في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهد يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني الماضي حدثا ملأ الدنيا وشغل الناس، حين أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أضخم مجموعة من الملفات والوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين المتهم بإدارة شبكة للاتجار بالقاصرات. مجموعة مكونة من 3 ملايين صفحة جديدة ليصل إجمالي ما تم الكشف عنه في هذه القضية منذ ديسمبر/كانون الأول 2023 إلى 3.5 مليون صفحة، بالإضافة إلى 180 ألف صورة و2000 فيديو، وقد شملت الملفات تحقيقات الجهات الفيدرالية في فلوريدا ونيويورك ومذكرات مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، وأطنان من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بإبستين.
هذا العدد الهائل من الملفات جعل من الصعب على معظم الناس رؤية الصورة الكلية بشكل واضح، لأن الاطلاع على كل هذه الملفات يتطلب من الراغب التفرغ التام لما يزيد على ست سنوات بدون انقطاع، هذا لو افترضنا أن كل صفحة يمكن الاطلاع عليها في دقيقة واحدة، دون الإشارة إلى الكم الهائل من الصور ومقاطع الفيديو. لذلك، وحتى لا نغرق تحت جبال الملفات والوثائق، ونركز على القطع المهمة وسط فيضان المعلومات، علينا أن نستبعد ما يبعدنا عن رؤية الروابط المهمة وسط هذا الضجيج المعلوماتي حتى نصل إلى الخيط الذهبي الذي يربط شبكة إبستين.
العبرة هنا ليست بكم التفاصيل التي ستواصل التدفق علينا خلال الأشهر وربما السنوات المقبلة ولكن في النمط الذي يجمع بينها، والذي يمكن أن يستوعب أي تفاصيل إضافية تتكشف. الأمر أشبه بالمشهد الشهير الذي تراه في الأفلام البوليسية حين يقف البطل وأمامه على الحائط صور العديد من الأشخاص وقصاصات متفرقة من الصحف مثبتة بدبابيس ملونة، ويربط بين تلك الصور شبكة ضخمة من الخيوط، ينظر لها البطل مليا ليصل لذلك الخيط الذهبي الذي هو أول الطريق لفهم الحقيقة.
في هذا التقرير سنقتبس في الجزيرة نت ذلك المشهد في محاولة للوصول إلى ذلك الخيط الذي يحول ملايين الصفحات إلى خريطة طريق تقودنا للحقيقة، دون أن ندعي وصولنا إلى جوهرها، فكما قلنا هذا الكم من الوثائق يفتح المجال أمام البحث والتحقق والربط والتحليل لأشهر وربما سنوات قادمة.
في منتصف اللوحة وقلبها، يحضر صاحب الصورة والاسم الأبرز على الساحة الإخبارية العالمية في الفترة الأخيرة، مدرس الرياضيات السابق جيفري إبستين الذي لم يحصل على شهادة جامعية ثم أصبح مليونيرا ذا علاقات نافذة لا تحدها حدود جغرافية أو أيديولوجية مع رؤساء حكومات دول وسياسيين ورجال أعمال وحتى علماء وفنانين. وفي السطور القادمة سنستعرض أبرز أركان شبكته شديدة التشعب.
المصدر:
الجزيرة