آخر الأخبار

في ظل ابتزاز إسرائيلي لواشنطن.. من "يكسر عظم" الآخر بمفاوضات أمريكا وإيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحت مظلة هدنة هشة تلملم جراح حربين ضاريتين خلال أقل من عام (حرب الـ12 يوما وحرب الـ40 يوما)، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تُعقد مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبينما تخيّم أجواء التهدئة المؤقتة، يبرز "البند النووي" حجر زاوية في جولة لا تكتفي بنزع فتيل الصدام، وإنما تسعى لتفكيك أزمة ممتدة منذ عقود.

وتذهب الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات مدفوعة بلهجة حازمة من الرئيس دونالد ترمب، الذي أكد أن قواته ستبقى "رابضة في مواقعها داخل إيران وحولها" لضمان تنفيذ الاتفاق.

وتتمسك واشنطن بمطلبين رئيسيين هما: تسليم طهران 450 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب، والوقف الكامل ل لبرنامج النووي.

في المقابل، تبدو طهران متمسكة بما تصفها بـ"ثوابتها"، إذ نقل الإعلام الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الذرية في البلاد محمد إسلامي قوله إن مطالب تقييد البرنامج النووي ليست سوى "أحلام يقظة وستُدفن"، مؤكدا حق بلاده الأصيل في التخصيب.

وعلى الضفة الأخرى، تدخل إسرائيل لاعبا ثالثا بتهديدات صريحة، إذ صرَّح رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأن هذه الهدنة ليست نهاية الحرب بل هي "محطة"، مؤكدا اتفاقه مع واشنطن على أن اليورانيوم المخصَّب سيخرج من إيران "سواء بالاتفاق أو باستئناف القتال".

مصدر الصورة منشأة نظنز للتخصيب كانت من بين منشآت ومواقع نووية استهدفتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية (أسوشيتد برس)

ابتزاز إسرائيلي و"قنبلة" هرمز

وفي قراءته لهذا الزخم، يرى الخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن إقحام الملف النووي في هذا التوقيت هو نوع من "الابتزاز الإسرائيلي" لإدارة ترمب بهدف عرقلة التهدئة وابتزاز واشنطن لممارسة مزيد من الضغوط.

وأوضح الزويري -خلال فقرة في سياق الحدث- أن التفاوض الحالي يختلف عما سبقه لأنه يأتي بعد "تدمير ممنهج" للقدرات الاقتصادية والنووية الإيرانية، شمل استهداف الدورة الكاملة للبرنامج في مناجم "ساغند" ومنشآت "نطنز" و"أراك" و"أصفهان".

إعلان

ورغم الأضرار، يشير الزويري إلى أن اليورانيوم العالي التخصيب ما زال محصَّنا تحت الأرض، مما يجعل الحسم التقني معقدا.

كما وصف الزويري مضيق هرمز بـ"القنبلة النووية الحقيقية"، فتبعات فشل المفاوضات وتأثيرها في أمن الملاحة سيفجّر أزمة اقتصادية عالمية، وهو ما يدفع قوى دولية وأوروبية إلى الضغط باتجاه إنجاح المسار السياسي.

وأفادت مراسلة الجزيرة في البيت الأبيض وجد وقفي بأن الوفد الأمريكي لمفاوضات إسلام آباد يتكون من جيه دي فانس نائب الرئيس، والمبعوثَين ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر، إضافة إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر.

وأوضحت مراسلة الجزيرة أن هؤلاء الأربعة يمثلون الولايات المتحدة في المباحثات الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في إيران.

في المقابل، تشير تقارير صحفية إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي سيمثلان الوفد الإيراني في مفاوضات إسلام آباد.

مصدر الصورة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد يترأس وفد بلاده في المفاوضات (الفرنسية)

3 سيناريوهات

وأمام هذا الواقع، وضعت المعطيات الراهنة -حسب الزويري- 3 سيناريوهات لمستقبل مفاوضات إسلام آباد:


* %35 لتنازلات تفضي إلى اتفاق: عبر خفض التخصيب مقابل رفع العقوبات واستعادة الأموال المحتجزة.
* %35 لتمديد الهدنة: لتقريب المواقف بعيدا عن ضغط الأسبوعين المحددين.
* %30 لفشل التفاوض: والعودة إلى مربع الحرب الشاملة.

ويخلص الزويري إلى أن خيار تمديد الهدنة يبقى واردا بقوة، لأن "الديناميكية التي تخلقها المفاوضات قد تولّد رغبة في جولات أخرى بدلا من العودة إلى الحرب"، خاصة بعدما أثبتت المواجهات أن القوة العسكرية لم تُضعف طهران بالقدر الذي كانت تتوقعه واشنطن وتل أبيب.

وتأتي المفاوضات المرتقبة على وقع هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن آلاف القتلى في إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا