آخر الأخبار

فريق الخبراء الأممي يوصي بالوقف الفوري لأي تعاقدات مع «أركنو» للنفط

شارك
مصدر الصورة
شعار شركة «أركنو» للنفط. (الإنترنت)

أوصى فريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة بالوقف الفوري لأي تعاقدات مع شركة «أركنو» للنفط، وحظر أي مدفوعات خارج الحسابات الرسمية للمؤسسة الوطنية للنفط في مصرف ليبيا الخارجي، مؤكدا أن المؤسسة هي المصدر والمسوق الحصري لخام النفط الليبي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال فريق الخبراء، في مسودة تقريره الأخير بشأن الوضع في ليبيا، الذي يغطي الفترة بين أكتوبر 2024 – فبراير 2026، إن شركة «أركنو للنفط عملت بمثابة حصان طروادة، حيث عملت على تحويل 3 مليارات دولار على الأقل من العائدات النفطية إلى حسابات بنكية خارج ليبيا خلال الفترة بين يناير العام 2024 – نوفمبر العام 205».

وذكر أن الشركة، المنشأة في العام 2023 كونها شركة النفط الخاصة الأولى في ليبيا، « قد تهربت من دفع الضرائب المستحقة للدولة، ولم تلتزم بأي تعهدات أو التزامات تعاقدية أساسية، لا سيما الالتزامات الاستثمارية والحدود على أحجام الصادرات المصرح بها.

تقويض سلطة المؤسسة الوطنية للنفط
وخلُصت مسودة التقرير، الذي اطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منها، إلى أن «العقود المتعلقة بأركنو جرى تنفيذها بطريقة قوضت بشكل منهجي رقابة المؤسسة الوطنية للنفط، ومكنت من تصدير كميات كبيرة من النفط بطرق غير مشروعة».

- خبراء: النفط وحده لا يضمن التنمية.. وزيادة حصص الشركاء الأجانب خطر
- مصدر حكومي يؤكد تشكيل لجنة من «المحاسبة» و«الرقابة الإدارية» لمراجعة عقود «أركنو»

وعلى الرغم من الالتزام التعاقدي باستثمار مليار دولار في حقلي سرير ومسلة النفطيين، وجد التقرير أن «حجم الاستثمار الحقيقي كان جزءا ضئيلا من هذا المبلغ، وانخفض الإنتاج بدلاً من أن يرتفع».

وفوق ذلك قال «غيرت التعديلات التي أُدخلت على العقد بنوده بشكل جذري لصالح «أركنو»، مما سمح لها بتصدير كميات تتجاوز بكثير الحدود التعاقدية، لتصل إلى 42.1 مليون برميل على الأقل بين يناير 2024 وديسمبر 2025، جرى تصديرها إلى وجهات عالمية من خلال تجار دوليين راسخين وشركات وساطة حديثة الإنشاء».

واتهم الشركة بأنها «عملت على تأمين عقود تصدير مع شركات شحن بأقل من سعر السوق المحدد من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، عبر تطبيقات المراسلة على وسائل التواصل الاجتماعي. وبمجرد التوصل إلى اتفاق عبر هذه التطبيقات، يطلب من العملاء السفر إلى دبي لتوقيع العقود وفتح حسابات مصرفية في بنوك تختارها الشبكة، مما يسهل إخفاء المعاملات المالية الكبيرة».

وخلص فريق الخبراء كذلك إلى أن «أركنو» كانت «تُستخدم كغطاء لإخفاء الاستثمارات الخاصة التي تقوم بها الجماعات المسلحة لتصدير النفط بطرق غير مشروعة»، وزعم أن هناك علاقة بين «عمليات شركة أركنو وزيادة القدرات العسكرية لقوات القيادة العامة، مما يشكل تهديدا مباشرا لانتقال ليبيا السياسي».

ضغوط مماثلة في غرب ليبيا
ومنذ تأسيس الشركة، وجد فريق الخبراء أن الجماعات المسلحة المتمركزة في غرب ليبيا «سعت إلى الترويج لترتيبات تعاقدية مماثلة تسمح بتصدير المنتجات البترولية أو الغاز الطبيعي من قبل جهات أخرى خارج المؤسسة الوطنية للنفط، مما يفتح الباب أمام سيطرة مطلقة على موارد ليبيا الطبيعية».

وخلص «إلى أن الضغط الذي مارسته الجماعات المسلحة على السلطات المعنية كان العامل الرئيسي الذي حال دون إبرام عقد إنتاج لحقل الغاز NC7 من خلال تأسيس شركة جديدة كان من المقرر تسميتها جوليانا».

وأكد تقرير الخبراء «أن شركة أركنو كانت بمثابة اختبار حاسم لترتيبات مماثلة تستخدم كحصان طروادة من قبل الجماعات المسلحة، للتظاهر بالاستثمار الخاص في قطاع النفط وتوفير غطاء من الشرعية لتصدير البترول غير المشروع. وقد أجبر هذا المؤسسة الوطنية للنفط على منح الشركات الخاضعة لسيطرة هذه الجماعات حق الوصول إلى أسواق البترول الدولية».

دور «أركنو» في استغلال الثروة النفطية
وفيما يتعلق بخلفية إنشاء شركة «أركنو» النفطية، أشار تقرير الخبراء إلى ما وصفه بـ«الدور الرئيسي المباشر الذي لعبه إبراهيم الدبيبة في الاتفاق بين عائلة عبدالحميد الدبيبة وعائلة المشير خليفة حفتر الذي أدى إلى إنشاء شركة (أركنو)».

وتحدث عن أن «هناك صفقة مربحة بين إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر لإنشاء هيكل يهدف إلى الوصول إلى عائدات النفط، ألا وهو شركة أركنو للنفط. وقد مورست لاحقا ضغوط على المسؤولين في قطاع النفط أفضت إلى إيقاف وزير النفط والغاز عن العمل في مارس 2024، سعيا لتعيين بديل مستعد لتنفيذ صفقة أركنو» وفق ما جاء في نص التقرير.

رفعت العبار والضغط على مؤسسة النفط
وتطرق الخبراء الأمميون أيضا إلى دور رفعت العبار الذي وصفوه بـ«الرئيسي في إرساء العلاقة بين أركنو والمؤسسة الوطنية للنفط، في انتهاك للقانون الليبي، وبالمخالفة مع مصالح الدولة».

وزعموا أن «العبار مارس سيطرة فعلية على عملية صنع القرار داخل المؤسسة الوطنية للنفط خلال فترة رئاسة فرحات بن قدارة وبعدها، وذلك من خلال إنشاء هيكل حوكمة خفي، وعرقلة آليات الرقابة، وضمان الامتثال عبر ممارسة ضغوط على مستويات مؤسسية متعددة. وعمل على ممارسة ضغوط على مستويات رئيسية لتعزيز مصالح صدام حفتر ومقربيه. وأنشأ هيكلا سريا لصنع القرار داخل المؤسسة من خلال استغلال تحالفه مع صدام حفتر».

وتابعوا: «كان للعبار دور محوري في إبرام العقد بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة (أركنو)، وفي فرض تنفيذه خارج الإطار القانوني والتعاقدي، بما يتعارض مع مصالح المؤسسة. وشمل أحد جوانب هذه السيطرة رصد أي محاولات لتفعيل آليات الرقابة أو إنتاج بيانات دقيقة بشأن أنشطة أركنو، وعرقلتها بنشاط».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا