في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تزامنا مع تصاعد المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قيل إنها توثق أحداثا ميدانية في لبنان.
غير أن التحقق من هذه المقاطع أظهر أن بعضها أُخرج من سياقه الحقيقي أو تعرض لتلاعب رقمي بهدف تضليل المتابعين وإثارة التوتر.
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يوثق آثار هجوم إسرائيلي عنيف على الضاحية الجنوبية لبيروت عقب تحذيرات للسكان بإخلاء منازلهم.
ويُظهر المقطع مباني مدمرة تتصاعد منها أعمدة الدخان وآثار حرائق، مع تعليقات تزعم أن المشاهد التقطت بعد القصف مباشرة.
أظهرت عملية التحقق من الفيديو أن الادعاء مضلل، فمن خلال تتبع النسخة الأصلية للمقطع ومقارنة التفاصيل الظاهرة فيه، تبين أن المشاهد لا علاقة لها بلبنان.
ويعود الفيديو في حقيقته إلى العاصمة الإيرانية طهران، إذ يوثق مشاركة فرق الهلال الأحمر الإيراني في تقديم الإسعافات والمساعدة للسكان في منطقة رسالات عقب غارات جوية.
كما تداولت صفحات على مواقع التواصل مقطع فيديو قالت إنه يوثق غرفة عمليات عسكرية للجيش العربي السوري تستعد لتحرك عسكري باتجاه لبنان.
وكشف الفيديو أن عددا من القادة العسكريين السوريين يناقشون خرائط ميدانية للحدود اللبنانية؛ وفي الخلفية تظهر شاشات عليها بيانات توحي بترتيب عملية عسكرية.
وأظهرت عملية التحقق وجود نسخة أصلية قديمة من الفيديو نشرت سابقا ضمن مادة إعلامية بمناسبة ذكرى معركة " ردع العدوان".
ومع التدقيق في إطارات الفيديو تبين أن الخريطة التي تظهر في النسخة المتداولة جرى تعديلها رقميا، إذ تم استبدال خريطة للحدود اللبنانية بالخريطة الأصلية التي كانت تعرض مناطق في شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتصاعدت حدة المواجهة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، مع تبادل للقصف بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في لبنان، في وقت تحدثت فيه مصادر دبلوماسية عن نية إسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في الثاني من مارس/آذار الجاري، بعد أن هاجم حزب الله موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، قائلا إن هجومه أتى ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعلى اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
المصدر:
الجزيرة