في منشور شديد اللهجة على منصة "تروث سوشيال"، الرئيس الأمريكي يحذر إيران من أي رد فعل انتقامي إضافي بعد هجومها على مجمع رأس لفان للطاقة في قطر، وإيران تشن غارات جوية على عدة دول خليجية، والسعودية لا تستبعد اللجوء إلى العمل العسكري رداً على الهجمات الإيرانية.
أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الخميس، أن المملكة لم تستبعد اللجوء إلى العمل العسكري رداً على الهجمات التي تشنها إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقال خلال تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية دول إسلامية وعربية في الرياض، إن إيران "تحاول ممارسة الضغط على جيرانها" عبر هذه الهجمات.
وأضاف: "المملكة لن تخضع لهذا الضغط، بل على العكس، هذا الضغط سينعكس عليهم سياسياً وأخلاقياً، وبالتأكيد، وكما أوضحنا بشكل جلي، فإننا نحتفظ بحقنا في اتخاذ إجراءات عسكرية إذا اضطرنا الأمر".
وكانت السعودية قد أعلنت عن استهدافها بمزيد من الهجمات الإيرانية الأربعاء، في الوقت الذي استقبل فيه وزير الخارجية نظراءه من نحو 12 دولة عربية وإسلامية لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وسُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة السعودية الرياض الأربعاء، وفقا لصحفيي وكالة فرانس برس للأنباء، بينما أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صواريخ بالستية.
وقال الأمير فيصل: "عندما أرى الهجوم الذي استهدف مصفاتين نفطيتين في الرياض اليوم، لا يسعني إلا أن أتساءل: ما الهدف من ذلك؟ ما الهدف العسكري المرجو من استهداف مصفاة نفطية في منطقة غير قتالية؟"
وأدان الوزير الاستهداف المتكرر لمواقع مدنية في أنحاء الخليج، رافضاً تبرير إيران بأنها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة قائلاً: "على إيران أن تدرك أن لهذه الأعمال عواقب".
وقال: "لن تقبل السعودية ولا دول الخليج بالابتزاز، وسيُقابل التصعيد بالتصعيد".
وأدان الوزراء في بيان مشترك "الاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية".
سجل سعر خام برنت ارتفاعاً بنسبة 4 في المئة ليبلغ سعر البرميل 112 دولاراً في مستهل التداولات الآسيوية.
كما ارتفع النفط المتداول في الولايات المتحدة بنسبة 3 في المئة ليصل إلى 99.27 دولاراً.
يأتي هذا الارتفاع في أعقاب استهداف منشأة بارس الجنوبية للغاز في إيران، والتي تُعد من أكبر حقول الغاز الطبيعي عالمياً.
وقد ردّت إيران باستهداف منشأة رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر، مما أسفر عن "أضرار جسيمة" وأثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.وعلى الرغم من بقاء أسعار النفط عند مستويات تفوق بكثير ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، فإنها لا تزال دون الذروة التي بلغتها سابقاً، عندما اقترب سعر البرميل من 120 دولاراً.
كما شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعاً في مستهل تداولات يوم الخميس، إذ انخفض مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 3 في المئة، وتراجع مؤشر "نيكاي 225" في اليابان بنسبة 2.8 في المئة، فيما انخفض مؤشر "إيه إس إكس 200" في أستراليا بنسبة 1.6 في المئة.
أفادت مصادر عسكرية بريطانية بأنها لا تزال تجري محادثات مع الجيش الأمريكي وحلفاء آخرين بشأن خيارات فتح مضيق هرمز.
وقد أُرسل عدد من المتخصصين العسكريين البريطانيين إلى القيادة المركزية الأمريكية في فلوريدا للمساعدة في التخطيط، بالإضافة إلى الفريق العسكري البريطاني الصغير المتمركز هناك بالفعل.
وصرح وزير الدفاع البريطاني، آل كارنز، بأن المملكة المتحدة تجري أيضاً محادثات مع الحلفاء حول سبل التعاون الممكنة.
وأكد أن الوضع يتطلب استجابة متعددة الجنسيات، موضحاً أن المباحثات لا تزال في "مراحلها المبكرة".
وقال إن حجم ونطاق التهديدات في مضيق هرمز معقدان ومليئان بالتحديات، مشيراً إلى أن أي مهمة مرافقة ستكون أشد تعقيداً بكثير من تلك التي نُفذت في مضيق هرمز عام 1987 - خلال الحرب العراقية الإيرانية - والتي شاركت فيها أكثر من 30 سفينة حربية.
