في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
خلفت الغارات الإسرائيلية المكثفة دمارا كبيرا بأحياء عدة في ضاحية بيروت الجنوبية، في ظل اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية بمختلف أنحاء لبنان، مما أسفر عن عشرات الضحايا وآلاف النازحين.
وأظهرت صور بثتها الجزيرة مباشر -اليوم الخميس- حجم الدمار الكبير الذي أصاب مباني وأبراجا سكنية في أحياء الضاحية الجنوبية. وقال الصحفي جواد شكر من بيروت إن الغارات التي استهدفت الضاحية أصابت مباني عدة، وأدت شدة الانفجارات إلى أضرار جسيمة في المباني المجاورة.
وتتألف الضاحية من 5 أحياء هي الشياح والغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة والمريجة، وتُعد معقلا ل حزب الله ومؤسساته الإعلامية والتربوية والصحية، مما جعلها دائما عرضة للاستهدافات الإسرائيلية.
من جانبه، قال ماجد ديب، وهو رئيس تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا، إن صور الدمار في الضاحية الجنوبية و جنوب لبنان تعكس تكرار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد ديب -خلال حديثه للجزيرة مباشر- أن العديد من الأهالي اضطروا إلى النزوح، مع وجود أعداد كبيرة من النازحين في مراكز بجنوب لبنان، وهو ما يزيد صعوبة تقديم المساعدات الأساسية لهم، خصوصا الأطفال والمسنّين والمرضى.
وأشار إلى المفارقة الإنسانية في النزوح القسري، حيث يُطلب من السكان حماية أنفسهم في منازلهم، في حين تفرض عليهم الظروف العدوانية ترك ممتلكاتهم كلها، مؤكدا أن العاملين في المؤسسات المحلية والمجتمع المدني يبذلون جهودا لتوفير الحد الأدنى من الأمان للنازحين في ظل استمرار القصف.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أنذر -أمس الأربعاء- جميع سكان جنوبي لبنان بالإخلاء فورا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، في ظل تصعيد هجماته على لبنان منذ الاثنين الماضي، تزامنا مع الحرب التي يشنها بالتعاون مع الولايات المتحدة على إيران منذ السبت الماضي.
في السياق ذاته، أوضح نائب رئيس بلدية صيدا أحمد عكرة أن المدينة تواجه ضغطا هائلا نتيجة توافد أعداد كبيرة من النازحين، حيث يقيم نحو 11 ألفا و300 نازح في 24 مركز إيواء حكومي، بالإضافة إلى آخرين يقيمون لدى أقاربهم في المدينة.
وأكد عكرة للجزيرة مباشر أن مراكز الإيواء وصلت إلى الطاقة الاستيعابية الكاملة، مما يزيد العبء على البنى التحتية والخدمات الأساسية في صيدا، مشيرا إلى الحاجة الملحة لتوفير المواد الغذائية والأدوية والفُرش بالتعاون مع الجمعيات المحلية والدولية.
ودعا النازحين القادمين من الجنوب إلى التوجه شمالا أو شرقا نحو الجبل، لتخفيف الضغط عن المدينة التي بلغت حدود طاقتها القصوى في استيعاب الوافدين.
وأمس الأربعاء، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أنه لن يدخر جهدا لوقف الحرب وعودة النازحين وحماية لبنان، ودعا إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين من الجنوب وتأمينها في أسرع وقت، محذرا من التعرض لهم أو استغلالهم لأنهم "ضحايا سياسات ليسوا من صُناعها".
وبينما وصف سلام المرحلة الحالية بأنها "لحظة صعبة يعيشها بلدنا بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى هجر منازلهم وبلداتهم"، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن 83 ألف لبناني نزحوا جرّاء الاعتداءات، بينهم 18 ألفا و33 عائلة نزحت من الجنوب.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق "معركة هجومية" بعد إعلان حزب الله قصف موقع عسكري شمالي إسرائيل فجر الاثنين، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان.
المصدر:
الجزيرة