أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، اليوم الأحد، السيطرة على 12 بلدة خلال أسبوعين فقط من فبراير/شباط، في حين تعرَّض ميناء تامان الروسي الواقع على البحر الأسود لهجوم بمسيَّرات أوكرانية، بحسب السلطات المحلية.
ونقل تلفزيون " روسيا اليوم" عن غراسيموف قوله إن القوات الروسية تستخدم المسيَّرات بمقدار الضعف مقارنة بـ"العدو"، مضيفا أن القوات الأوكرانية تركز أساسا على تشكيل وحدات إضافية من الطائرات المسيَّرة بسبب انخفاض معدلات تجهيز الكتائب.
وتسيطر روسيا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي استولت عليها قبل الهجوم الشامل في 2022.
ويقول محللون إن موسكو استولت على نحو 1.5% من الأراضي الأوكرانية منذ أوائل 2024. وأدَّت غاراتها الجوية الأخيرة على المدن الأوكرانية والبنية التحتية للكهرباء إلى حرمان مئات الآلاف من التدفئة والكهرباء خلال شتاء قارس البرودة.
وقال الحاكم المحلي لإقليم كراسنودار الروسي فينيامين كوندراتيف إن ميناء تامان تعرَّض لأضرار جرّاء هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية، مضيفا أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق.
وأعلنت السلطات الروسية، في وقت سابق، مقتل مدنيَّين وإصابة خمسة في قصف أوكراني على مقاطعة بيلغورود.
في المقابل، أكدت السلطات الأوكرانية مقتل سبعة مدنيين وإصابة آخرين في قصف روسي استهدف مقاطعات عدة في البلاد، وشمل قصفا للبنية التحتية ومنشآت الطاقة.
سياسيا، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين إن أوروبا -بسبب جمودها الأيديولوجي ورفضها إجراء حوار مباشر مع روسيا- قد حرمت نفسها فعليا من مقعد على طاولة المفاوضات بشأن التسوية الأوكرانية.
وأشار في مقابلة مع وكالة تاس الروسية إلى أنه بسبب "جمودهم الأيديولوجي وعدم كفاءتهم الصريحة" فإن المسؤولين حاليا عن صياغة توجهات السياسة الخارجية لـ"أوروبا الموحدة" قد ارتكبوا خطأ إستراتيجيا.
وأكد غالوزين أن بروكسل "حرمت نفسها أساسا من مكان على طاولة المفاوضات".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت، إنه يأمل أن تظل الولايات المتحدة مشاركة في المفاوضات، وأن تكون هناك فرصة لأوروبا التي قال إنها مهمشة حاليا لأداء دور أكبر.
وأضاف "أوروبا غير موجودة عمليا على طاولة المفاوضات، وهذا خطأ كبير في رأيي".
وأشار زيلينسكي أيضا إلى أن موسكو تعارض نشر قوات فرنسية وبريطانية في أوكرانيا بعد الحرب، وهو ما قالت باريس ولندن إنهما على استعداد للقيام به لأن بوتين "يريد أن تتاح له الفرصة للعودة".
ومن المقرَّر أن تجتمع الوفود الأوكرانية والروسية والأمريكية في جنيف يومي الثلاثاء والأربعاء، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945.
المصدر:
الجزيرة