أفاد مصدر في قيادة شرطة محافظة الأنبار للجزيرة، اليوم الثلاثاء، بمقتل 16 من عناصر الحشد الشعبي في العراق وإصابة 22 آخرين في استهداف بالمحافظة، فيما قُتل 6 عناصر من قوات البيشمركة الكردية المسلحة في هجومَين بصواريخ باليستية إيرانية، بحسب حكومة إقليم كردستان.
وأكدت قوات الحشد الشعبي، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أمريكية استهدفت "مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني".
كما استهدف قصف آخر، الثلاثاء، مقر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في مدينة الموصل شمالي العراق، بحسب مصدر محلي في نينوى للجزيرة. ووفقا لمصدرين أمنيين لرويترز فإن الفياض لم يكن موجودا وقت استهداف مقر إقامته في الموصل والذي لا يستخدمه إلا خلال زياراته للمدينة.
وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.
وبناء على الأعداد الرسمية المُعلنة للقتلى في الضربات التي طالت العراق منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، تُعدّ الضربة على الحشد في محافظة الأنبار الأكثر دموية، فيما يُعدّ الهجومان على البيشمركة أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف هذه القوات التابعة لحكومة كردستان العراق.
ومذ امتدّت الحرب إلى العراق، تتعرض مقار للحشد الشعبي وفصائل عراقية مسلحة لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأمريكية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
وقالت وزارة البيشمركة إن هجومين منفصلين نُفذا بصواريخ باليستية "إيرانية" على مقر لهم في محافظة أربيل، فجر الثلاثاء، تسببا في قتل 6 عناصر من قواتها.
وأوردت الوزارة، في بيان، "تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابعة لقوات البيشمركة على حدود سوران، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما 6 صواريخ باليستية إيرانية".
وأكّدت أن الهجوم أسفر عن مقتل 6 من البيشمركة وإصابة 30 آخرين، مشددة على "حقنا السيادي والمشروع في الرد الرادع على أي تجاوز أو عدوان يستهدف شعبنا وأرضنا".
وبالموازاة، نعت هيئة الحشد الشعبي، في بيان، 14 من عناصرها قضوا إلى جانب قائد عمليات محافظة الأنبار في الحشد، في ما وصفته بـ"استهداف أمريكي غادر طال مقرّ العمليات"، بحسب الهيئة.
ومحافظة الأنبار هي أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، وغالبية سكانها من السُّنة. وهي محاذية للحدود مع سوريا والأردن والسعودية.
وفي بيان صدر فجر الثلاثاء، حمّل الحشد الشعبي "القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأمريكية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة".
وأشارت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في وقت لاحق الثلاثاء، إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة"، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وجّه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، على "إثر هذه الجريمة النكراء التي تستهدف تقويض أمن العراق واستقراره".
المصدر:
الجزيرة