آخر الأخبار

إفتاء مصر تدخل على خط جدل "نجاة أبوي النبي".. وهذا رأي ابن باز

شارك
مصدر الصورة Credit: KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images)

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) —دخلت دار الإفتاء المصرية على خط الجدال القائم بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حيال "نجاة" أبوي النبي محمد، وذلك في بيان أوضحت الموقف الشرعي من القضية.

وأوضحت الإفتاء في بيان: "القول بنجاة أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو قول المحققين من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو الذي انعقدت عليه كلمة علماء الأزهر الشريف عبر العصور، وعليه الفتوى بدار الإفتاء المصرية".

وأضافت: "فلْيتقِ اللهَ أولئك الأدعياء ولْيخشَوا لَعْنَة وإيذاءَ حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم المستوجب لِلَعْنِ فاعله.."

وحذرت الإفتاء في ردها: "لْيعلموا أنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد مِن الأدب مع مقام حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم".

رأي عبدالعزيز بن باز

ورد لمفتي السعودية الراحل، عبدالعزيز بن باز سؤال مفاده: " يقول السائل: قال الله تعالى في كتابه الكريم وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[الإسراء:15] وقد ورد في بعض الأحاديث أن الرسول ﷺ أخبر بأن والديه في النار . . ألم يكونا من أهل الفترة وأن القرآن صريح بأنهم ناجون؟"

ورد ابن باز قائلا وفقا لما هو منشور على موقعه الرسمي: "أهل الفترة ليس في القرآن ما يدل على أنهم ناجون أو هالكون، إنما قال الله جل وعلا: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [الإسراء:15] فالله جل وعلا من كمال عدله لا يعذب أحدا إلا بعد أن يبعث إليه رسولا، فمن لم تبلغه الدعوة فليس بمعذب حتى تقام عليه الحجة، وقد أخبر سبحانه أنه لا يعذبهم إلا بعد إقامة الحجة، والحجة قد تقوم عليهم يوم القيامة، كما جاءت السنة بأن أهل الفترات يمتحنون ذلك اليوم، فمن أجاب وامتثل نجا، ومن عصى دخل النار، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أبي وأباك في النار لما سأله رجل عن أبيه قال: إن أباك في النار فلما رأى ما في وجهه من التغير قال: إن أبي وأباك في النار خرجه مسلم في صحيحه".

وتابع: "إنما قال له النبي صل الله عليه وسلم ذلك ليتسلى به ويعلم أن الحكم ليس خاصا بأبيه، ولعل هذين بلغتهما الحجة؛ أعني أبا الرجل وأبا النبي صلى الله عليه وسلم، فلهذا قال النبي: إن أبي وأباك في النار قالهما عن علم عليه الصلاة والسلام؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، قال الله سبحانه وتعالى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 1 - 4] فلعل عبدالله بن عبدالمطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم قد قامت عليه الحجة لما قال في حقه النبي ما قال، عليه الصلاة والسلام، وكان علم ذلك مما عرفته قريش من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإنها كانت على ملة إبراهيم حتى أحدث ما أحدث عمرو بن لحي الخزاعي حين تولى مكة وسرى في الناس ما أحدثه عمرو المذكور من بث الأصنام والدعوة إلى عبادتها من دون الله، فلعل عبدالله قد بلغه ما يدل على أن هذا باطل وهو ما سارت عليه قريش من عبادة الأصنام فتابعهم في باطلهم، فلهذا قامت عليه الحجة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار لأنه أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم".

وأضاف: "من هذا ما جاء في الحديث أنه ﷺ استأذن أن يستغفر لأمه فلم يؤذن له، فاستأذن أن يزورها فأذن له، أخرجه مسلم في صحيحه. فلعله بلغها ما تقوم به الحجة عليها من بطلان دين قريش كما بلغ زوجها عبدالله، فلهذا نُهي ﷺ عن الاستغفار لها، ويمكن أن يقال: إن أهل الجاهلية يعاملون معاملة الكفرة في الدنيا فلا يدعى لهم ولا يستغفر لهم؛ لأنهم يعملون أعمال الكفرة فيعاملون معاملتهم وأمرهم إلى الله في الآخرة . . فالذي لم تقم عليه الحجة في الدنيا لا يعذب حتى يُمتحن يوم القيامة؛ لأن الله سبحانه قال: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [الإسراء: 15] فكل من كان في فترة لم تبلغهم دعوة نبي فإنهم يمتحنون يوم القيامة، فإن أجابوا صاروا إلى الجنة وإن عصوا صاروا إلى النار".

واستطرد: "وهكذا الشيخ الهرم الذي ما بلغته الدعوة، والمجانين الذين ما بلغتهم الدعوة وأشباههم كأطفال الكفار؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عنهم قال: الله أعلم بما كانوا عاملين فأولاد الكفار يمتحنون يوم القيامة كأهل الفترة، فإن أجابوا جوابا صحيحا نجوا وإلا صاروا مع الهالكين . . وقال جمع من أهل العلم: (إن أطفال الكفار من الناجين؛ لكونهم ماتوا على الفطرة؛ ولأن النبي ﷺ رآهم حين دخل الجنة في روضة مع إبراهيم عليه السلام هم وأطفال المسلمين)، وهذا قول قوي لوضوح دليله . . أما أطفال المسلمين فهم من أهل الجنة بإجماع أهل السنة والجماعة. والله أعلم وأحكم".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا