آخر الأخبار

بني منشيه.. قصة قبيلة هندية تبحث عن جذورها التوراتية بمستوطنات الضفة

شارك

استعرضت نيويورك تايمز قصة "قبيلة ضائعة في الهند" تسمى بني منشيه، بدأت هجرتها إلى إسرائيل منذ عدة عقود على خلفية اعتقادها أنها تنحدر من أصول إسرائيلية قديمة، وقد انتهى الأمر بعدد من أفراد القبيلة في مستوطنات بالضفة الغربية وقطاع غزة.

ووفقًا للصحيفة، فإن عدد أفراد قبيلة بني منشيه يبلغ نحو 10 آلاف شخص يعيشون أساسًا في ولايتي مانيبور وميزورام شمال شرقي الهند، وقد انتقل ما يقرب من نصفهم بالفعل إلى إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ترمب بين الكونغرس وهرمز.. هل يقترب اختبار قانون سلطات الحرب؟
* list 2 of 2 استخرجتُ اليورانيوم من مختبرات سرية للغاية.. إليكم ما يجب أن يعرفه ترمب end of list

ويعتقد أفراد تلك القبيلة أنهم من نسل سبط منسّى التوراتي، الذي نُفي قبل نحو 2800 عام. ورغم أن الأدلة التاريخية والجينية على هذا الادعاء محدودة، فإن قناعتهم الدينية تبقى راسخة، وفق الصحيفة.

ويبرز التقرير مدى تأثير الإيمان في تشكيل هوية بني منشيه وتطلعاتهم. ففي كيبوتس نائي قرب الحدود مع ميانمار، يكرّس عدد من أفراد القبيلة حياتهم لدراسة اليهودية، ويمزجون بين العادات المحلية في جنوب شرق آسيا والممارسات الدينية اليهودية.

تعهد إسرائيلي

وقد تعهدت الحكومة الإسرائيلية بنقل جميع أفراد القبيلة إلى إسرائيل بحلول عام 2030، إذ يعتقد كثير منهم، حسب نيويورك تايمز (The New York Times)، أن هذه الهجرة ليست مجرد انتقال جغرافي، بل "عودة روحية" إلى الوطن.

واستقرَّ بعض من أوائل المهاجرين من القبيلة في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة، وذلك قبل فك الارتباط مع القطاع عام 2005.

وقد تسارعت هذه العملية في السنوات الأخيرة. ففي إطار مبادرة تُعرف باسم "أجنحة الفجر"، تخطط إسرائيل لنقل مئات إضافية من بني منشيه جوا عبر نيودلهي إلى تل أبيب.

كما التزمت الحكومة الإسرائيلية بتسهيل هجرة الآلاف المتبقين، إذ وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه الخطوة بأنها "قرار مهم وصهيوني" سيسهم أيضا في تعزيز مناطق مثل شمال إسرائيل والجليل.

استقرَّ بعض من أوائل المهاجرين من قبيلة بني منشيه في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة، وذلك قبل فك الارتباط مع القطاع عام 2005.

دين وأشياء أخرى

ويشير التقرير إلى أن استقبال إسرائيل لبني منشيه لا تحركه الاعتبارات الدينية أو الأيديولوجية فقط، بل أيضا دوافع عملية. فقد تضرر سوق العمل في البلاد بسبب الحروب المستمرة منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى اضطراب أنماط التوظيف وتراجع أعداد العمال الفلسطينيين والأجانب في الداخل الإسرائيلي. وغالبا ما يعمل القادمون الجدد من بني منشيه في قطاعات البناء والمصانع والنقل، مما يساعد في سد هذه الفجوات.

إعلان

أما بالنسبة لأفراد القبيلة فإنهم يؤكدون أن الدافع الديني هو الأهم بالنسبة لهم لأن ممارسة اليهودية بشكل كامل في الهند صعبة بسبب نقص الموارد وضعف البنية المجتمعية والعزلة.

في سبعينيات القرن الماضي، لاحظ باحثون إسرائيليون تشابهات بين بعض تقاليد الكوكي والممارسات اليهودية، ما أعاد إحياء فكرة انتمائهم إلى أصول إسرائيلية قديمة

من المسيحية إلى اليهودية

كما يستعرض التقرير الخلفية التاريخية والثقافية المعقدة لبني منشيه. فهم يُصنَّفون ضمن جماعة الكوكي العرقية في الهند، ويتحدثون لغات تنتمي إلى عائلة اللغات التيبتو-البورمية، ويُعتقد عموما أن أصولهم تعود إلى شرق آسيا.

وقد اعتنق معظم الكوكي المسيحية في أوائل القرن العشرين تحت تأثير المبشرين. لكن في سبعينيات القرن الماضي، لاحظ باحثون إسرائيليون تشابهات بين بعض تقاليد الكوكي والممارسات اليهودية، ما أعاد إحياء فكرة انتمائهم إلى أصول إسرائيلية قديمة. ومنذ ذلك الحين، عززت الروايات الشفوية والأغاني والطقوس هذا الاعتقاد داخل المجتمع.

لكن الرحلة إلى إسرائيل لا تخلو من التحديات. فالانتقال من حياة ريفية زراعية في الهند إلى إسرائيل ليس سهلا بسبب الحواجز اللغوية وإكراهات التكيف الاقتصادي والاندماج الثقافي.

علاوة على ذلك، تسبب الصراع العرقي العنيف بين الكوكي والميتي في مانيبور منذ عام 2023 في تهجير العديد من عائلات بني منشيه وجعل التنقل داخل الولاية خطيرا. وبالنسبة للبعض، تمثل الهجرة إلى إسرائيل ليس فقط تحقيقا لطموح ديني، بل أيضا هروبا من عدم الاستقرار والعنف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا لبنان إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا