آخر الأخبار

كيف ينعكس دخول “أنصار الله” الحرب على أسعار الطاقة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دخلت أسواق النفط والغاز حالة من الاضطراب الحاد مع مرور شهر على اندلاع الحرب على إيران، وسط مخاوف المستثمرين من طول أمد النزاع وعدم وجود أي أفق لحله.

وفي هذا السياق، أوضح الزميل عبد القادر عراضة، عبر الخريطة التفاعلية، أن استهدافات متنوعة طالت عدة مواقع إستراتيجية في دول الخليج، منها ميناء صلالة العُماني حيث تأثرت إحدى الرافعات نتيجة ضربتين بطائرات مسيرة، ومنطقة خليفة الاقتصادية في الإمارات، بالإضافة إلى تضرر نظام الرادار في المطار الدولي بالكويت بعد استهدافه بمسيرات، فضلا عن استهداف موانئ الشويخ ومبارك الكبير سابقا.

ولفت عراضة إلى دخول جماعة "أنصار الله" في المعادلة العسكرية باستهداف إسرائيل بصاروخ باليستي، مشيرا إلى أن هذا التطور يجعل من باب المندب نقطة محورية أخرى على صعيد المضائق الإستراتيجية، إلى جانب مضيق هرمز الذي شهد مرور نحو 116 سفينة منذ بداية مارس/آذار الجاري، بينها ناقلات نفط وسفن إيرانية، وفق بيانات بلومبيرغ ورويترز.

أما في إيران، فشملت الضربات منشآت نووية ومواقع لإنتاج الفولاذ في فيروز آباد وخوزستان وأصفهان، بالإضافة إلى منشآت للطاقة، مما يفاقم الاضطراب في أسواق الطاقة ويؤثر على الإمدادات العالمية.

وفيما يتعلق بالأسواق، فقد أغلق خام برنت، الأسبوع الماضي، عند 114 دولارا للبرميل، مسجلا ارتفاعا بأكثر من 55% منذ بداية الحرب، مقابل 72 دولارا قبل اندلاعها، فيما تقلص حجم الإمدادات المفقودة من النفط إلى نحو 15 مليون برميل يوميا من أصل 20 مليونا قبل النزاع.

وبشأن الغاز، أوضح الخبير في أسواق الطاقة بشار الحلبي أن الأسعار قفزت من 30 يورو لكل ميغاواط للساعة قبل الحرب إلى 70 يورو حاليا، مع توقف قطر عن تصدير الغاز المسال والذي يمثل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، بعد إعلانها حالة " القوة القاهرة".

إعلان

وأشار الحلبي إلى أن أي تصريح سياسي، مثل ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يمكن أن يؤثر مؤقتا على مزاج السوق ويخفض الأسعار قليلا، لكن الأساس يبقى في العرض والطلب، خاصة مع تراجع المعروض بسبب استهداف المنشآت والمضائق الحيوية.

تأثير الحرب على المستهلك العادي

وبشأن تأثير هذه التطورات على المستهلك العادي، شدد الحلبي على أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سينعكس على تكلفة السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الغذائية وحتى أسعار الهواتف المحمولة، نتيجة تأثيرها على سلاسل الإنتاج والنقل.

كما أشار إلى أن دخول "أنصار الله" في المعادلة العسكرية يعزز مسار ارتفاع الأسعار، خاصة مع أي تهديد يطال مضيق باب المندب أو ناقلات النفط السعودية، مثل تلك المارة عبر خط شرق-غرب من ينبع، الذي ينقل نحو 4.5 إلى 5 ملايين برميل يوميا.

وأضاف الحلبي أن أي تطورات أمنية أو عسكرية جديدة في البحر الأحمر أو المضائق الإستراتيجية ستؤدي بلا شك إلى ارتفاع الأسعار مجددا، مع تأثير طويل الأمد على الأسواق العالمية والمستهلكين في الدول الصناعية والمنتجة للنفط.

وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم، وسط إجراءات حكومية متسارعة بالعديد من الدول للحد من تداعياتها على الاقتصاد والأفراد.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة حربا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون بارزون على رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أفادت به المصادر العسكرية.

وفي رد فعل إيراني، أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فيما أعلنت أنها تستهدف ما وصفتها بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في دول عربية مختلفة.

إلا أن بعض الهجمات الإيرانية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وتسببت بأضرار في أعيان مدنية، وهو ما دفع الدول المستهدفة إلى إدانة هذه العمليات، مطالبة بوقفها فورا لضمان حماية المدنيين والحفاظ على الأمن الإقليمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا