آخر الأخبار

سفن عالقة في مضيق هرمز.. بحارة يواجهون الموت ونفاد الإمدادات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتسع التداعيات الإنسانية للحرب في الخليج بعيدا عن ساحات القتال، لتطال آلاف البحارة العالقين في عرض البحر، حيث تحوّلت السفن التجارية إلى مساحات انتظار قاسية، يواجه طواقمها نقص الغذاء والمياه، وخطر الهجمات، وغموض المصير.

ففي تقرير لها بصحيفة وول ستريت جورنال، تقول الصحفية ريبيكا فنغ إن الحرب الدائرة مع إيران دفعت آلاف السفن وعشرات آلاف البحارة إلى حالة من "الاحتجاز القسري" في الخليج، حيث علق نحو 2000 سفينة وأكثر من 20 ألف بحّار وسط مخاطر متزايدة ونقص حاد في الإمدادات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أزمات متراكمة وبيئة مساعدة.. مخاوف متصاعدة من اندلاع حرب عالمية ثالثة
* list 2 of 2 بعد غزو العراق وحرب فيتنام.. ماذا يعني “إتمام المهمة” بإيران؟ end of list

ويرصد التقرير قصة وفاة قبطان إحدى ناقلات النفط واسمه راكيش رانجان سينغ، إذ توفي في اليوم الـ19 من احتجاز سفينته بعد إصابته بأزمة قلبية، في ظل تعذر وصول الإمدادات الطبية أو الإخلاء الجوي، مما يعكس الكلفة الإنسانية المباشرة للحرب على العاملين في البحر.

وتوضح الكاتبة أن إغلاق مضيق هرمز فعليا أمام الملاحة -وهو ممر يمر عبره نحو 20% من نفط العالم- أدى إلى شلل واسع، حيث لم تتمكن سوى أقل من 200 سفينة من العبور، بينما بقيت السفن الأخرى عالقة لأسابيع، في حين لا يزال من غير الواضح متى ستعود الملاحة إلى طبيعتها.

وفي ظل هذا الواقع، يواجه البحارة ظروفا معيشية قاسية، إذ بدأت الخضروات والمياه العذبة تنفد، الأمر الذي دفع بعضهم إلى البحث عن حلول بدائية مثل صيد الأسماك أو إعادة استخدام مياه مكثفات أجهزة التكييف، في حين ارتفعت أسعار الإمدادات بشكل كبير.

ولا تقتصر المعاناة على نقص الغذاء، بل تمتد إلى الخوف اليومي من الموت، إذ يروي أحد البحارة الصينيين أنه يرى الصواريخ والمسيرات "تحلق فوقنا ليلا ونهارا"، مضيفا: "أنا خائف بالطبع، لكنني لا أجرؤ على إخبار عائلتي، أقول لهم فقط إن كل شيء على ما يرام".

كما ينقل التقرير تصاعد المخاطر الأمنية، مع تعرض سفن لهجمات مباشرة، ففي إحدى الحوادث، أبلغ قبطان سفينة عبر اللاسلكي عن "هجوم صاروخي.. وانفجار داخل غرفة المحرك"، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد الطاقم، بينما تُركت جثته داخل السفينة لعدم توفر معدات الإطفاء.

مصدر الصورة إحدى ناقلات النفط التي ترفع العلم الليبيري والتي تمكنت من عبور مضيق هرمز (الأوروبية)

وفي مشهد يعكس تعقيد الملاحة في زمن الحرب، يروي بحّار آخر كيف تمكنت سفينته من عبور المضيق بعد أسابيع من الانتظار، لكن بشروط استثنائية، قائلا: "لم نتحرك إلا بعد تصويت كامل الطاقم بالموافقة"، موضحا أنهم اضطروا للحصول على "رمز أمان" والتنسيق مع جهات إيرانية قبل السماح لهم بالعبور، مقابل حصولهم على بدل عمل في "منطقة حرب".

إعلان

كما يواجه البحارة ضغوطا متزايدة من شركات الشحن، رغم المخاطر، وهو ما أثار انتقادات نقابية، إذ قال أحد المسؤولين: "لا نفهم كيف لا يزال بعض المالكين يرسلون سفنهم.. هذا غير مقبول إطلاقا".

مشددا على أن "البحارة يجب أن يكونوا قادرين على العودة إلى ديارهم عندما يطلبون ذلك، إنهم لا يريدون أن يكونوا أبطالا"، على حد تعبيره.

وتلقى الاتحاد الدولي لعمال النقل، وهو نقابة عمالية مقرها لندن وتمثل مليون بحار، حوالي 1000 استفسار منذ بداية النزاع من أفراد الطاقم بالقرب من المضيق، يطلبون الدعم.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب لم تعطل فقط أحد أهم شرايين التجارة العالمية، بل وضعت آلاف البحارة في مواجهة مباشرة مع الخطر والمجهول، في ظل غياب أفق واضح لنهاية الأزمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا