آخر الأخبار

"أمريكا لن تحميكم": الحرس الثوري الإيراني يدعو لتأسيس اتحاد إقليمي بمعزل عن واشنطن وتل أبيب

شارك

شدد المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء على أنّ طهران تتقدّم صفوف "الدفاع عن الأمة الإسلامية"، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة "لن تطلق رصاصة واحدة" لحماية دول المنطقة في حال تعرّضها لهجوم إسرائيلي.

دعا المتحدث باسم قيادة قيادة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري الإيراني ، إبراهيم ذو الفقاري، إلى إنشاء اتحاد أمني وعسكري إقليمي يضم دول المنطقة، بمعزل عن كلّ من الولايات المتحدة و إسرائيل .

وقال ذو الفقاري، في كلمة مصوّرة باللغة العربية موجّهة إلى العالمين العربي والإسلامي، إن المرحلة الراهنة تستدعي تأسيس منظومة أمنية إقليمية مستقلة، معتبرًا أنّ استقرار المنطقة لا يتطلّب تدخل قوى بعيدة جغرافيًا.

ورأى أنّ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تمثّل مؤشرًا على دخول المنطقة طورًا جديدًا، مشددًا على أنّ طهران تتقدّم صفوف "الدفاع عن الأمة الإسلامية"، ومؤكدًا أنّ الولايات المتحدة "لن تطلق رصاصة واحدة" لحماية دول المنطقة في حال تعرّضها لهجوم إسرائيلي.

كما حذّر من التعويل على القوى الخارجية، داعيًا إلى استلهام تعاليم القرآن، ومعتبرًا أنّ دول المنطقة قادرة على ضمان أمنها عبر إنشاء منظومة جماعية مستقلة، تقوم على ميثاق للأمن الجماعي يستند إلى الإسلام كمرجعية أساسية.

مساعٍ دولية للتهدئة أمام سيناريوهات التصعيد البري

تستمر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير/شباط، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة النزاع واحتمال خروجه عن السيطرة، خصوصًا مع الحديث عن إمكانية تدخل بري، بالتوازي مع تعزيزات عسكرية أمريكية متواصلة في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدّد بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز ، قبل أن يتحدث لاحقًا عن مؤشرات على رغبة متبادلة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

كما أشار إلى إحراز تقدم في المحادثات، بعد أن كان قد اعتبر سابقًا أن وقف إطلاق النار "لا معنى له" في ظل استمرار العمليات العسكرية.

في المقابل، أسفر الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي عن سقوط مئات القتلى في إيران، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب مسؤولين سياسيين وأمنيين بارزين، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

كما وسّعت إيران نطاق ردها عبر استهداف دول عربية مجاورة بذريعة ضرب مصالح أمريكية على أراضيها، وهو ما قوبل بإدانات من الدول المعنية.

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الولايات المتحدة "شنّت للمرة الأولى حربًا في الشرق الأوسط دون إبلاغ حلفائها الأوروبيين أو حلف شمال الأطلسي"، وذلك في كلمة ألقاها في العاصمة الفرنسية باريس. وشدّد على ضرورة خفض التوتر والالتزام بالقانون الدولي، منتقدًا ما وصفه بالطابع "العشوائي" للعمليات العسكرية الإيرانية، ومؤكدًا أهمية حماية أمن الملاحة في مضيق هرمز وحرية التجارة البحرية.

وأضاف كوستا أن واشنطن تظل "صديقًا وحليفًا" لأوروبا، إلا أن التطورات الأخيرة تفرض أخذ الأولويات الجيوسياسية المتغيرة بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات دون تنسيق مع الحلفاء يمثل سابقة وله تداعيات على الاقتصاد العالمي والأمن الأوروبي.

وقال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الثلاثاء، إن الحرب الدائرة على إيران تمثل انتهاكاً للقانون الجنائي الدولي، في تصريحات بدا وكأنها انتقاد ضمني لموقف حكومة بلاده التي لم تكن، على حد تعبيره، مستعدة لأن تكون أكثر وضوحاً في إدانتها للهجوم.

في السياق ذاته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران إلى الانخراط "بنية حسنة" في مفاوضات تهدف إلى خفض التصعيد، وذلك عقب محادثة مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وأكد ماكرون ضرورة فتح مسار دبلوماسي يفضي إلى تهدئة التوتر، ووضع إطار يستجيب لمطالب المجتمع الدولي بشأن البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، إلى جانب الأنشطة التي يعتبرها الغرب مهددة للاستقرار الإقليمي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا