آخر الأخبار

الصواريخ تربك مقلاع داود.. كيف كشفت إيران ثغرات الدفاعات الإسرائيلية؟

شارك

كشف الكاتب إيلي ليون في مقال نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الإيرانيين قد وجدوا طريقة مثيرة للقلق وثابتة لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي في المرحلة الأخيرة من الاعتراض، ولا سيما نظام " مقلاع داود" الإسرائيلي، الذي يُعدّ من أكثر الأنظمة تطورا في العالم.

واعتبر ليون أن الثغرة التي يستغلها الإيرانيون في هذه الهجمات العنقودية تتجاوز مجرد الالتفاف التكتيكي على الدفاعات، فهي تُشكّل ضغطا هائلا ومستمرا على مخزون الصواريخ المتوسطة المدى الثمينة، في محاولة لتدمير التهديدات قبل أن تتمكن من إطلاق حمولتها الفتاكة.

وخلال خمسة أسابيع من القتال، أفادت التقارير أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي على إسرائيل، منها 30 صاروخا على الأقل تحمل رؤوسا حربية عنقودية خطيرة.

وقد طوّرت إيران أنواعًا عديدة من القنابل العنقودية التي يمكن تشتيتها في المراحل الأخيرة من طيرانها، ويحتوي الصاروخ الإيراني النموذجي على ما بين 20 و30 قنبلة فرعية، بينما تستطيع الصواريخ الأكبر حجمًا، مثل صواريخ "خرمشهر"، حمل ما يصل إلى 80 قنبلة عنقودية، تحتوي كل منها على مادة شديدة الانفجار.

مصدر الصورة الصواريخ الإيرانية أصبحت تربك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (غيتي إيميجز)

وبحسب تحليل حديث أجرته شبكة سي إن إن، قامت إيران في هجماتها الأخيرة بنثر قنابل عنقودية على مساحات تتراوح بين 11 و13 كيلومترا، ويتم هذا النثر على ارتفاع حوالي 7 كيلومترات، مما يشكل تحديا كبيرا لأنظمة دفاعية مثل باتريوت ومقلاع داود، ذات مدى الاعتراض المحدود، إذ بمجرد إطلاق الصاروخ في الجو، يتحول هدف واحد كبير إلى عشرات الأهداف الصغيرة السريعة التي يصعب للغاية اعتراضها.

وأشار ليون إلى مقابلة مجلة "ذا وور زون"، مع العقيد المتقاعد ديفيد شانك، القائد السابق لنظام الدفاع الجوي في الجيش الأمريكي، الذي كشف مدى تعقيد هذا التهديد، قائلا إن "التحدي الذي يواجه مشغلي النظام هائل، لأن الهدف هو تدمير الصاروخ قبل إطلاق قنابله، وهو ما يتطلب استخدام أنظمة اعتراضية متطورة جدا، مثل نظام حيتس 3 الإسرائيلي ".

إعلان

وأضاف أنه يكاد يكون من المستحيل التمييز في الوقت الفعلي بين الصاروخ التقليدي والذخيرة العنقودية حتى لحظة إطلاق القنابل، مما يُجبر المدافعين على اتخاذ قرارات مصيرية في غضون ثوان معدودة وإطلاق صواريخ اعتراضية باهظة الثمن.

واختتم ليون مقاله بأن هذا التكتيك، الذي يُجبر على استخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن (بملايين الدولارات) في مواجهة قنابل رخيصة، يُثير قلقا عالميا يتجاوز حدود إسرائيل، حيث يُؤكد موقع "منطقة الحرب" أن الصين تُراقب عن كثب نتائج هذه الأحداث في الشرق الأوسط، وقد تستخدم أسرابًا من هذه الصواريخ في أي صراع مُستقبلي في المحيط الهادي لشلّ القواعد الأمريكية الضخمة في جزيرة غوام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا