في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد طارق متري، نائب رئيس الحكومة اللبنانية، أن الحكومة تسعى إلى وقف الأعمال القتالية فورا وتمكين الجيش اللبناني من السيطرة على كامل الأراضي ومصادرة سلاح حزب الله، تمهيدا لفتح مفاوضات سياسية لحل دائم للأزمة.
وأشار متري -خلال مقابلة مع للجزيرة- إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وضع خارطة طريق واضحة لوقف الحرب تبدأ بهدنة، يليها نزع السلاح وصولا إلى المفاوضات، إلا أنه حتى الآن لم يرد أي فاعل خارجي على هذا الطرح.
ولفت متري إلى أن المندوب الإسرائيلي في جلسة مجلس الأمن ربط ما يجري في لبنان بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ووصف حزب الله بأنه أداة إيرانية ضمن المعركة الإقليمية، دون الإشارة إلى أي استعداد للتفاوض أو وقف النار من الجانب الإسرائيلي.
وأوضح متري أن لبنان اتخذ موقفا رسميا واضحا من العمليات العسكرية لحزب الله منذ الثاني من مارس/آذار، مؤكدا أن الحكومة نفذت قرارها السياسي بحظر العمليات العسكرية، إلا أن التنفيذ على الأرض صعب في ظل الضربات الإسرائيلية المستمرة التي لم تترك أي مناطق يشتبه فيها بوجود عناصر حزب الله.
وأشار نائب رئيس الحكومة إلى أن موقف الحكومة يختلف عن موقف حزب الله، الذي يركز على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن العمليات العسكرية لحزب الله في الواقع أضفت ذريعة لإسرائيل وأدت إلى تورط لبنان في حرب لم تكن ضرورية، معتبرا أن لبنان أصبح ساحة فرعية ضمن الصراع الأكبر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وعن المدى الزمني للحرب، قال متري "لا أحد يملك إجابة قاطعة حول المدة التي ستستمر فيها المواجهات الإسرائيلية، وهل ستتوقف عند انتهاء الصراع الأمريكي والإسرائيلي مع إيران".
كما أشار إلى أن لجنة الميكانيزم، التي كانت تشرف على اتفاق وقف الأعمال العدائية، لم تجتمع منذ اندلاع الحرب الأخيرة، معتبرا أن السلوك الإسرائيلي يشير إلى تجاهل القرار 1701 واتفاق نوفمبر الماضي، وعدم استعداد إسرائيل للعودة إلى ما كانت عليه المفاوضات غير المباشرة التي كانت تجري لتقييم التزامات لبنان وإسرائيل.
وختم طارق متري بالتأكيد على أن الحكومة اللبنانية تسعى إلى الحل السلمي والدبلوماسي، مع حماية سيادة الدولة، وإعادة فرض هيبة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي، مع المحافظة على مصالح المواطنين وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية لا طائل منها.
المصدر:
الجزيرة