أدانت الإمارات، اليوم السبت، بأشد العبارات "أعمال شغب واعتداءات" استهدفت مقر بعثتها الدبلوماسية ومقر رئيس البعثة بالعاصمة السورية دمشق، في حين شددت وزارة الخارجية السورية على "موقفها الرافض لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية في سوريا".
ويأتي ذلك عقب مظاهرة نظمها سوريون، يوم الخميس، أمام مقر السفارة الإماراتية في دمشق، طالبوا خلالها بالإفراج عن القيادي عصام بويضاني، متهمين السلطات الإماراتية باحتجازه، دون صدور تعليق رسمي من أبو ظبي بشأن هذه المزاعم.
يُذكر أن بويضاني هو أحد قادة الفصائل المسلحة التي دخلت العاصمة دمشق ضمن الثوار السوريين أواخر عام 2024، لتنجح في الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إنها "تدين وتستنكر بشدة أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في العاصمة السورية دمشق".
وأكدت "رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة".
وحثت على "ضرورة حماية المقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقا للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها".
وطالبت الإمارات سوريا بـ"القيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، والتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات، وضمان عدم تكرارها، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتسببين".
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان، اليوم السبت، موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سوريا.
وشددت على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتُعَد رمزا للعلاقات بين الدول والشعوب.
كما أعربت الخارجية السورية عن رفضها القاطع واستنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها، وقالت إن هذا التصرف يتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي.
وأضافت الخارجية السورية أنه "في إطار احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، تؤكد الوزارة أهمية ممارسة هذا الحق ضمن القوانين والأنظمة المعمول بها، مع الالتزام بالحفاظ على الأمن العام، بعيدا عن أي ممارسات قد تخل بالاستقرار أو تمس السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة".
المصدر:
الجزيرة