أعلنت السلطات الفرنسية -أمس الأربعاء- وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( يونيفيل)، متأثرا بجروح أصيب بها السبت الماضي في كمين استهدف دورية دولية ببلدة الغندورية جنوبي لبنان، وهو الحادث الذي حمّلت باريس مسؤوليته لحزب الله، بينما نفى الأخير صلتَه به.
ونعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -عبر منصة "إكس"- الجندي أنيسيه جيراردان (31 عاماً)، موضحاً أنه "توفي صباح اليوم متأثراً بجراحه" بعد أن نُقل الاثنين الماضي إلى فرنسا في حالة حرجة. وبذلك يرتفع عدد القتلى الفرنسيين في هذا الكمين إلى جنديين، بالإضافة إلى إصابة اثنين آخرين.
من جانبها، أوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران أن جيراردان تعرض لإطلاق نار كثيف من مسافة قريبة جداً، أثناء محاولته مساعدة قائد فصيلته الذي سقط في بداية الهجوم.
وأشار قائد أركان الجيش الجنرال فابيان ماندون إلى أن الحالة الصحية للجندي كانت قد استقرت قبل إخلائه طبياً إلى فرنسا في 21 أبريل/نيسان الجاري، إلا أنه فارق الحياة رغم الرعاية الطبية المكثفة.
وفي العاصمة بيروت، أفادت الرئاسة اللبنانية بأنه تم إبلاغ الرئيس جوزيف عون بوفاة الجندي، وأنه جدد إدانته للحادث، معتبراً أن الضحية انضم إلى "قافلة شهداء القوات الدولية الذين رووا بدمائهم أرض الجنوب".
ومن جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام -خلال زيارته لباريس- متابعته الشخصية للتحقيقات، مشدداً على صدور تعليمات للأجهزة الأمنية لتحديد هوية المسؤولين وتقديمهم للعدالة، مؤكداً أنه "لا يمكن أن تمر مثل هذه الأعمال دون عقاب".
ويعد هذا الجندي الفرنسي الثالث الذي يُقتل منذ بدء الحرب وتوسُّع نطاقها في 28 فبراير/شباط الماضي، بعد مقتل جندي آخر يدعى أرنو فريون في العراق منتصف مارس/آذار الماضي.
وتأتي هذه التطورات في ظل عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان منذ مارس/آذار الماضي. ورغم إعلان هدنة في 17 أبريل/نيسان الجاري، فإن الخروق الميدانية المتواصلة تزيد وتيرة التوتر في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة