صوتت لجنة برلمانية تركية، اليوم الأربعاء، بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب العمال الكردستاني المحظورة سلاحها، في خطوة من شأنها دفع عملية السلام الرامية إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عاما.
ويدعو التقرير الذي أيدته "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" في البرلمان التركي بأغلبية كبيرة، إلى تبني إجراء قانوني مؤقت لإعادة دمج أعضاء حزب العمال الذي يتخلون عن العنف.
ويقترح التقرير الذي يتألف من نحو 60 صفحة خارطة طريق للبرلمان لسن القوانين، وهو ما يشمل إطارا قانونيا مشروطا يحث السلطة القضائية على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
ومن شأن ذلك فتح المجال أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لدفع مسار إنهاء الصراع بين الدولة والحزب، الذي ألقى بتداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة داخل تركيا، وامتد عنفه إلى العراق و سوريا.
وقال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، اليوم الأربعاء، إن البلاد تمر بـ"مرحلة تاريخية" في ما يتعلق بملف الإرهاب، مشيرا إلى أن البرلمان، بوصفه ممثلا للإرادة الوطنية، "أدى واجبه دون تردد".
وأوضح قورتولموش أن اللجنة أنجزت 88 ساعة عمل، وتشمل محاور التقرير: عمل اللجنة، والأهداف الرئيسية للجنة، والجذور التاريخية للأخوة التركية الكردية وقانون الأخوة، ومجالات الاتفاق بين من استمعت إليهم اللجنة، وحل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، ومقترحات بشأن اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية، ومقترحات بشأن الديمقراطية.
وقال في افتتاحية الاجتماع الحادي والعشرين للجنة، إن الهدف كان مراجعة التقرير المعد بدقة مع الأعضاء مرة أخرى وعرضه على الرأي العام.
وأكد أن التقرير "ليس عفوا عاما"، مشددا على أنه يحمي أسس السلم الاجتماعي ووصفه بأنه "علامة فارقة في سلسلة الخطوات الحاسمة التي اتُخذت والتي ستتخذ".
مشيرا إلى ضرورة صياغة دستور جديد، وقال إن هذا المسار لا يندرج ضمن صلاحيات اللجنة، لكنه "يمثل مسؤولية مشتركة لا يمكن تأجيلها ويجب الوفاء بها من أجل مستقبل البلاد".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة