في مقابلة أجراها مع قناة "CNBC"، أكد ويتكوف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال منفتحاً على التواصل مع إيران، لكنه شدد على أن السؤال الأساسي يبقى ما إذا كانت طهران تريد فعلاً حلاً دبلوماسياً، مشيراً إلى أن المؤشرات حتى الآن لا تدل على ذلك.
وشدد على أن الإدارة الأمريكية ترى أن "السلام عبر القوة" هو السبيل الوحيد للتعامل مع إيران في هذه المرحلة.
كما رأى أن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران قد يمثل مشكلة إذا استمر في اتباع النهج المتشدد نفسه الذي اتبعه والده.
وتوقع ويتكوف أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تعزيز اتفاقيات "أبراهام"، مشيراً إلى أن عدداً من الدول تواصل مع الولايات المتحدة لإبداء اهتمامه بالانضمام إلى هذه الاتفاقيات.
تحدّث المبعوث الأمريكي عن زيارة محتملة لإسرائيل الأسبوع المقبل بهدف التنسيق مع قيادة الدولة العبرية بشأن مواصلة الحرب على إيران.
وقال: "على الأرجح سنجري هذه الرحلة الأسبوع المقبل"، لكنه لفت إلى أن التوقيت "غير مؤكد إلى الآن".
في سياق متصل، قال ويتكوف إن الولايات المتحدة دمّرت معظم قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم وتحويله، إلا أنها لا تزال قادرة على تصنيع أجهزة الطرد المركزي داخلياً، ما يجعل برنامجها النووي صعب التتبع.
وأضاف أن إيران طردت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الضربات الأمريكية، الأمر الذي يعني غياب الرقابة الدولية على أنشطتها النووية.
وأكد أن الخط الأحمر الذي حدده ترامب يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي ، معتبراً أن سلوك طهران يشير إلى أنها تسعى إلى تطوير هذا السلاح رغم نفيها ذلك.
وقال ويتكوف إن إيران لم تُظهر استعداداً حقيقياً للتوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين أكدوا منذ البداية أن لديهم "حقاً غير قابل للتصرف" في تخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن إيران كانت تمتلك نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب من الدرجة اللازمة لصنع سلاح نووي. وأوضح أن هذا المخزون يمكن تحويله إلى يورانيوم صالح للاستخدام العسكري خلال فترة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام.
وأشار إلى أن المفاوض الإيراني أقر خلال المحادثات بأن الكمية الموجودة تعادل مواد تكفي لصنع "11 قنبلة نووية"، معتبراً أن هذا الاعتراف يمثل دليلاً واضحاً على خطورة البرنامج النووي الإيراني.
خلال المقابلة، سُئل ويتكوف عما إذا كان يعتقد أن روسيا تشارك إيران معلومات استخباراتية حول مواقع الأصول العسكرية الأمريكية، وإذا كان ذلك صحيحاً فلماذا قد تسمح إدارة ترامب بإعفاءات من العقوبات التي كانت تمنع المصافي الهندية من شراء النفط الروسي.
ورد ويتكوف قائلاً: "أنا لست مسؤولاً استخباراتياً، لذلك لا أستطيع الإجابة عن ذلك". وأضاف: "لكن ما يمكنني قوله هو أنه خلال الاتصال مع الرئيس يوم أمس، قال الروس إنهم لا يشاركون معلومات استخباراتية . هذا ما قالوه".
وأشار ويتكوف أيضاً إلى أنه أجرى، إلى جانب جاريد كوشنر صهر ترامب، اتصالاً هاتفياً منفصلاً صباح الاثنين مع يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي، موضحاً أن أوشاكوف "كرر الأمر نفسه"، مؤكداً أن روسيا لا تشارك معلومات استخباراتية مع إيران.
وقال: "يمكننا أن نأخذ كلامهم على محمل الجد. نأمل فقط أنهم لا يشاركون هذه المعلومات".
وكان موقع "MS Now" قد أفاد في تقرير نشره يوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الوضع، بأن روسيا زودت إيران بمعلومات قد تساعد قواتها على استهداف سفن وطائرات وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقال أحد المسؤولين للموقع: "روسيا تقدم مساعدة استخباراتية لإيران"، إلا أن مسؤولاً آخر أشار إلى أنهم "لم يروا أي شيء يشير إلى أن روسيا تلعب دوراً قتالياً استراتيجياً أو تكتيكياً".
وكان ترامب قد هاجم يوم الجمعة مراسل شبكة "فوكس نيوز" بيتر دوسي بعدما سأله عن تقارير تفيد بأن روسيا تساعد إيران في استهداف القوات الأمريكية في المنطقة، ليرد قائلاً: "يا له من سؤال غبي أن يُطرح في هذا الوقت".
وخلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم الاثنين، قال ترامب إن بوتين أخبره خلال الاتصال الهاتفي بينهما أنه "كان معجباً جداً بما رآه" من تقدم الولايات المتحدة في الحرب.
المصدر:
يورو نيوز