آخر الأخبار

دعوات لمعاقبة قناة فرنسية بعد اتهامها بالعنصرية ضد السود والعرب والمسلمين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

طالب موقع ميديابارت وصحيفة ليبراسيون السلطات الفرنسية باتخاذ إجراءات ضد قناة سي نيوز (CNews) الإخبارية بعد بثها تصريحات وُصفت بأنها "عنصرية صريحة"، وُصف فيها عمدة سان دوني بالي باقايوقو بأنه "قرد" ثم بأنه "ذكر مهيمن" و"زعيم قبيلة بدائية"، فيما اعتُبر تجريدًا له من الإنسانية وإعادة إنتاج لصور نمطية تاريخية ضد السود.

ودعا دومينك سوبو، رئيس منظمة مكافحة العنصرية (SOS Racisme)، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد هذه القناة، متهمًا إياها بنشر "خطاب عنصري متكرر" يستهدف السود والمهاجرين والمسلمين والعرب، وذلك في مقال جماعي نشرته صحيفة ليبراسيون ووقّعه عشرات النشطاء والمثقفين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 وليم هيغ: حماقة ترمب في إيران قد تتحول إلى خطأ إستراتيجي لا رجعة فيه
* list 2 of 2 مقال بمجلة فورين أفيرز: ماذا تعني حرب إيران بالنسبة للصين؟ end of list

وطالب الموقعون هيئة تنظيم الإعلام (آركوم) بتشديد العقوبات على من يروج لهذا التوجه، معتبرين أن الإجراءات الحالية "غير كافية" لوقف ما وصفوه بـ"انتهاكات متكررة"، محذرين من انعكاسات ذلك على التماسك الاجتماعي والديمقراطية.

وتتقاطع هذه الدعوات مع ما أورده تقرير ميديابارت من أن سي نيوز كانت مسرحا لتصريحات عنصرية منذ انتخاب العمدة باقايوقو، واعتبر التقرير أن هذه التصريحات تعكس استمرار حضور التصورات العرقية القديمة في الخطاب الإعلامي.

وكان باقيوقو قد وصف المدينة التي فاز بمنصب العمدة فيها بأنها: "مدينة الملوك الموتى والأحياء"، في إشارة إلى مقبرة الملوك الفرنسيين الموجودة فيها، لكن اليمين المتطرف أشاع أنه قال: "مدينة السود".

ولهذا يقول التقرير إن تصريحات العمدة جرى "اجتزاؤها وتحريفها"، مما أتاح لبعض المعلقين تقديم قراءات ذات طابع عرقي، بمن فيهم الفيلسوف ميشل أومفري الذي وصف خطاب باقيوقو بأنه "فئوي"، كما أثارت مداخلات عالم النفس جان دوريدو جدلا بعد ربطه السلوك السياسي لهذا العمدة بأنماط "بدائية" مستمدة من عالم الحيوان.

سوماهورو: الجدل حول الفائزين في الانتخابات الفرنسية الأخيرة يعكس رفضا ضمنيا لوصول شخصيات من خلفيات مهاجرة إلى مواقع السلطة

من جهته، حذر الكاتب توماس لوغران في صحيفة ليبراسيون من أن ما يحدث يمثل "انحدارا خطيرا" في الخطاب الإعلامي، حيث لم تعد العنصرية "مقنّعة" بل أصبحت مباشرة وصريحة، تصل إلى حد تشبيه البشر بالحيوانات، مستدعيا في ذلك إرث نظريات عنصرية قديمة مثل أطروحات آثر دو غوبينو التي كان يروج لها في القرن التاسع عشر، وقد اشتهر بإضفائه الشرعية على العنصرية من خلال استخدامه النظرية العنصرية العلمية و"الديموغرافيا العرقية" ولتطويره نظرية تفوق العرق الآري.

إعلان

وفي قراءة أوسع، ترى الباحثة مابولا سوماهورو في ميديابارت أن الجدل يعكس رفضا ضمنيا لوصول شخصيات من خلفيات مهاجرة إلى مواقع السلطة، مشيرة إلى أن "الذين يدّعون تجاهل لون البشرة هم الأكثر تركيزا عليه حين يحدث ذلك". كما تؤكد سولين بران أن "ترتيب البشر وفق أعراق مفترضة لا يزال راسخا"، وأن الملونين، خصوصا ذوي البشرة الداكنة، "يوضعون في أسفل هذا الترتيب".

وتخلص هذه المواقف مجتمعة إلى أن الجدل الدائر لا يعكس حادثة معزولة، بل يكشف عن استمرار بنيوي للعنصرية في بعض المنابر الإعلامية، بالتوازي مع تنامي المخاوف من صعود شخصيات سياسية من أصول مهاجرة، في وقت يؤكد فيه مراقبون أن سلوك الناخبين في الأحياء الشعبية "لا يختلف عن غيرهم"، إذ يقوم على تقييم البرامج والأداء لا على أساس الهوية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا