أنه "مهندس ميكانيك وعالم حاسوب بالشهادة ومطور ألعاب مستقل بالخبرة ومدرّس بالفطرة"، مشيرا إلى أنه حاصل على شهادة جامعية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا عام 2017 بدرجة في الهندسة الميكانيكية.
وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تنظم منافسات باستخدام مسدسات "نيرف".
كذلك، نشر صورة له العام الماضي مرتديا رداء وقبعة تخرج، معلنا حصوله على شهادة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا "دومينغيز هيلز". ويظهر اسمه في برنامج حفل التخرج لتلك الجامعة لعام 2025.
وله منشور أيضا عن تطويره "بوردوم"، وهي لعبة قتال "تعتمد على المهارة، وغير عنيفة.. مستوحاة من نموذج كيميائي مستوحى بدوره من الواقع".
وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية، درس ألين في مدرسة "باسيفيك لوثران" الثانوية في ضواحي لوس أنجلوس، وكان لاعبا في فريق الكرة الطائرة.
ووصفه زميل سابق له في الفريق بأنه "عبقري بالفطرة… وشخص متزن جدا".
وقال زميله السابق لشبكة إن بي سي "الآخرون يدرسون بجد، أما هو فلم يكن بحاجة لأن يدرس، كان يستوعب المعلومات بسهولة. كان ذكيا جدا". كما وُصف بأنه "شخص لطيف".
ذكر ترمب أن المسؤولين يعتقدون أن المشتبه به تصرف على نحو منفرد، وأضاف "كان رجلا يبدو شريرا للغاية عندما سقط".
كما قال ترمب إن عملاء فدراليين داهموا منزل المشتبه به في كاليفورنيا.
وشوهد عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" وهم يدخلون منزلا مكونا من طابقين في تورانس، مرتبطا بالمشتبه به، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتم تطويق المنزل الواقع في الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجلوس، فيما انتشرت سيارات الشرطة في محيطه.
وقال أحد الجيران لشبكة "سي إن إن" إنه رأى ألين في العقار "قبل يومين".
وقالت شرطة العاصمة الأمريكية إن المشتبه به في إطلاق النار كان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في إنفاذ القانون أن ألين أُلقي القبض عليه ووُضع قيد الاحتجاز بعد اندفاعه باتجاه نقاط التفتيش الأمنية بالقرب من الفندق الذي استضاف الفعالية.
وأوضحت الوكالة أن لقطات مراقبة أمنية أظهرت رجلا يركض عبر أجهزة الكشف عن المعادن متجاوزا عناصر الأمن، قبل أن يواجهه ضباط بأسلحتهم.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصدرين أن المشتبه به قال لجهات إنفاذ القانون بعد القبض عليه إنه كان يريد إطلاق النار على مسؤولين في إدارة ترمب.
وأعلنت المدعية العامة الفدرالية الأمريكية في واشنطن جانين بيرو أن المشتبه به سيمثل أمام المحكمة غدا الاثنين، قائلة إنه سيتم توجيه اتهامات له باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.
وأوضحت نيويورك تايمز أن الشرطة والخدمة السرية تبادلتا إطلاق النار مع المشتبه به خلال الحادث، قبل السيطرة عليه ونقله إلى المستشفى لإجراء تقييم طبي، دون الإعلان عن إصابته بطلق ناري.
ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن ألين كان مسجلا كناخب مستقل، أي غير محسوب على أي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وبحسب سجلات لجنة الانتخابات الفدرالية، تبرع شخص يُدعى كول ألين، يعمل مدرسا لدى مؤسسة "سي2 إديوكيشن" في تورانس، بمبلغ 25 دولارا لمجموعة كانت تجمع التبرعات لحملة كامالا هاريس الرئاسية، نائبة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن.
وقال مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون مطلع على التحقيق لوكالة أسوشيتد برس إن توماس ألين أرسل كتابات إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف فيها نفسه بأنه "قاتل فيدرالي ودود"، وهاجم سياسات إدارة ترمب.
وأفاد المسؤول أن هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار في فندق واشنطن هيلتون، تضمنت إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من سياسات الإدارة وأحداث حديثة، بما في ذلك الضربات الأمريكية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.
ويعامل المحققون هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.
كما كشفت السلطات عما وصفه المسؤول بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل، مرتبطة بالمشتبه به.
ووفقا للمسؤول، فقد تواصل شقيق ألين مع الشرطة في مدينة نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه تلك الكتابات. وقال متحدث باسم الشرطة إنهم أبلغوا جهات إنفاذ القانون الاتحادية بعد استلام تلك المعلومات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة