في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال جيم تاونسند، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، إن أي عملية برية محتملة للولايات المتحدة داخل إيران ستترتب عليها كلفة كبيرة وتعقيدات واسعة، محذرا من أن تحقيق الأهداف المعلنة مثل الاستيلاء على اليورانيوم المخصب أو السيطرة على جزيرة خارك لن يكون بالأمر السهل.
وأضاف تاونسند، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن الرئيس دونالد ترمب قد يسعى في خطابه المرتقب فجر الخميس إلى إبقاء كل الخيارات مفتوحة، وربما يترك فتح مضيق هرمز لدول الخليج والتحالف الدولي، بدل الانخراط المباشر، مع الإشارة إلى وصول بعض القوات الأمريكية إلى المنطقة، بما في ذلك عناصر من اللواء 82 المحمول جوا ومشاة البحرية (المارينز) عبر البحر، فيما تصل بقية الوحدات تباعا.
وأوضح أن الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتسم بتفاوت القوى، فبينما دُمرت معظم القدرات العسكرية الإيرانية، تمتلك إيران ميزات غير تماثلية، أبرزها القدرة على تهديد مضيق هرمز، ما يجعل أي تصعيد بري أو بحري محفوفا بالمخاطر، وفق تعبيره.
وأكد المسؤول الأمريكي السابق أن العمليات البرية، مهما كانت طبيعتها، ستفرض كلفة باهظة على الطرفين، وقد تفضي في النهاية إلى البحث عن حلول سياسية أو وقف لإطلاق النار، مشددا على أن إعلان ترمب تحقيق أهدافه سيعتبره انتصارا شخصيا وسياسيا، حتى وإن بقي النظام الإيراني قائما وقد يعيد بناء قدراته العسكرية لاحقا.
وقال "الأهداف المعلنة سواء كانت الاستيلاء على اليورانيوم المخصب أو السيطرة على إحدى الجزر، هي صعبة للغاية. الولايات المتحدة قادرة على تنفيذها، ولكنْ سيتبع ذلك ثمن باهظ وفقدان بشر، ولن تتحقق الأهداف بالمجان"، مؤكدا أن إدارة ترمب تواجه معضلة بين تحقيق الانتصار الرمزي وإدارة كلفة العمليات على الأرض.
وخلص تاونسند إلى أن الشعب الأمريكي ودول المنطقة سيعتبرون تقليص البرنامج النووي الإيراني وإنهاء التهديد الصاروخي انتصارا، لكنّ استمرار القدرات الإيرانية يعيد واشنطن إلى تحديات مستقبلية محتملة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران بحجة القضاء على ما تصفانه بالتهديد الذي تشكله برامجها النووية والصاروخية، وفي المقابل ترد طهران بشن ضربات على إسرائيل وتستهدف ما تصفها بقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة