رفض محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، المقترح الفرنسي لإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان، معتبرا أنه "ساقط قبل أن يبدأ"، مؤكدا أن المقاومة لن تقبل بأي صيغة تتضمن نزع سلاحها أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفي تصريحات للجزيرة مباشر، قال قماطي إن المبادرة التي نُسب إعدادها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "ميتة قبل أن تولد"، متهما باريس وواشنطن بعدم إلزام إسرائيل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 واتفاق وقف الأعمال القتالية.
وأضاف أن الدعوات المطروحة لنزع سلاح حزب الله وتطبيع العلاقات مع إسرائيل مرفوضة بالكامل من المقاومة والشعب اللبناني، مؤكدا أنها لن تصل إلى أي نتيجة.
وانتقد قماطي ما وصفه بخطوات الحكومة اللبنانية نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرا أن أي خطوة من هذا النوع في ظل استمرار الحرب خطيئة كبرى وتمثل، بحسب تعبيره، تنازلا يضر بالسيادة اللبنانية ويطعن المقاومة.
وشدد على أن المقاومة صبرت أكثر من 15 شهرا على القصف والدمار أملا في نجاح المسار الدبلوماسي، لكنه قال إن الدولة اللبنانية فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في تحرير الأراضي ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، وهو ما دفع حزب الله -وفق قوله- إلى استئناف عملياته العسكرية.
وأكد قماطي أن المقاومة تمثل اليوم ورقة قوة بيد الدولة اللبنانية في أي مسار تفاوضي، قائلا إن لبنان كان يفاوض في السابق خالي اليدين، بينما بات يمتلك الآن ورقة ضغط عسكرية.
كما رفض الاتهامات بأن حزب الله يقاتل خدمة لإيران، مشيرا إلى أن "إيران قوة كبيرة لا تحتاج إلى إسناد من أحد"، مؤكدا أن المقاومة تستفيد من المواجهة الإقليمية لتحقيق أهدافها المتعلقة بتحرير الأرض والأسرى ووقف الاعتداءات.
وفي ما يتعلق بإمكانية صدور قرار بحظر الجناح العسكري لحزب الله ونزع سلاحه، وما قد يقود إلى مواجهة مع الجيش اللبناني، استبعد قماطي هذا السيناريو، مؤكدا أن قيادة الجيش اللبناني قيادة وطنية تدرك خطورة مثل هذه الخطوة.
وقال إن الجيش أبناء الشعب ويعرفون أن المقاومة تقاتل دفاعا عن لبنان، مضيفا أن الحزب لا يتوقع حدوث مواجهة مع المؤسسة العسكرية، رغم استمرار الخلافات السياسية حول دور المقاومة في الحرب الدائرة.
المصدر:
الجزيرة