وأفاد مصدر عسكري بأن الوضع متقلب؛ فقد رُفِع مستوى جاهزية بعض سفن البحرية الملكية، لكنه قال إنه بالنظر إلى مستوى التهديد الحالي، فإنهم لا يرون العديد من الدول على استعداد لإرسال سفن حربية إلى المضيق في الوقت الحالي.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة "لم تكن على علم مسبق" بالهجوم الذي شنته إسرائيل على منشأة إيرانية حيوية، واصفاً الضربة الإسرائيلية التي استهدفت حقل "بارس الجنوبي" للغاز بأنها كانت "عنيفة" للغاية.
وأكد ترامب أن دولة قطر "لم تكن ضالعة بأي شكل من الأشكال" في هذا الهجوم، ومع ذلك، وجه تحذيراً شديد اللهجة لطهران، مشدداً على أنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة إذا تعرضت إمدادات الغاز المسال القطرية لهجمات مجدداً.
وتوعد ترامب بأن الولايات المتحدة "سوف تقوم بتدمير شامل وكامل لحقل بارس الجنوبي" إذا قررت إيران مهاجمة قطر، رغم إشارته إلى أنه "لا يرغب في إصدار أوامر بهذا المستوى من العنف والدمار".
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية تستهدف حقل "بارس الجنوبي"، نظراً لأهميته الاستراتيجية والقيمة العالية التي يمثلها.
طلبت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، من البيت الأبيض الموافقة على تخصيص أكثر من 200 مليار دولار لتمويل حرب إيران، وفقاً لما صرّح به مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لصحيفة واشنطن بوست.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ سيتجاوز بكثير تكلفة حملة إدارة ترامب حتى الآن، وسيُستخدم بدلًا من ذلك "بشكل عاجل" لزيادة إنتاج الأسلحة الحيوية التي تم استهلاكها.
وقد طرح البنتاغون عدة طلبات تمويل مختلفة خلال الأسبوعين الماضيين، وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن آخر هذه الطلبات "من المرجح أن يُثير جدلاً سياسياً واسعاً في الكونغرس".
وحتى الآن، لم يُكشف رسمياً عن تكلفة الحرب. وتشير تقارير العديد من وكالات الأنباء إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 11 مليار دولار في الأسبوع الأول من هجومها على إيران.
قبل تحذير ترامب، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن صواريخ استهدفت مجمع الطاقة القطري في رأس لفان مجدداً.
وأكدت شركة الطاقة القطرية الحكومية أن منشآت الغاز في موقعها الرئيسي تعرضت لقصف صاروخي فجر الخميس، ما تسبب في اندلاع حرائق وأضرار جسيمة، دون وقوع إصابات.
أعلنت السلطة القضائية في إيران تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة أشخاص، الخميس، بعد إدانتهم بقتل عناصر من الشرطة وتنفيذ "عمليات" لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال اضطرابات شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام.
ونقل موقع ميزان أونلاين، التابع للسلطة القضائية، أن "ثلاثة أشخاص أُدينوا على خلفية اضطرابات شهر يناير، بتهم القتل والقيام بأنشطة عملياتية لصالح الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، تم إعدامهم صباح اليوم".
أفادت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن المسؤولين الأمريكيين رصدوا طائرات مسيّرة مجهولة الهوية تحلق فوق قاعدة عسكرية في العاصمة واشنطن، تضم مقري إقامة وزير الخارجية، ماركو روبيو ووزير الدفاع، بيت هيغسيث.
وأوضح التقرير أن رصد هذه المسيّرات فوق قاعدة "فورت مكنير" (Fort McNair) دفع المسؤولين إلى دراسة خيار نقل الوزيرين إلى مواقع بديلة، إلا أن مصدراً رفيعاً في الإدارة أكد أن "روبيو" و"هيغسيث" لم يغادرا مقريهما حتى الآن.
وأشار المصدر إلى أن السلطات لم تتمكن بعد من تحديد مصدر هذه الطائرات أو الجهة التي تقف خلفها.
ووفقاً للصحيفة، فإن الجيش الأمريكي يراقب التهديدات المحتملة عن كثب في الآونة الأخيرة، نتيجة حالة التأهب القصوى المرتبطة بالمواجهات المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
من جانبه، رفض المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، التعليق على تفاصيل الواقعة، مشدداً في تصريحاته للصحيفة على أن وزارة الدفاع لا يمكنها الكشف عن تحركات الوزير "هيغسيث" لدواعٍ أمنية، واصفاً التقارير التي تتناول مثل هذه التحركات بأنها "تفتقر للمسؤولية بشكل كبير".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة