آخر الأخبار

إعلام ألماني: ماذا بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد بالنسبة لأوروبا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تواصل الصحافة الألمانية مناقشة تبعات فشل مفاوضات باكستان على المنطقة والعالم، وذلك منذ إعلان جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي فشلها.

وبينما انتقدت بعض الصحف أسلوب هذه المفاوضات القائم على التخيير بين السم والعلقم، قائلة إن هذا الأسلوب لم يحقق النتيجة المرجوة، ذهبت صحف أخرى إلى حساب تداعيات هذا الفشل على أوروبا وألمانيا.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 بعضهم أمامه فيتو ترمب.. معلومات عن أبرز المتنافسين على رئاسة حكومة العراق؟
* list 2 of 3 فشل يتلوه فشل.. هل تحول فانس إلى عنوان الإخفاقات الخارجية لترمب؟
* list 3 of 3 حين تغير الحرب مسارات الطائرات.. هيثرو يتحول إلى عقدة عبور عالمية end of list

قبول أو هلاك

الصحيفة اليومية المحسوبة على اليسار الليبرالي "تاغسشبيغل" عنونت مقالا لخبيرها في شؤون الشرق الأوسط كريستيان بومه بالقول "فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، أسلوب اقبل أو اهلك لن يحقق شيئا".

وقللت الصحيفة من فرص التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين بالقول "الجانبان اتفقا على نقطة واحدة فقط؛ لا توجد حاليا أرضية مناسبة لمفاوضات ناجحة".

وتعزو الصحيفة ذلك إلى الشروط المُبالَغ فيها من الطرفين، ولانعدام الثقة بينهما، بالقول "من جهة، حمَّل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الإيرانيين مسؤولية الفشل، وأوضح أنه ترك العرض النهائي والأفضل على الطاولة قبل المغادرة".

ومن جهة أخرى -تتابع الصحيفة- أظهرت تقارير متطابقة أن نقاط الخلاف الرئيسية كانت كثيرة، وهي مستوى تخصيب اليورانيوم، والتحكم في مضيق هرمز، وتوسيع اتفاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، ورفع الحظر عن أصول مالية إيرانية مجمدة، وكذلك مسألة التعويضات.

ونقلت الصحيفة عن الأستاذ الجامعي سيمون فولفغانغ فوكس قوله إن فشل هذه الجولة "لم يكن مفاجئا، لأن القضايا الخلافية عميقة وتتطلب وقتا أطول وتنازلات أكبر".

أسعار مرتفعة ومهاجرون

أما صحيفة "برلينر تسايتونغ" فقد ألقت الضوء على تبعات هذا الفشل وعودة الطرفين إلى أعمال القتال على أوروبا وألمانيا.

وأشارت إلى دور الصين وروسيا في هذه الحرب بالقول "تشير الدلائل إلى أن الصين زودت إيران بصواريخ مضادة للطائرات، وإلى أن روسيا زودت إيران أيضا ببيانات استخبارية. وإذا تحولت هذه الحرب إلى حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، فإن الصراع سيكتسب ديناميكية تصعيدية جديدة سيكون لها تداعيات مباشرة على الأمن الأوروبي".

إعلان

وفصَّلت الصحيفة بأنه بالنسبة للمواطنين في أوروبا، فإن استمرار هذه الحرب يزيد الأخطار، أولا من منظور ارتفاع أسعار الطاقة دون أفق واضح، وثانيا من منظور وجود وضع أمني هش في الجوار، وثالثا بسبب الغموض النووي، ورابعا بسبب خطر موجات هجرة جديدة في حال تصعيد الحرب في لبنان.

وانتقد المقال غياب الدور الأوروبي في هذه المفاوضات، قائلا إن أوروبا اضطلعت بدور محوري في الاتفاق النووي عام 2015، ولكنها الآن غائبة إلى حد كبير، محذرا أوروبا من أن فشل مفاوضات إسلام آباد يجب أن يكون جرس إنذار.

مصدر الصورة الصحافة الألمانية تابعت بانتقاد أسلوب جيه دي فانس والمفاوضات الأمريكية (أسوشيتد برس)

لديكم الساعة ولدينا الوقت

واتهمت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" إيران باللعب على الوقت، قائلة في مقال للكاتب توماس أفيناريوس "في الشرق يقولون أنتم تملكون الساعة ونحن نمتلك الوقت، وإذا صح هذا القول فذلك يعني أن الجمهورية الإسلامية تملك في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل اليد العليا".

وأضافت أن الوقت يعمل لمصلحة إيران، لأن الولايات المتحدة لا ترغب في الانخراط بمواجهة مسلحة تستمر شهورا، خصوصا عندما تكون النهاية غير مؤكدة.

وقالت إن الإيرانيين يعلمون أن الاقتصاد العالمي يتضرر، وأن شعبية ترمب تتراجع نتيجة هذه الحرب.

ووفق الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي قد يضطر إلى استئناف الحرب بعد انتهاء الهدنة إذا أراد تحقيق أهدافه المعلنة، ولو على الأقل جزئيا، أي كبح البرنامج النووي الإيراني بقوة السلاح، وربما تنفيذ عملية عسكرية محفوفة بالأخطار للبحث عن كميات من اليورانيوم المخصَّب من منشآت أصفهان ونقلها خارج إيران.

وتقول الصحيفة المحسوبة على اليسار الليبرالي إنه سيكون من الصعب على الولايات المتحدة تقبُّل ظهور إيران منتصرة، لأن هذا سيشوّه صورة القوة الأمريكية في العالم، ويجعلها أمام دول الجنوب العالمي نمرا من ورق.

تعثُّر مفاوضات إسلام آباد لا يعني فقط فشل جولة دبلوماسية، بل يفتح الباب أمام حرب قد تدفع أوروبا ثمنها على شكل طاقة أغلى، وأمن أكثر هشاشة، وضغوط هجرة جديدة

المجلة الأسبوعية "دير شبيغل" عنونت مقالا عن فشل مباحثات إسلام آباد بالقول "الوفد الأمريكي جاء إلى إسلام آباد واثقا بنفسه وغادر من دون كلمات".

وقالت المجلة إن الوفد الأمريكي وصل إلى إسلام آباد نهارا واثقا بنفسه ومتحمسا، بل حتى متباهيا في بعض الأحيان، ولكنَّ المغادرة كانت مقتضبة وبلا طقوس معتادة بعد نهاية أي مفاوضات.

مصدر الصورة من بين أبرز الهواجس الأوروبية احتمال ارتفاع أسعار الطاقة عالميا مع أي تصعيد جديد في مضيق هرمز (أسوشيتد برس)

في المقابل، أوضحت المجلة أن الإيرانيين وصلوا بوفد مكون من نحو 80 شخصا، ضم إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي مفاوضين آخرين وأعضاء لجان تقنية للشؤون الاقتصادية والأمنية والسياسية، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني كان متساهلا في الأسلوب وصلبا في المضمون.

وأضافت "دير شبيغل" أن الرئيس الأمريكي هدد إيران بفرض "حصار بحري" عليها قائلة إن الولايات المتحدة قد تعوق بسهولة أي ناقلة نفط إيرانية تعبر مضيق هرمز، لكنَّ ذلك سيرفع أسعار النفط عالميا أكثر.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا