آخر الأخبار

استراتيجية إيران الصاروخية: منصات وهمية وأخرى تعود للخدمة خلال ساعات بعد الضربات

شارك

أشار تقرير بصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في تقييم القدرات الفعلية لإيران، نتيجة اعتماد طهران أساليب خداع وتمويه، بينها نشر منصات إطلاق وهمية لتضليل عمليات الاستهداف.

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن تقارير استخباراتية أمريكية، عن قدرة فائقة لإيران على ترميم مواقع إطلاق الصواريخ ومخابئها المحصنة تحت الأرض. وأوضحت التقارير أن طهران تنجح في إعادة تأهيل المنصات التي استهدفها القصف الأمريكي والإسرائيلي وإعادتها للخدمة خلال ساعات قليلة فقط من وقوع الضربات.

وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ ومنصات الإطلاق المتحركة، رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها خلال الأسابيع الماضية.

وذكر التقرير أن وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون ) والبيت الأبيض أعلنا هذا الأسبوع تحقيق تقدم ملحوظ في العمليات ضد إيران، حيث قال البنتاغون إن القوات الأمريكية استهدفت نحو 11 ألف موقع داخل إيران منذ اندلاع الحرب.

ومع ذلك، تُبدي أجهزة الاستخبارات الأمريكية شكوكًا بشأن مدى اقتراب واشنطن من تحقيق هدفها المتمثل في تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي حددتها إدارة الرئيس دونالد ترامب .

وكانت إسرائيل قد أعلنت خلال شهر مارس الماضي أنها دمرت أو عطلت نحو 60% من أصل حوالي 470 منصة إطلاق صواريخ باليستية تمتلكها إيران. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تم تدمير نحو 200 منصة، في حين لم تعد 80 منصة أخرى صالحة للعمل بعد استهداف مداخل الأنفاق التي تُخزَّن فيها.

وبحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين، لم تتمكن أجهزة الاستخبارات حتى الآن من تقييم عدد منصات الإطلاق المتبقية لدى إيران بدقة. ومع ذلك، لا تزال طهران قادرة على استخدام ما تبقى لديها من صواريخ باليستية ومنصات إطلاق لاستهداف إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.

ورغم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية خلال الأسابيع الخمسة الماضية، ترى الاستخبارات الأمريكية أن إيران تتجه بشكل متزايد إلى نقل منصات الإطلاق إلى المخابئ والكهوف لحمايتها من الضربات، في محاولة للحفاظ على قدرتها الهجومية واستمرار الضغط الإقليمي، سواء استمرت الحرب أو توقفت.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في تقييم القدرات الفعلية لإيران، وذلك بسبب لجوء طهران إلى استخدام وسائل خداع وتمويه، حيث تنشر منصات إطلاق وهمية لتضليل عمليات الاستهداف. ولا يزال من غير الواضح عدد المنصات التي تم تدميرها مقارنة بتلك التي كانت "مجرد خدع"، وفق الصحيفة.

وأضاف التقرير أنه من الصعب أيضًا تحديد عدد منصات الإطلاق التي كانت داخل المخابئ والكهوف التي تعرضت للقصف، إذ أظهرت التقييمات الأولية تعرضها لأضرار كبيرة، إلا أن القوات الإيرانية تمكنت عمليًا من استخراج هذه المنصات وإعادتها إلى الخدمة.

وأفادت شبكة "سي إن إن"، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أمريكية، أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية لا تزال سليمة، رغم أكثر من شهر من القصف الأمريكي والإسرائيلي المكثف في أنحاء البلاد.

وذكر التقرير أن بعض منصات الإطلاق المتبقية غير قابلة للاستخدام حاليًا، بسبب دفنها تحت الأنقاض نتيجة موجات الغارات الجوية.

وفي وقت سابق، أكد مقر خاتم الأنبياء في طهران أن الضربات التي تعرّضت لها مواقع داخل إيران لم تؤثر بشكل حاسم على قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن "المراكز التي يعتقد الخصوم أنهم استهدفوها لا تمثل سوى جزء ضئيل" من البنية الفعلية.

وشدد على أن القدرات الاستراتيجية الإيرانية تُنتَج وتُدار في مواقع غير معروفة. وفي السياق ذاته، توعّد الحرس الثوري بتوسيع نطاق عملياته ومواصلة الحرب حتى ما وصفه بـ"استسلام الأعداء"، مؤكدًا امتلاكه قدرات متقدمة لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا