في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد 12 يوما من الحصار البحري الأمريكي على إيران، لا تزال الاحتياجات الأساسية متوفرة في الأسواق الإيرانية، لكن تزايد الأسعار والخشية من شح البضائع مستقبلا يدفعان الحكومة للبحث عن طرق بديلة للتصدير والاستيراد.
ففي حين تقول إيران إنها قادرة على تجاوز الحصار عبر منافذها البرية مع دول الجوار وطرق بحرية أخرى، حذر الرئيس مسعود بزشكيان من سعي الولايات المتحدة لتحويل رضى الإيرانيين إلى سخط على حكومتهم، عبر هذا الحصار.
فإيران، وفق تقرير أعده مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش، لم تعد قادرة على تصدير إنتاجها من النفط وتحصيل العملة الصعبة التي تساعدها على استيراد المواد الأساسية الضرورية، فضلا عن إغلاق كل طرق الاستيراد في وجهها.
ولا يوجد شح في الاحتياجات الأساسية حتى الآن، لكن أحد التجار قال للجزيرة إن حركة البيع لم تعد كما كانت قبل الحرب، وإن الخشية من أن تختفي بعض المنتجات إذا امتد الحصار لشهور مقبلة.
كما قالت مواطنة إيرانية إن كل الاحتياجات متوفرة في الأسواق، لكن الأسعار مرتفعة، في حين لم تقم الحكومة بدفع الرواتب رغم مرور 5 أيام من الشهر الفارسي.
ولعل هذا ما جعل رفع الحصار مطلبا إيرانيا أساسيا في أي مفاوضات، في حين تتمسك طهران بسيطرتها على مضيق هرمز كورقة رابحة ضد هذه الضغوط.
وتشير تقديرات إلى وجود ثغرات في فعالية الحصار البحري الأمريكي على إيران، رغم التحذيرات المتواصلة من تداعيات خطيرة قد تشمل الاقتصاد الإيراني إذا اشتد الخناق في المرحلة المقبلة.
وتعتمد إيران على ما يعرف بـ" أسطول الظل" الإيراني، وهو شبكة واسعة من السفن التي طورتها طهران عبر سنوات من العقوبات، وتعمل بآليات معقدة للتمويه.
وتشمل هذه الأساليب تغيير الهويات والأعلام، والتلاعب بوثائق السفن، فضلا عن تعطيل أو تزوير إشارات أجهزة التتبع لإخفاء مصدر الرحلات الحقيقية.
في الوقت نفسه، لا يشمل الحصار الأمريكي حركة الملاحة بشكل كامل، لكنه يركز على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مما يفرض ضرورة التحقق من هوية كل سفينة على حدة.
لذلك، تبدو هذه العملية معقدة زمنيا وتقنيا، وتسمح لبعض الناقلات بالعبور قبل اكتشافها، وفق ما قاله الخبير العسكري العميد حسن جوني في تحليل للجزيرة.
بيد أن الهدف النهائي لهذا الحصار يستهدف خنق قطاع النفط الإيراني عبر تقييد الصادرات وملء الخزانات البرية والعائمة، مما قد يؤدي إلى توقف الإنتاج أو تراجعه.
فحقول النفط القديمة في جنوب إيران "لا تتحمل الإغلاق لفترات طويلة، وقد تفقد جزءا من قدرتها الإنتاجية بشكل دائم، وهو ما يجعل طهران قادرة على الصمود لفترة تصل إلى 60 يوما كحد أقصى"، حسب ما قاله خبير الطاقة هاشم عقل للجزيرة.
ولطمأنة المواطنين، عاودت إيران فتح الأجواء تدريجيا واستأنفت الرحلات الداخلية والخارجية. وقالت إنها مستعدة لاستئناف القتال أو إنهائه باتفاق يؤمّن مصالحها الوطنية ويضمن عدم شن حرب جديدة عليها.
ويوم 19 من الشهر الجاري، بدأت إيران إعادة فتح مجالها الجوي تدريجيا على 4 مراحل، تشمل الرحلات العابرة ثم الرحلات الداخلية، وصولا إلى استئناف كامل للمطارات الدولية، وفق ما أعلنته منظمة الطيران المدني الإيرانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة