آخر الأخبار

واشنطن تطلق حملة تجنيد علنية لجواسيس من الصين

شارك
وسعت الاستخبارات الأمريكية تجنيدها العلني عبر فيديو صيني يستهدف ضباطاً ساخطين، مما أثار غضب بكين.صورة من: Frank Peters/Zoonar/picture alliance

وسعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه ) مساعيها لتجنيد جواسيس عبر نشر تسجيل مصور جديد باللغة الصينية بهدف استهداف الضباط العسكريين الساخطين في الصين.

ويظهر الفيديو الذي نُشر على قناة "سي آي إيه" في يوتيوب ضابطا صينيا وهميا يقرر التواصل مع وكالة الاستخبارات الأمريكية بعد أن خلص إلى أن "الأمر الوحيد الذي يحميه القادة هو مصالحهم الخاصة"، وأن "سلطتهم تقوم على أكاذيب لا تُحصى".

ويظهر التسجيل الضابط في منزله مع عائلته ومن ثم يمر عبر نقطة تفتيش تحت المطر قبل أن يخرج حاسوبا محمولا داخل السيارة ويبدأ بالطباعة عليه وهو يقول إن "اختيار هذا المسار هو طريقتي في القتال من أجل عائلتي وبلدي".

ويتضمن النص الصيني المرافق للمقطع دعوات الى تسريب معلومات عن القادة والجيش في الصين . ويقول "هل لديك معلومات عن قادة صينيين كبار؟ هل أنت ضابط أو لديك تعاملات مع الجيش؟ هل تعمل في الاستخبارات أو السلك الدبلوماسي أو الاقتصاد أو العلوم أو مجالات التكنولوجيا المتقدمة أو تتعامل مع أشخاص يعملون في هذه المجالات؟.. الرجاء الاتصال بنا. نريد فهم الحقيقة".

ويضيف النص أنه يمكن الاتصال بـ "سي آي إيه" بشكل "آمن عبر خدمتنا السرية تور".

حملة تطهير في الجيش الصيني

وقال جون راتكليف مدير "سي آي إيه" في بيان إن مقاطع الفيديو التي نشرتها الوكالة وصلت إلى كثير من المواطنين الصينيين وإن الوكالة ستواصل تقديم "فرصة للعمل معا من أجل مستقبل أكثر إشراقا" لمسؤولي الحكومة الصينية.

ويهدف مقطع الفيديو القصير فيما يبدو إلى استغلال التداعيات السياسية المحلية الناجمة عن حملة بكين المستمرة منذ سنوات للقضاء على الفساد العسكري، ⁠والتي طالت مسؤولين كبار. وأعلنت وزارة الدفاع الصينية في نهايات شهر كانون الثاني/يناير أنها تحقق مع جنرال بارز بالجيش الصيني للاشتباه في ارتكابه انتهاكات خطيرة لقواعد الانضباط والقانون. وتشانج يوشيا، وهو أقدم نائبي رئيس اللجنة العسكرية المركزية القوية، هو أحدث شخصية تتضمنه عملية تطهير طويلة الأمد للمسؤولين العسكريين.

ويعتقد محللون أن عمليات التطهير تهدف إلى إصلاح الجيش وضمان الولاء للزعيم الصيني شي جينبينغ ، الذي يرأس أيضا اللجنة العسكرية. وهي جزء من حملة أوسع نطاقا لمكافحة الفساد عاقبت أكثر من 200 ألف مسؤول منذ أن تولى شي السلطة في عام 2012 .

وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع أن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم وضع أيضا عضوا آخر في اللجنة وهو ليو تشنلي، قيد التحقيق. ويشغل ليو منصب رئيس أركان إدارة هيئة الأركان المشتركة التابعة للجنة، التي تعد أعلى هيئة عسكرية في الصين.

ولم يقدم البيان أي تفاصيل عن المخالفات المزعومة.

الصين: استفزاز سافر

وعقب نشر الفيديو، توعدت الصين باتخاذ "كل الإجراءات اللازمة" لمكافحة محاولات التجسس الخارجي، متعهدا باتخاذ "كل الإجراءات اللازمة لمواجهة عمليات التسلل وزعزعة الاستقرار التي تقودها من الخارج جهات معادية للصين".

وأضاف الناطق باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي "القوى المعادية للصين لن تحقق أهدافها."

ودانت الخارجية الصينية المنشورات ووصفتها بأنها "استفزاز سياسي سافر"، قائلة إن واشنطن "لا تكتفي بتشويه سمعة الصين ومهاجمتها بسوء نية، بل تخدع كذلك الصينيين علنا وتستدرجهم للاستسلام".

تحرير: خالد سلامة

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا